أوريكة.. من التدبير الكلاسيكي إلى ورش التنمية الكبرى

أوريكة.. من التدبير الكلاسيكي إلى ورش التنمية الكبرى
هيئة التحرير11 سبتمبر 2026

لم تعد جماعة أوريكة كما كانت من قبل؛ فخلال الولاية الحالية، اتجه المجلس الجماعي نحو اعتماد مقاربة تقوم على تنزيل المشاريع وربط التدبير بالنتائج، بدل الاكتفاء بالوعود والشعارات، مستنداً إلى مقتضيات القانون التنظيمي 113.14، ومقاربة تشاركية تروم تشخيص حاجيات الجماعة والاستجابة لأولويات ساكنتها.

وعلى مستوى الحكامة، قطعت أوريكة أشواطاً مهمة في تحديث الإدارة المحلية، بعدما أصبحت، وفق المعطيات المقدمة، الأولى على صعيد إقليم الحوز ضمن شبكة الجماعات المنفتحة. كما جرى العمل على رقمنة الإدارة وتسهيل الولوج إلى الخدمات، إلى جانب إطلاق منصة إلكترونية لمعالجة ملفات التعمير والرخص، بهدف تسريع المساطر وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وفي قطاع التعليم، اختارت الجماعة الاستثمار في البنيات المدرسية باعتبارها إحدى الأولويات الأساسية. فقد تم بناء وتجهيز الثانوية الإعدادية يوسف بن تاشفين، وإحداث وحدة مدرسية بدوار الحداد، فيما تم وضع عقارين رهن إحداث الثانوية الإعدادية أنوال والثانوية التأهيلية ابن حزم، على أن تنطلق صفقاتهما، وفق المعطيات المتوفرة، نهاية شهر أكتوبر 2026، بشراكة مع المديرية الإقليمية للتربية الوطنية.

أما في المجال البيئي، فيبرز مشروع محطة معالجة المياه العادمة كأحد أكبر الأوراش التي تم الترافع من أجلها، بغلاف مالي يناهز 1.3 مليار درهم، بهدف معالجة إشكالات التطهير السائل وفك العزلة عن دواوير الحاجب وبوتبيرة والكجي ومصرف البرج. ويرتقب أن يساهم المشروع، الذي تشارك فيه مؤسسات وشركاء من بينهم التعاون الألماني والوكالة الوطنية للتطهير السائل والشركة الجهوية متعددة الخدمات، في إحداث تحول مهم على مستوى البنية البيئية للجماعة.

وبالتوازي مع ذلك، انطلقت أشغال بناء الجدار الواقي من فيضانات وادي أوريكة، فيما تمت مواجهة إشكالية ندرة المياه من خلال حفر آبار جديدة وتجهيزها بالطاقة الشمسية، في محاولة لتعزيز الموارد المائية وضمان استمرارية التزويد.

وفي مجال الطرق والبنيات التحتية، تمت دراسة مقطع طرقي جديد يمتد على نحو 11 كيلومتراً، ويربط إبرايم بستي فاطمة وأوكايمدن، إلى جانب تأهيل المركز التجاري لأوريكة بغلاف مالي يناهز 700 مليون درهم. كما انطلقت أشغال إنجاز عدد من المسالك الطرقية الرابطة بين دواوير أخليج وتاوريرت وتمالزن وأسْكر وأمكدول، مع مواصلة تتبع مشروع القنطرة الاستراتيجية التي يُنتظر أن تعزز الربط بين غرب إقليم الحوز وشرقه.

حصيلة بهذه الأرقام والمشاريع تعكس، بحسب أصحابها، انتقال جماعة أوريكة من نمط التدبير التقليدي إلى الانخراط في أوراش تنموية متعددة القطاعات، تقوم على الشراكة مع المؤسسات العمومية والفاعلين المحليين.

وبعيداً عن المزايدات السياسية، تبقى التنمية المحلية في نهاية المطاف نتاج عمل جماعي يشارك فيه المنتخبون والموظفون والشركاء المؤسساتيون، فيما يظل الرهان الأساسي هو تحويل المشاريع المبرمجة إلى نتائج ملموسة تنعكس مباشرة على حياة المواطن الأوريكي.

والرهان اليوم ليس فقط على ما تحقق، بل أيضاً على استكمال الأوراش المفتوحة ومواصلة المسار، بما يجعل من أوريكة جماعة تتطلع إلى مرحلة جديدة من التنمية، رغم ما قد يحيط بهذا المسار من صعوبات وتحديات ومحاولات للعرقلة.

شارك المقال
رابط مختصر
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة