أرشيف التصنيف: أخبار

إعفاء تقني التعمير بجماعة أيت أورير من مهامه في اللجنة الإقليمية للحوز

في إطار التدبير الإداري العادي لمصالح الجماعة، أعلنت جماعة أيت أورير عن إعفاء تقني مصلحة التعمير من مهامه ضمن اللجنة الإقليمية للحوز، في خطوة تندرج ضمن إعادة تنظيم العمل داخل هذا المرفق الحيوي، بما ينسجم مع متطلبات المرحلة وتحديات قطاع التعمير بالمنطقة.

ووفق معطيات متطابقة، فإن هذا القرار يأتي في سياق تقييم داخلي لآليات اشتغال مصلحة التعمير، خاصة في ما يتعلق بدراسة الملفات المرتبطة بالبناء والتجهيز، حيث تسعى الجماعة إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وضمان معالجة الملفات داخل آجال معقولة، مع احترام القوانين والمساطر الجاري بها العمل.

ويُنتظر أن يساهم هذا الإجراء في إعطاء دينامية جديدة لعمل اللجنة الإقليمية، خصوصاً في ظل تزايد الطلب على رخص البناء والتوسع العمراني الذي تعرفه المنطقة، وهو ما يفرض تعزيز النجاعة الإدارية وتكريس مبادئ الشفافية والوضوح في التعامل مع المرتفقين.

كما يُرتقب أن تشمل المرحلة المقبلة إعادة النظر في عدد من الملفات التي كانت قيد الدراسة، في إطار مقاربة تروم تحقيق التوازن بين احترام الضوابط القانونية والاستجابة لانتظارات المواطنين، لاسيما فئة الشباب والمقبلين على مشاريع سكنية أو استثمارية.

وفي السياق ذاته، تؤكد مصادر محلية أن الجماعة ماضية في اتخاذ ما يلزم من تدابير تنظيمية لتطوير أداء مختلف المصالح، بما ينسجم مع مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، وكذا تحسين علاقة الإدارة بالمرتفقين وتعزيز الثقة في المرفق العمومي.

كما تفيد معطيات متطابقة أن هذا الإعفاء جاء على خلفية تسجيل عدد من شكايات المواطنين، التي همت أساسا طريقة معالجة بعض الملفات المرتبطة بطلبات رخص البناء بتمييز ملفات عن اخرى متشابهة ومتطابقة والتدبدب والتناقض في الاراء واعطاء اراء متناقضة ومختلفة لنفس الملف ، وهو ما دفع إلى اتخاذ هذا القرار في إطار تحسين جودة الخدمات الإدارية وضمان انسيابية أكبر في دراسة الطلبات داخل الآجال القانونية، واسترجاع ثقة المرتفقين بالادارة.

ويُنظر إلى هذا القرار كجزء من دينامية إدارية تهدف إلى تجويد الخدمات وتحديث أساليب التدبير، في أفق مواكبة التحولات التي تعرفها جماعة أيت أورير، وضمان تدبير فعال وعادل لقطاع التعمير، بما يخدم الصالح العام.

توقيف سريع لسارق دراجة نارية بحي رياض الزيتون القديم بمراكش

في تدخل أمني سريع وفعّال، تمكنت عناصر الشرطة القضائية التابعة للمنطقة الأمنية الخامسة بمدينة مراكش، في ظرف وجيز، من توقيف شخص يُشتبه في تورطه في سرقة دراجة نارية بحي رياض الزيتون القديم.

ووفق المعطيات المتوفرة، فقد أسفرت الأبحاث والتحريات الميدانية عن تحديد مكان تواجد المشتبه فيه، حيث جرى توقيفه بدوار زمران التابع لجماعة تسلطانت، في عملية أمنية محكمة.

كما مكنت هذه العملية من حجز الدراجة النارية موضوع السرقة بدوار زمران، قبل أن يتم إرجاعها إلى مالكها في إطار الإجراءات القانونية المعمول بها، وهو ما لقي استحسانًا كبيرًا لدى الساكنة.

ويُعزى نجاح هذا التدخل إلى التنسيق المحكم والإشراف المباشر لرئيس الشرطة القضائية، وذلك تحت تعليمات والي أمن مراكش، في سياق الجهود المتواصلة لمحاربة الجريمة وتعزيز الأمن والاستجابة السريعة لشكايات المواطنين.

وقد تم وضع المشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث الذي يُجرى تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن كافة ملابسات هذه القضية وتحديد الأفعال الإجرامية المنسوبة إليه.

تسلطانت.. أحكام نهائية للعزل بعد رفض النقض يضع ملف التنفيذ أمام والي الجهة.

بعد رفض محكمة النقض طلب الطعن الذي تقدم به كل من لبنى محب الله ومصطفى أيت بلام، يكون المسار القضائي في ملف تجريد مستشارين جماعيين بجماعة تسلطانت قد بلغ نهايته، بتكريس الأحكام الصادرة سابقاً في حق المعنيين بالأمر وإضفاء الطابع النهائي عليها.


وتعود وقائع الملف إلى قرار المحكمة الإدارية بمراكش بتاريخ 16 يوليوز 2024، القاضي بتجريد ثلاثة مستشارين من حزب الأصالة والمعاصرة من عضويتهم داخل المجلس الجماعي، وهم عمر أرحوي، مصطفى أيت بلام ولبنى محب الله، على خلفية ما اعتُبر إخلالاً بالانضباط الحزبي وتصويتاً مخالفاً لتوجهاته.


ومع صدور قرار محكمة النقض دجنبر 2025، لم يعد الحكم قابلاً لأي طعن، ما يجعله واجب التنفيذ وفق ما ينص عليه القانون. غير أن هذا التطور يطرح، في المقابل، تساؤلات حقيقية حول مرحلة ما بعد الحكم، خاصة على مستوى التفعيل والتنزيل الإداري.
فهل ستبادر ولاية جهة مراكش آسفي إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ قرار العزل داخل الآجال القانونية؟
وما حدود تدخل والي الجهة في ضمان احترام حجية الأحكام القضائية الإدارية داخل الجماعات الترابية؟
وهل يمكن القبول باستمرار وضعية قانونية غير محسومة داخل مجلس جماعة تسلطانت، رغم صدور حكم نهائي مكتسب لقوة الشيء المقضي به؟


أسئلة تفرض نفسها بإلحاح، خصوصاً في سياق سياسي يتسم بحساسية المرحلة وقرب الاستحقاقات الانتخابية، حيث يصبح تنفيذ الأحكام القضائية ليس فقط التزاماً قانونياً، بل أيضاً مؤشراً على مصداقية المؤسسات وشفافية تدبير الشأن العام المحلي.


ويؤكد متتبعون أن دور السلطة الترابية، ممثلة في الوالي، يظل محورياً في هذه المرحلة، باعتبارها الجهة المخول لها السهر على احترام القانون وضمان السير العادي للمؤسسات المنتخبة. كما أن أي تأخر في تنفيذ هذه الأحكام قد يفتح الباب أمام إشكالات قانونية مرتبطة بشرعية القرارات المتخذة داخل المجلس، ويطرح تساؤلات أوسع حول تكافؤ الفرص والنزاهة السياسية.

رحيل والدة الإعلامي عبد الصادق مشموم ومواراتها الثرى في أجواء من الحزن والأسى


تلقّت أسرة جريدة “جامع الفنا بريس” نبأ وفاة والدة الزميل الإعلامي عبد الصادق مشموم، التي وافتها المنية يوم الأحد 26 أبريل الجاري، في خبر خيّم عليه الحزن والأسى داخل الأوساط الإعلامية والأسرية.


وقد جرى تشييع جثمان الفقيدة إلى مثواها الأخير بمقبرة باب الخميس، في موكب جنائزي مهيب حضره أبناؤها وذووها، إلى جانب عدد من الأقارب والأصدقاء الذين حجّوا لتقديم واجب العزاء ومواساة الأسرة في هذا المصاب الجلل.


وبهذه المناسبة الأليمة، يتقدّم طاقم جريدة “جامع الفنا بريس” بأحرّ التعازي وأصدق عبارات المواساة إلى الإعلامي عبد الصادق مشموم، وإلى جميع أفراد أسرته، راجين من العلي القدير أن يتغمّد الفقيدة بواسع رحمته، ويسكنها فسيح جناته، وأن يلهم ذويها جميل الصبر وحسن العزاء.
إنا لله وإنا إليه راجعون.

الحكم على “عبد الإله مول الحوت” بخمسة أشهر موقوفة التنفيذ ومنعه من مواقع التواصل لمدة خمس سنوات

أصدرت المحكمة الابتدائية بمراكش حكمها في الملف عدد 868/2104/2026، المتابع فيه في حالة سراح المسمى عبد الإله الحجوط، المعروف بلقب “عبد الإله مول الحوت”، وذلك على خلفية متابعته بعدة تهم مرتبطة بالنشر الإلكتروني والمحتوى الرقمي.

وتوبع المعني بالأمر من أجل التحريض على التمييز والكراهية بين الأشخاص بواسطة الوسائل الإلكترونية، إلى جانب التقاط وتسجيل وبث وتوزيع صورة شخص أثناء تواجده في مكان خاص دون موافقته، فضلاً عن بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بقصد المس بالحياة الخاصة للأشخاص والتشهير بهم.

وقضت المحكمة في حق المتهم بخمسة أشهر حبسا موقوفة التنفيذ، مع أداء غرامة مالية قدرها 1500 درهم، إضافة إلى منعه من مزاولة أنشطته عبر جميع مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية والقنوات الخاصة به لمدة خمس سنوات ابتداء من تاريخ صدور الحكم.

كما تضمن الحكم إرجاع مبلغ الكفالة، مع إلزام المعني بالأمر بأداء تعويضات مالية لفائدة المطالبين بالحق المدني، بلغت 40 ألف درهم لفائدة عبد الكريم زهرات و30 ألف درهم لفائدة الطاهر سعدون، تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200 درهم عن كل يوم تأخير في التنفيذ.

ويأتي هذا الحكم في سياق تزايد القضايا المرتبطة باستعمال وسائل التواصل الاجتماعي، وما يرافقها من إشكالات قانونية تتعلق بحماية الحياة الخاصة ومكافحة التشهير وخطاب الكراهية.

حادثة سير مميتة بتارگة قرب مصحة مراكش.. وفاة شاب وإصابة آخر في حالة حرجة

شهدت منطقة تارگة بمدينة مراكش، صباح اليوم، حادثة سير مروعة قرب مصحة مراكش، أسفرت عن وفاة شاب في عين المكان، فيما نُقل مرافقه في حالة حرجة إلى المستشفى لتلقي الإسعافات الضرورية.

وحسب معطيات أولية من عين المكان، فإن الحادث نجم عن اصطدام قوي بين دراجة نارية من الحجم الكبير وسيارة رباعية الدفع، بعدما أقدم سائق هذه الأخيرة على قطع الطريق بشكل مفاجئ من مسار متصل، دون احترام أسبقية المرور، ما أدى إلى وقوع الاصطدام العنيف.

وقد خلفت قوة الحادث خسائر بشرية جسيمة، حيث فارق سائق الدراجة النارية الحياة على الفور متأثراً بإصاباته البليغة، بينما أصيب مرافقه بجروح خطيرة استدعت نقله على وجه السرعة إلى قسم المستعجلات.

وفور علمها بالحادث، حلت عناصر الأمن والوقاية المدنية بعين المكان، حيث جرى تأمين محيط الحادث وفتح تحقيق لتحديد كافة ملابساته وترتيب المسؤوليات القانونية.

“باركينغ مفروض بقوة الحديد”.. فوضى احتلال الملك العمومي تجتاح أحياء الضحى بأبواب مراكش وسط غياب تام للسلطات

تتسع رقعة ظاهرة احتلال الملك العمومي بشكل لافت داخل أحياء الضحى بأبواب مراكش، التابعة لمقاطعة المنارة، حيث تحوّلت مواقف السيارات داخل التجمعات السكنية إلى فضاءات شبه “مُخصّصة” بشكل غير قانوني، في مشهد يثير استياءً متزايداً في صفوف الساكنة.


ففي خرق واضح للقوانين المنظمة، يعمد عدد من الأفراد إلى تثبيت أعمدة حديدية وربطها بسلاسل أو أقفال أرضية، بهدف حجز أماكن لركن سياراتهم بصفة دائمة، وكأنها ملك خاص، في تجاهل تام لكون هذه الفضاءات تندرج ضمن الملك العمومي الذي يفترض أن يظل متاحاً للجميع دون استثناء.


وتكشف المعاينات الميدانية عن انتشار هذه السلوكات بشكل متزايد، حيث لم تعد حالات معزولة، بل تحولت إلى ظاهرة شبه “مقننة” بفعل الأمر الواقع، خاصة في ظل غياب تدخل فعال من الجهات المعنية. بعض المواقف باتت مغلقة بالكامل أمام العموم، بعدما جرى الاستيلاء عليها بوسائل بدائية لكنها فعالة في فرض السيطرة.


قانونياً، يُعد هذا السلوك شكلاً من أشكال الترامي على الملك العمومي، إذ يشترط استغلاله الحصول على ترخيص مسبق من السلطات المختصة، وهو ما لا يتوفر في هذه الحالات. كما أن تثبيت تجهيزات دائمة فوقه دون سند قانوني يُصنّف ضمن المخالفات التي تستوجب الإزالة الفورية وترتيب الجزاءات.


في المقابل، عبّر عدد من سكان المنطقة عن تذمرهم الشديد من تفاقم الظاهرة، مؤكدين أن شكايات متعددة تم توجيهها إلى السلطات المحلية دون أن تلقى التفاعل المطلوب. هذا “الصمت الإداري”، بحسب تعبيرهم، ساهم في تشجيع المزيد من المخالفين على التمادي، مما فاقم أزمة ركن السيارات وزاد من حدة التوتر بين الجيران.


ويطرح هذا الوضع أكثر من علامة استفهام حول فعالية آليات المراقبة والتدخل، كما يعكس اختلالاً في تدبير الفضاءات المشتركة داخل الأحياء الحضرية. فبين نصوص قانونية واضحة وواقع ميداني متسيّب، يبقى المواطن الحلقة الأضعف في معادلة يغيب عنها الحزم في التطبيق.


أمام هذا الواقع، تتعالى مطالب الساكنة بضرورة تدخل عاجل للسلطات المحلية لوضع حد لهذه التجاوزات، عبر حملات ميدانية منتظمة لإزالة كل أشكال الاحتلال غير القانوني، وتفعيل المساطر الزجرية في حق المخالفين، إلى جانب إطلاق مبادرات تحسيسية لترسيخ ثقافة احترام الملك العمومي باعتباره حق جماعي لا يقبل التفويت أو الاستغلال الفردي.

متابعة// أيوب زهير

تفكيك شبكة لترويج المخدرات الصلبة بمراكش وتوقيف الملقب بـ“البييه” وشقيقه في كمين أمني محكم

في إطار الجهود المتواصلة لمحاربة الجريمة المنظمة، تمكنت عناصر الفرقة الحضرية للشرطة القضائية التابعة للمنطقة الأمنية الأولى بمراكش، مساء يوم الإثنين 27 أبريل الجاري، من تنفيذ عملية أمنية نوعية أسفرت عن توقيف أحد أبرز المشتبه فيهم في ترويج المخدرات الصلبة، الملقب بـ“البييه”، إلى جانب شقيقه، وذلك بحي أكيوض.

ووفق معطيات حصلت عليها الجريدة من مصادر مطلعة، فإن المعني بالأمر، وهو في عقده الخامس، يعد من أخطر العناصر الناشطة في هذا المجال على الصعيد المحلي، حيث ظل لسنوات موضوع مذكرات بحث وطنية، للاشتباه في ارتباطه بشبكة متخصصة في توزيع المخدرات القوية، بمساعدة شقيقه الأصغر.

وأضافت المصادر ذاتها أن هذه العملية جاءت ثمرة تحريات ميدانية دقيقة ومراقبة مستمرة لتحركات المشتبه فيهما، قبل أن يتم الإيقاع بهما في كمين أمني محكم بالقرب من مقر سكناهما، في تدخل مباغت يعكس درجة عالية من الجاهزية واليقظة لدى العناصر الأمنية.

وبتعليمات من النيابة العامة المختصة، باشرت المصالح الأمنية عملية تفتيش قانونية داخل منزل الموقوفين، أسفرت عن حجز كمية مهمة من المخدرات الصلبة، ما يعزز فرضية تورطهما في نشاط إجرامي منظم.

وقد جرى وضع المشتبه فيهما تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن كافة الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة الإجرامية وتحديد باقي المتورطين المفترضين في هذه القضية.

وتندرج هذه العملية تحت إشراف رئيس الشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية الأولى، في سياق المجهودات المكثفة التي تبذلها المصالح الأمنية بمدينة مراكش من أجل التصدي لمختلف مظاهر الجريمة، خاصة تلك المرتبطة بترويج المخدرات الصلبة.

سيارات “WW” بجهة مراكش بين تعسف السدود القضائية وغرامات بلا مبرر.. والمواطن يدفع ثمن غياب التنسيق

يتفاقم الجدل حول تأخر تسليم البطاقة الرمادية للسيارات الجديدة الحاملة للترقيم المؤقت “WW”، بعدما تحوّل هذا الخلل الإداري إلى مصدر معاناة يومية للسائقين، بجهة مراكش آسفي، في ظل ما وصفه متضررون بـ“التطبيق المتشدد” من طرف بعض عناصر الدرك الملكي بنقط المراقبة.


أحدث هذه الحالات سُجّلت عند المدخل الرئيسي لمدينة قلعة السراغنة على مستوى الطريق الرابطة بابن جرير، حيث أقدم عنصر دركي بسد قضائي على حجز سيارة خفيفة حديثة الاقتناء تابعة لاحدى وكالات كراء السيارات، رغم أن صاحبها لا يزال في انتظار استصدار البطاقة الرمادية منذ حوالي ثلاثة أشهر.

وبحسب إفادة السائق، فإن الحجز تم بدعوى عدم التوفر على وصل أداء الضريبة السنوية، وهو ما يطرح إشكالا قانونيا واضحا، بالنظر إلى أن أداء هذه الضريبة يظل مرتبطا بالتسجيل النهائي للمركبة، الذي يتعذر بدوره بسبب التأخر الحاصل لدى الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا).


المثير في هذه الواقعة، وفق المعطيات المتوفرة، هو ما وصفه المتضرر بـ“تعسف في استعمال السلطة”، حيث لم يُبدِ العنصر الدركي “لاجودان” أي تفهم للوضعية الخاصة بالسيارات الجديدة، مكتفياً بالاستناد إلى تعليمات من مديرية الضرائب تقضي بحجز المركبات غير المتوفرة على وصل الأداء على حد تعبيره، دون مراعاة السياق الإداري المعقّد الذي يعيشه هذا الملف.


ولم تكن هذه الحالة معزولة، إذ توصلت الجريدة بعدة شكايات مماثلة من مواطنين في مناطق مختلفة، يؤكدون تعرضهم لإجراءات مماثلة، رغم توفرهم على الوثائق المؤقتة القانونية التي تثبت اقتناء السيارة حديثاً. هذه الشكايات تعكس، بحسب متتبعين، خللا بنيويا في التنسيق بين المؤسسات المعنية، وعلى رأسها “نارسا” والمديرية العامة للضرائب ومصالح المراقبة الطرقية.


الأكثر إثارة للقلق، حسب المتضررين، هو أن مديرية الضرائب تفرض في بعض الحالات غرامات تأخير عن عدم أداء الضريبة داخل الآجال القانونية، رغم أن السائق لا يتحمل أي مسؤولية في التأخير المرتبط بإصدار البطاقة الرمادية. وهو ما يضع المواطن في وضعية متناقضة: غير قادر على الأداء بسبب غياب الوثيقة، ومعرّض في الآن ذاته لعقوبات مالية بسبب نفس الغياب.


هذا الوضع يطرح تساؤلات جوهرية حول من يتحمل فعلياً مسؤولية هذا الاختلال، ومن يحمي المواطن من تبعات غياب التنسيق المؤسساتي. فبين تأخر “نارسا” في معالجة الملفات، وتشدد بعض عناصر المراقبة في التطبيق، وتفعيل الغرامات من طرف إدارة الضرائب، يجد المواطن نفسه الحلقة الأضعف في منظومة يفترض أن تضمن له الإنصاف لا أن تضاعف معاناته.


وفي ظل تزايد هذه الحالات بالجهة، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل عاجل من الجهات الوصية لتوضيح المساطر، وإصدار تعليمات صريحة تراعي خصوصية السيارات الجديدة، مع تعليق أي إجراءات زجرية أو غرامات إلى حين تسوية الوضعيات الإدارية العالقة.

كما يطالب متضررون بفتح تحقيق في بعض الممارسات الميدانية التي قد تتجاوز حدود التطبيق السليم للقانون.


إلى ذلك، يظل السؤال مطروحاً بإلحاح: من يحمي المواطن حين تتحول ثغرات الإدارة إلى مبرر للعقاب بدل أن تكون دافعاً للإصلاح؟

مراكش تحتضن الدورة 16 للبطولة الوطنية لكرة القدم المصغرة لأسرة التعليم في ظرف استثنائي

تحتضن مراكش خلال الفترة الممتدة من 3 إلى 7 ماي 2026 فعاليات الدورة السادسة عشرة للبطولة الوطنية لكرة القدم المصغرة، التي تنظمها مؤسسة الأعمال الاجتماعية للتعليم، في ظرف تنظيمي خاص يعكس روح التضامن والمسؤولية داخل أسرة التعليم.


ويقام هذا الحدث الرياضي تحت إشراف المكتب الوطني للمؤسسة، وبشراكة مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي، وبدعم من مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، إلى جانب مساهمة مجالس مقاطعات المنارة وجيليز والنخيل، فضلا عن انخراط عدد من الشركاء من القطاع الخاص.
ويأتي تنظيم هذه الدورة بمدينة مراكش بعد تعذر احتضانها من طرف فرع المؤسسة بمدينة طانطان، كما كان مقررا في وقت سابق، وهو ما دفع فرع المؤسسة بمراكش إلى تحمل مسؤولية تنظيم هذا الموعد الوطني، حفاظا على استمرارية برامج المؤسسة وصونا لإشعاعها.
وقد اختار المنظمون شعار تغليبا لمصلحة المؤسسة مراكش تحتضن والبطولة تستمر، في تعبير واضح عن توجه مؤسساتي يسعى إلى تحويل الإكراهات إلى فرص، وترسيخ قيم الالتزام والعمل الجماعي.
وستجرى مباريات البطولة بمختلف مراحلها داخل القاعات المغطاة بالمحاميد والعزوزية والنخيل، فيما تم تخصيص إقامة المدرس بالداوديات لإيواء الوفود المشاركة، بما يضمن ظروفا ملائمة للاستقبال والتنافس الرياضي.
ويواصل فرع المؤسسة بمراكش استعداداته التنظيمية واللوجستيكية لاستقبال المشاركين القادمين من مختلف جهات المملكة، مع الحرص على توفير كافة الشروط الكفيلة بإنجاح هذه التظاهرة، بما ينسجم مع مكانة المدينة ودورها في احتضان التظاهرات الوطنية.
كما دعا المنظمون مختلف الفاعلين التربويين والاجتماعيين، إلى جانب السلطات المحلية والشركاء المؤسساتيين، إلى دعم هذه المبادرة والمساهمة في إنجاحها، باعتبارها مناسبة لتعزيز الروابط المهنية وترسيخ ثقافة العمل الاجتماعي داخل قطاع التربية والتكوين.
وتكتسي هذه الدورة أهمية خاصة، لكونها لا تمثل فقط تظاهرة رياضية، بل تعد فضاء للتواصل وتبادل الخبرات بين نساء ورجال التعليم، وفرصة لتعزيز قيم التضامن والانتماء والعمل الجماعي.