الحي الحسني بمراكش.. عراك داخل ورش للبناء وخروقات متكررة تفجر غضب ساكنة إقامة المنار 10

الحي الحسني بمراكش.. عراك داخل ورش للبناء وخروقات متكررة تفجر غضب ساكنة إقامة المنار 10
هيئة التحرير3 نوفمبر 2026

تعيش ساكنة إقامة المنار 10 بمنطقة الحي الحسني بمراكش على وقع حالة من الاستياء المتزايد، بسبب ما تصفه بتجاوزات متكررة مرتبطة بأحد أوراش البناء المجاورة للإقامة، والتي لم تعد، بحسب إفادات السكان، تقتصر على الضجيج والإزعاج، بل امتدت إلى مشاحنات وعراك بين عدد من العمال، في واقعة استنفرت انتباه الساكنة وأعادت إلى الواجهة مطالبها بتدخل الجهات المختصة.

وتعود تفاصيل الواقعة الأخيرة إلى الساعات الأولى من صباح يوم عيد الوحدة، حين تحول الورش المذكور إلى مسرح لعراك وتبادل للسب والشتم بين عدد من العمال، في مشهد أثار استغراب واستياء السكان، خاصة أن الواقعة جرت في محيط سكني يضم أسرًا وأطفالًا، ويفترض أن تسوده أجواء من الهدوء والسكينة.

وحسب إفادات عدد من المتضررين، فإن هذه الحادثة ليست سوى حلقة جديدة ضمن سلسلة من الممارسات التي باتت تؤرق راحتهم اليومية، في ظل استمرار الأشغال خلال أيام الأحد، والشروع في عمليات البناء والهدم منذ ساعات مبكرة من الصباح، دون مراعاة كافية لخصوصية المحيط السكني وحق السكان في الراحة، خصوصًا خلال أيام العطل والمناسبات.

ولا تتوقف شكاوى الساكنة عند حدود الضوضاء الناتجة عن الأشغال، إذ تتحدث أيضًا عن استعمال بعض العمال لعبارات نابية وألفاظ خادشة للحياء، إلى جانب الصراخ والمشاحنات المتكررة، وهي سلوكات تقول إنها تسيء إلى الأجواء العامة داخل الإقامة ومحيطها، ولا تراعي وجود النساء والأطفال والأسر.

وفي تطور يزيد من حدة هذه الشكاوى، تشير إفادات السكان إلى هدم أجزاء من سور الإقامة المجاورة، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول ظروف وقوع هذه الأضرار والجهة المسؤولة عنها، ومدى احترام حقوق الجوار وحماية الممتلكات المشتركة أثناء تنفيذ الأشغال.

وأمام هذه الوضعية، تتعالى مطالب ساكنة إقامة المنار 10 بضرورة تدخل السلطات المحلية والمصالح الجماعية والجهات المختصة بمراقبة أوراش البناء، من أجل الوقوف ميدانيًا على حقيقة التجاوزات المشتكى منها، والتحقق من ظروف العراك الذي شهدته الورش، ومعاينة الأضرار المسجلة على مستوى سور الإقامة، فضلاً عن التأكد من مدى احترام الأشغال للتراخيص والضوابط القانونية الجاري بها العمل.

كما تدعو الساكنة إلى ترتيب المسؤوليات واتخاذ الإجراءات اللازمة في حال ثبوت المخالفات، بما يضمن وضع حد لمظاهر الإزعاج ويحفظ حقوق الجوار وسلامة الممتلكات.

وبين متطلبات التعمير وحق المواطنين في العيش في بيئة سكنية هادئة، يبقى تدخل الجهات المعنية ضرورة ملحة لمعالجة هذه الشكاوى، والتأكد من احترام القوانين المنظمة لأوراش البناء، حتى لا تتحول مشاريع البناء إلى مصدر للتوتر والاحتقان بدل أن تكون رافعة للتنمية وتحسين المجال العمراني.

شارك المقال
رابط مختصر
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة