أرشيف التصنيف: أخبار

الرقم الأخضر يُطيح بقائد الملحقة الإدارية الإنارة وعون سلطة متلبسين بتسلم رشوة

شهدت منطقة المنارة بمدينة مراكش، مساء اليوم الإثنين، توقيف قائد الملحقة الإدارية “الإنارة” رفقة عون سلطة برتبة “مقدم” بعد ضبطهما متلبسين بتسلم رشوة من سيدة، وذلك بناءً على شكاية تم التوصل بها عبر الرقم الأخضر المخصص للتبليغ عن جرائم الرشوة.

ووفق معطيات موثوقة توصلت بها الجريدة، فقد جرى توقيف عون السلطة داخل مقهى بالمسيرة 3 وهو يتسلم المبلغ المالي موضوع الشكاية، قبل أن يتم توقيف القائد كذلك في إطار التحقيق المرتبط بنفس القضية.

وقد تم اقتياد الموقوفين إلى مقر الضابطة القضائية لتعميق البحث تحت إشراف النيابة العامة المختصة. وأسفر التحقيق الأولي عن وضع عون السلطة تحت تدابير الحراسة النظرية، في حين تمت متابعة القائد في حالة سراح، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية وترتيب الجزاءات اللازمة.

حادثة سير أمام مركب البركة بالعطاوية تثير الهلع وتخلف خسائر كبيرة

الحجوي محمد

شهدت منطقة العطاوية حادثة سير مروعة مساء أمس السبت، إثر اصطدام سيارة ميرسيديس بنز لنقل السلع بسيارة خفيفة على مستوى الطريق الرابطة بين العطاوية ووارگي، وتحديداً أمام مركب البركة.

الحادثة أسفرت عن إصابة عدد من الأشخاص بجروح متفاوتة الخطورة، بالإضافة إلى خسائر مادية كبيرة في المركبات المعنية.

واكد شهود عيان أن الصدمة كانت قوية جداً، حيث اصطدمت سيارة النقل الكبيرة بالسيارة الخفيفة من الخلف، وذلك في لحظة كانت السيارة الخفيفة تحاول فيها الدوران إلى اليسار قادمة من وارگي. الشهود أشاروا إلى أن السيارة الخفيفة لم تقم بتفعيل ضوء الإنعراج إلى اليسار، مما قد يكون أحد الأسباب الرئيسية وراء وقوع الحادث.

وعلى الفور، حضرت عناصر الشرطة وسيارات الإسعاف إلى مكان الحادث، حيث عملت على معاينة الجرحى ونقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم. الشرطة باشرت إجراءاتها القانونية اللازمة لتحديد المسؤوليات ومعرفة الأسباب الدقيقة للحادث، فيما شرعت في التحقيق لتحديد ما إذا كانت هناك أخطاء أو مخالفات من قبل سائقي المركبات المعنية.

الحادثة تذكّر بأهمية الالتزام بقواعد السير والمرور، خاصة في ظل الظروف الليلية التي قد تزيد من مخاطر الحوادث. كما تدعو إلى ضرورة توخي الحذر والانتباه أثناء القيادة، وتفعيل جميع إشارات الإنذار والضوء بشكل مناسب لتجنب مثل هذه الحوادث المؤسفة.

اعتقال هاكر مغربي بإسبانيا بعد تورطه في اختراقات خطيرة وبيع بيانات حساسة

مونية هاجري

ألقت السلطات الأمنية الإسبانية القبض على هاكر مغربي يُشتبه في ضلوعه في تنفيذ هجمات سيبرانية معقدة استهدفت مؤسسات مالية وشركات كبرى، ما أسفر عن تسريب بيانات حساسة لآلاف الضحايا.

وبحسب مصادر أمنية، كان الموقوف يقوم ببيع تلك البيانات في منتديات الويب المظلم، ويستغل بعضها في تنفيذ عمليات نصب واحتيال منظمة، متنكّرًا في صفة مؤسسات رسمية لاستدراج الضحايا وسلبهم أموالهم بطرق احتيالية دقيقة.

عملية التوقيف جرت في مدينة روسيس الإسبانية، بعد تحريات إلكترونية دقيقة استمرت عدة أشهر، تمكن خلالها المحققون من تتبّع أنشطة المشتبه فيه رغم اعتماده على تقنيات متطورة لإخفاء هويته الرقمية.

ويواجه المتهم عدة تهم ثقيلة، تشمل الاختراق غير المشروع للأنظمة المعلوماتية، الاحتيال الإلكتروني، وتبييض الأموال، في واحدة من أخطر القضايا السيبرانية التي تشهدها إسبانيا هذا العام.

وتُعد هذه العملية ثمرة تعاون أمني متنامٍ بين المغرب وإسبانيا في مجال مكافحة الجريمة الإلكترونية، في وقت تتصاعد فيه التحديات الأمنية المرتبطة بالعالم الرقمي على المستويين الإقليمي والدولي.

فيلا جزائري بالحوز تتحول إلى وكر صاخب يخرق القانون ويهدد النسيج الأخلاقي

براهيم أفندي

في خرق سافر للقوانين الجاري بها العمل، تحوّلت إحدى الفيلات الواقعة بإقليم الحوز إلى مركز شبه علني لترويج أنشطة مشبوهة، تجاوزت حدود “الترفيه” المقبول لتصل إلى مستويات تثير القلق على أكثر من صعيد.

فقد أفادت مصادر مطلعة أن الفيلا، التي تعود ملكيتها لمستثمر جزائري، أصبحت قبلة مفضلة لعدد من الشباب من داخل الإقليم وخارجه، بفضل ما تقدّمه من خدمات غير مرخصة تشمل الشيشة، الكحول، والمادة البيضاء، وذلك في غياب تام لأي مراقبة أو تدخل من الجهات المختصة.

ما كان في البداية مجرد فضاء خاص للاحتفالات، سرعان ما تحول إلى نقطة سوداء في المشهد الترفيهي المحلي، خاصة بعد لجوء منظمي هذه السهرات إلى منصات التواصل الاجتماعي للترويج لها، عبر صفحات خاصة تُنشر عليها الدعوات والعروض الموجهة لجمهور واسع، من بينهم قاصرون.

وتفيد الشهادات التي استقتها الجريدة أن رواد هذه الفيلا يتفاجؤون بعرض المشروبات الكحولية وأدوات الشيشة بشكل علني، دون أي احترام للضوابط القانونية أو حتى الحد الأدنى من المسؤولية الأخلاقية، في مشهد يُثير علامات استفهام حول صمت السلطات المحلية إزاء هذا الانفلات.

الأخطر من ذلك، أن هذه السهرات باتت تشمل ما يُعرف بـ”أفتر بارتي” أو جلسات ما بعد الحفلات، التي تستهدف فئة القاصرين بشكل مباشر، من خلال عروض مغرية وإغراءات مشبوهة، تُعرّض هذه الفئة العمرية الحساسة لأخطار صحية ونفسية واجتماعية حادة، في غياب أي مراقبة أو حماية قانونية فعلية.

هذه الممارسات لا تشكل فقط تحديًا صارخًا للقانون، بل تُنذر كذلك بانهيار تدريجي لقيم المجتمع ومبادئه، إن لم يُوضع لها حد فوري عبر تدخل حازم من الجهات المختصة وتفعيل آليات الرقابة والمحاسبة.

الأمن يعلن مدينة مراكش بدون شيشة..”مداهمات واعتقالات و إغلاقات بالجملة”

في مشهد غير مسبوق بالمدينة الحمراء ، شنت العناصر الامنية مجموعة من المداهمات اليومية على بعض مقاهي الشيشة بمراكش ، إنتهت باعتقالات في حق مالكيها و مسيريها .

و حسب مصادر مطلعة، فإن اغلب مقاهي الشيشة قررت إغلاق ابوابها في وجه زوارها مخافةً من نفس مصير مالك مقهى ” لوكو ” و ” لا روزا ” و الذين تم توقيفها ووضعهما تحت الحراسة النظرية ، قبل ان يتم إقتياد احدهم الى سجن اللوداية .

و حسب ذات المصادر ، فإن الامر يتعلق بمواجهة اصحاب هذه المقاهي بعدد المحاضر التي تم تحريرها في الاشهر الماضية ، مع حساب كميات المعسل التي تم ضبطها و جعل ملاك المقاهي في مواجهة الجمارك .

حالة الخوف و الهلع لم تصب فقط اصحاب المقاهي ، بل حتى الزبائن الذين وجدوا انفسهم مضطرين للتزاحم عند ابواب بعض المقاهي المحظوظة ، و التي تغيب عنها اعين السلطات تحت شعار :” الفار الغضبان من سعد المش العݣزان ” .

متابعي الشان المحلي استغربوا بدورهم من هذه الحملات المشددة على الشيشة و بعض المظاهر الاخرى بمدينة مراكش ، حيث اعتبر بعضهم على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي ان السياحة بمراكش مستهدفة ، في الوقت الذي تعرف مدن اخرى رواجاً غير مسبوقا و مداخيل جبائية إستثنائية .

فهل نحن أمام مقاربة قانونية جديدة؟ أم مجرد تطبيق انتقائي للقانون تُختبر فيه صلابة صبر أصحاب “الشيشة” بمدينة مراكش؟

الإعلامي أحمد رمزي الغضبان يعود إلى الأثير ببرنامج “ليالي الصيف” على إذاعة Radio Plus

مونية هاجري

يعود الإعلامي القدير أحمد رمزي الغضبان، المعروف بصوته المميز وأسلوبه الإبداعي في التقديم، إلى جمهوره من خلال تجربة إذاعية جديدة عبر برنامج “ليالي الصيف”، الذي يبث مباشرة على أثير إذاعة Radio Plus كل يوم جمعة ابتداءً من الساعة العاشرة ليلاً وحتى منتصف الليل.

ويُراهن الغضبان، من خلال هذا البرنامج، على تقديم محتوى متنوع وحيوي يُلامس أجواء الصيف في مدينة مراكش، حيث تسلط الحلقات الأولى الضوء على الطقوس والعادات التي تميز المدينة الحمراء خلال هذا الفصل، في توليفة تجمع بين المتعة والمعرفة.

كما يستعرض البرنامج تجارب الشعوب والثقافات المختلفة في الاحتفال بالصيف، مع التركيز على الفروقات الاجتماعية والثقافية التي تمنح كل مجتمع خصوصيته.

ويزدان “ليالي الصيف” بفقرات موسيقية مختارة بعناية، تجمع بين الأغاني الكلاسيكية والحديثة، بما يتناسب مع أذواق المستمعين ويعكس روح الصيف بألوانه المتعددة.

بهذا العمل، يؤكد أحمد رمزي الغضبان مجددًا حضوره القوي في الساحة الإذاعية، من خلال توليفة تجمع بين الحرفية الإعلامية وسحر الإبداع في التواصل مع الجمهور.

إرجاع هشام المهاجري إلى المنفى السياسي القسري؟!!

قبل أن يسقط طريح الأرض، بدأ يرقص رقصته المعتادة، كان جناحه ممدود والآخر مرفوع، يعربد، يزمجر، يلعن من حوله، ظن البعض أنه يرسل بها رسائل لإثبات مكانته وقوته، لكن الحقيقة أن تلك كانت رقصته الأخيرة قبل أن يودع القفص الذي قضى فيه سنوات قليلة .. بطلا، مزيفا و مقيدا بصلاحيات محدودة ومسجونا في مساحة ضيقة، حيث قالوا له: “تلك حدودك لا تتجاوزها”، ومع ذلك كان راضيا لأن حلمه تحقق بوضع تاج السلطة والشهرة فوق رأسه، نعم كان مرفوع الرأس لكنه مذبوح، يتمايل يمينا ويسارا لا يعرف أين يخطو ولا أين ستسقط رأسه.
تلك هي قصة الديك المذبوح …

يشكل الخطاب السياسي أحد المحددات الأساسية في تشكيل علاقة المواطن بالمؤسسات، إذ لا يقتصر دوره على تأطير النقاش العمومي وإنما يساهم في بناء صورة الدولة ورمزية مسؤوليها في الوعي الجماعي للمجتمع، فحين تسود النزعة الشعبوية على أساليب الخطاب البرلماني والسياسي، يتوارى النقد الرصين أمام التهجم العشوائي الذي يستهدف الأشخاص والمؤسسات، مما يؤدي إلى تراجع مستوى الثقة في المؤسسات ويعرض استقرار النظام المؤسسي للاهتزاز، من هذا المنظور يقتضي الأمر تحليل بعض الممارسات الخطابية التي لا زالت تصدر عن فاعلين برلمانيين مثل العقيب الذي أدلى به النائب البرلماني هشام المهاجري ردا على وزير الصحة وكلامه على الأطر التمريضية، والوقوف عند التداعيات العميقة لهذا النمط من الخطاب على السلوك الاجتماعي والنظرة العامة إلى المؤسسات العمومية.

بالأمس، وفي سياق الجدل السياسي والاحتقان الاجتماعي، وبينما اضطر سكان دوار زاوية شرقاوة بجماعة آيت هادي إلى قطع 17 كيلومترا سيرا على الأقدام نحو عمالة شيشاوة احتجاجا على انعدام الماء الصالح للشرب، بما يعكس غياب الثقة في الوساطة السياسية، اختار النائب البرلماني السيد هشام المهاجري أن يوجه سهام سخريته إلى وزير الصحة في مشهد يعكس تراجع مستوى الجدية والمسؤولية في الخطاب السياسي داخل المؤسسة التشريعية.

فما قاله السيد النائب البرلماني هشام المهاجري في حق وزير الصحة حين قارن جوابه بجواب ChatGPT، يتجاوز حدود النقد المشروع الذي يفترض أن يمارسه ممثلو الأمة اتجاه الحكومة، ليدخل في دائرة المساس برمزية المنصب العمومي وإضعاف هيبة المؤسسة الوزارية نفسها، فالانتقاد مطلوب بل ضروري في دولة ديمقراطية تحترم نفسها، غير أن خطورته تكمن حين يمارس بمنطق التقليل من القيمة المؤسسية للمسؤول، وتحويل النقاش من مضمون الأداء إلى احتقار صاحب المنصب، وكأننا أمام شخص عديم الكفاءة والمهنية، فهذا ليس مجرد سجال عابر وإنما مدخل خطير لتهشيم صورة الدولة لدى الرأي العام وتحريض المجتمع بشكل غير مباشر على التمرد على رموز مؤسسات الدولة، حيث حينما يسقط الخطاب البرلماني في الشعبوية السطحية التي تلهث وراء تصفيق الجمهور والفرجة الإعلامية وجمع عدد أكبر من المشاهدات، يصبح الأداء السياسي نفسه مصدرا لخلق فجوة عميقة بين المواطن ومؤسساته، لأن المواطن الذي يسمع نائبا برلمانيا يقول إن جواب الذكاء الاصطناعي أفضل من جواب الوزير، سيتساءل تلقائيا: إذا كان الوزير بهذا الضعف فما جدوى مؤسسات الدولة؟

إن استمرار هذا النوع من الخطاب يكرس مع الوقت ثقافة احتقار المؤسسات وفقدان الثقة في قدرة الدولة على الإصلاح والتغيير، في حين أن الأسس الديمقراطية تقتضي مسائلة ومحاسبة الوزير ونقد أدائه ومطالبته بتحسين عمله دون السقوط في التهكم الذي يهدم أكثر مما يصلح، لأنه في النهاية سيفضي هذا السلوك إلى إضعاف ثقة المواطنين في الدولة ومؤسساتها، وبالمقابل تشجيع العنف الرمزي ضد المسؤولين العموميين وربما ننتقل مستقبلا إلى لغة التهديد، كما سيؤثر سلبا على صورة النخبة السياسية نفسها بحيث تصبح جزءا من مشهد مسرحي يقوم على السخرية وليس على تقديم سياسة مسؤولة وبناءة، فيخلق لنا بذلك جيلا من المواطنين فاقدين لثقافة التقدير للمسؤولية العمومية، وهذا أخطر ما يمكن أن يصيب الدولة الساعية للتنمية في ظل الاستقرار.
إن الأمر لم يتوقف عند ضرب المؤسسات وزعزعة الثقة فيها، بل تمادى اليوم إلى تحقير الكفاءات الوطنية والإساءة المباشرة للأطر التمريضية الذين يشتغلون في ظروف قاسية لخدمة الوطن والمواطنين، لقد تحول الخطاب السياسي عند هذا النوع من المنتخبين إلى أداة للتجريح والتبخيس، بدل أن يكون صوتا للتقدير والتحفيز، وبما أنه يتحدث بلغة الإثارة الفارغة لا بلغة المؤسسات والأحزاب المسؤولة سيؤدي هذا الخطاب إلى تخريب الرصيد الرمزي لمؤسسات الدولة ومواردها البشرية، وهذا يسائله ويسائل قيادة حزب الأصالة والمعاصرة: هل تتبنى هذا النوع من الخطاب وتعتبره جزءا من فلسفتها السياسية؟ أم أنه حالة شاذة في صفوفها يتوجب التنصل منها بشكل واضح وإرجاع صاحبها إلى المنفى السياسي القسري مع إعادة الاعتبار للأخلاقيات السياسية ولمكانة مؤسسات الدولة ومواردها البشرية ؟ وهل النائب البرلماني هشام المهاجري يدرك فعلا أن ما يصدر عنه له تداعيات غير مباشرة تمس تماسك الجبهة الداخلية؟ أم أن هذا يدخل ضمن إستراتيجية الإلهاء في ظل الإستهدافات التي طالت قيادات الحزب، وبه هل فضل سمعة الحزب السياسية على مكانة مؤسسات الدولة؟ اليقين الثابت هو أن الخريطة السياسية في المغرب لاتقف عند مقعد برلماني واحد أو إثنين أو حتى عشرة ، فهي أعمق من لغة الأعداد ..

على خلاف الخطاب الشعبوي الذي يعتمده النائب المحترم، والذي ينطوي على تهكم مفرط يقلل من قيمة المؤسسات ومسؤوليها ومهنييها، بما قد يسهم – ولو عن غير قصد – في إضعاف منسوب الثقة في مؤسسات الدولة، نجد نماذج سياسية رصينة مثل البرلماني السابق عمر بلافريج والبرلماني الحالي عبد الله بوانو اللذين رسخا خطابا مسؤولا يعتمد على الحقائق والأرقام، ويؤسس للنقاش البناء الذي يساهم في تطوير الأداء الحكومي وتحسين الخدمة العمومية، هؤلاء السياسيون يدركون أن النقد يجب أن يكون أداة للإصلاح لا سلاحا لتفكيك البنية المؤسساتية، ونجدهم يحرصون دائما على احترام الرمزية التي تحملها المؤسسات والمسؤوليات العامة، لأنهم يعلمون أن احترام هذه الرمزية هو السبيل للحفاظ على استقرار المؤسسات وثقة المواطنين، في المقابل يفتقد خطاب البرلماني هشام المهاجري هذا الوعي الجاد ويغوص في الشعبوية المبتذلة التي لا تنتج إلا المزيد من الانقسامات والتشنجات المجتمعية، ما يجعل من هذا الفعل نموذجا مضرا للديمقراطية وللحياة السياسية النبيلة التي يحتاجها الوطن.

إذا كان النائب المحترم من خلال مداخلته قد يسعى بعد عودته إلى استعادة موقع رمزي له في المشهد السياسي، فإن الوسيلة التي اختارها تنطوي على خطأ منهجي وسياسي جسيم، ذلك أن المساس برمزية المؤسسة الوزارية أو الحط من مكانة موظفيها – الذين يعدون شريانها النابض بالعطاء والوفاء للوطن- ، لا يعيد الاعتبار له ولا يكسبه شرعية مفقودة، بل بالعكس من ذلك يساهم في تكريس أزمة الوساطة بين المواطن والدولة، فالخطاب الذي يهين المؤسسات أو يصغر من شأن موظفيها تحت غطاء النقد لا ينتج إلا هشاشة بنيوية في العلاقة بين السلطة والمجتمع، ويفتح الباب أمام مزيد من التفكك في الثقة العمومية التي تعد حجر الأساس في التنمية المنشودة، ومن هنا يبدو أن هذا النوع من الخطاب الشعبوي لا يخدم لا الأحزاب ولا الدولة و إنما يعمق مساحات الانفصال الرمزي بين المواطنين ومؤسساتهم مما يجعل العملية السياسية تزيغ عن الهدف المنشود لها.

إن المطلوب اليوم من الفاعلين السياسيين أن يتبنوا نهجا واعيا يميز بوضوح بين النقد البناء الذي يعزز من ثقة المجتمع بمؤسساته وبين الترهات الشعبوية التي تغذي انقسامات المجتمع وتضعف الثقة بين المواطن ومؤسساته.

إن الإدراك أن المسؤولية مشتركة وأن النقد يجب أن يكون رافعة لتقوية النسيج المؤسساتي لا أداة لتقويضه يشكل ضرورة حتمية في المشهد السياسي المستقبلي ، ففي ظل التحديات المتزايدة التي تواجهها الدولة على المستويات الأمنية، السياسية، الاقتصادية والاجتماعية، فإن أي تآكل في ثقة الشعب بمؤسساته قد يفضي إلى تداعيات خطيرة تهدد الأمن المجتمعي والاستقرار السياسي، لذلك فإن استشراف المستقبل يستدعي تعزيز ثقافة الاحترام المتبادل بين الفاعلين السياسيين وممثلي مؤسسات الدولة، مع التركيز على بناء آليات نقدية مؤسساتية فعالة تسمح بتقييم ومحاسبة الأداء الحكومي والمؤسساتي دون الإضرار بالهيبة الرمزية لها، لأن نجاح مشاريع الدولة التنموية مرهونان بمتانة مؤسساتها وتحفيز أطرها وموظفيها وبالمقابل بثقة المواطنين فيها.

إن التساهل في مواجهة الخطاب الشعبوي العدمي، والسماح له بالتمدد داخل الفضاء السياسي، لا يمثل فقط خطرا على جودة النقاش العمومي، بل يفتح بابا خطيرا على مصراعيه نحو العبث المنهجي بهيبة الدولة ومؤسساتها، باب قد يصعب إغلاقه دون كلفة اجتماعية وسياسية باهظة.
لهذا نتساءل اليوم بجدية: هل ما زال لمثل خطاب النائب المحترم هشام المهاجري مكان في المشهد السياسي المغربي، ونحن على أعتاب مرحلة جديدة من مغرب المونديال التي تتطلب خطابا مسؤولا ونخبا مؤهلة و قادرة على مواكبة التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة المغربية الشريفة.
إن مغرب مونديال 2030، ومغربTGV ومغرب العدالة المجالية والانتقال الرقمي، يحتاج إلى نخب حقيقية من الشباب ، من الدكاترة والمهندسين، والأطر الصحية، والباحثين، والمختصين في المالية العمومية، وفي السياسات الترابية المجالية و الديبلوماسية الناعمة والرقمنة … من أجل تقليص الفوارق المجالية بين جهات المملكة والرقي بمكانة المغرب دوليا، لأن مغرب الغد سيتحدث لغة واحدة هي لغة التنمية لا لغات السياسة المتقلبة، هذه هي الرسالة الواضحة التي استنبطناها من خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله للأحزاب الوطنية في خطاب العرش بمناسبة الذكرى 26 لتربع جلالته على عرش أسلافه المنعمين.

أما رسالتنا إلى السيد النائب البرلماني المحترم مولاي هشام المهاجري، فهي: إزرع ورود الأمل في طريق المغرب بدل نثر أشواك التيئييس، ودافع بخطاب يجمع ولا يفرق، وابتغي المصلحة العامة ولا تكن سببا في تغذية مشاعر الحقد على مؤسسات الوطن، ولا تغرنك الأيام التي جلست فيها على رأس لجنة الداخلية بمجلس النواب، فهي لا تعترف بأبناء ليس من صلبها، واعلم أن أي مساس بالهيئة الصحية أو استهداف قد يتعرض له أفرادها من طرف مواطنين جرى شحنهم نفسيا وسلوكيا بفعل خطابك السياسي، فإنك تتحمل المسؤولية الأخلاقية والسياسية، أما الأحزاب السياسية فعليها السعي سريعا إلى وضع حد لهذا الانفلات الخطابي اللامسؤول والممنهج الذي يهدد السلم الاجتماعي ويسيء إلى صورتي العمل المؤسساتي و السياسي .

● هذا التحليل لم نقل فيه إلا القليل وصمتنا عن الكثير… وهو لا يستهدف الشخص بذاته، بقدر ما يناقش ويحلل الظاهرة السياسية، حيث يندرج في إطار السعي للمساهمة في تأطير النقاش العمومي حول مسؤولية الفاعل السياسي في صون هيبة المؤسسات، احترام كرامة موظفيها والحفاظ على صورة الدولة أمام الرأي العام.

أشرف حكيمي مهدد بمحاكمة جنائية تصل إلى 15 سنة في فرنسا بتهمة الاغتصاب

مونية هاجري

يواجه الدولي المغربي أشرف حكيمي، لاعب نادي باريس سان جيرمان، منعطفًا قضائيًا حاسمًا، بعدما تقدمت النيابة العامة في نانتير بطلب رسمي لإحالته إلى المحكمة الجنائية، للنظر في اتهامات تتعلق بالاغتصاب، تعود وقائعها إلى فبراير 2023.

وكشفت صحيفة لوباريزيان الفرنسية، الجمعة، أن النيابة أصدرت مذكرة اتهام ختامية اعتبرت فيها أن التحقيقات كشفت عن عناصر كافية لتقديم حكيمي أمام العدالة الجنائية بمقاطعة “أو-دو-سين”، في حال قرر قاضي التحقيق الاستجابة للطلب.

وتتمحور القضية حول اتهام شابة فرنسية تبلغ من العمر 24 عامًا للاعب المغربي بالاعتداء عليها جنسيًا داخل منزله، بعد تعارف بين الطرفين دام لأسابيع عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وبحسب تصريحات المشتكية، فإن حكيمي دعاها إلى منزله وأرسل لها وسيلة نقل، قبل أن يتحول اللقاء إلى ما وصفته بـ”اعتداء جنسي رغماً عنها”.

ورغم أن الشابة لم تتقدم بشكوى مباشرة في البداية، فإنها زودت الشرطة لاحقا بمراسلات قالت إنها توثق آثار الصدمة التي تعرضت لها، ما فتح الباب أمام تحقيق قضائي خضع خلاله اللاعب لرقابة مشددة منذ مارس من العام الماضي.

في المقابل، نفى حكيمي بشكل قاطع كل الاتهامات الموجهة إليه، مشيرًا إلى أن العلاقة تمت برضا الطرفين، معتبراً أن ما جرى يدخل في إطار “محاولة ابتزاز”، حسب تعبيره. وكان اللاعب قد صرح في وقت سابق: “النجاح له ضريبته، وهناك من يستغل الأضواء للنيل منك، لكننا نثق بالقانون”.

محامية حكيمي، فاني كولين، عبرت عن استغرابها من موقف النيابة، ووصفت طلب الإحالة بأنه “غير منطقي” بالنظر إلى ما تضمنته تقارير الخبرة النفسية من تناقضات في أقوال المشتكية. من جانبها، رحبت محامية الشابة، راشيل-فلور باردو، بخطوة النيابة، واعتبرتها مؤشرًا إيجابيًا على التقدم في الملف.

ورغم الجدل المثار، لم يُعلن نادي باريس سان جيرمان عن أي تغيير في موقفه تجاه اللاعب، حيث واصل التعبير عن دعمه له وثقته في العدالة الفرنسية.

ويبقى القرار النهائي بيد قاضي التحقيق، الذي يُنتظر أن يبتّ قريبًا في مسألة إحالة الملف إلى المحكمة الجنائية، في خطوة قد تُلقي بظلالها على مستقبل واحد من أبرز لاعبي المنتخب المغربي وأحد نجوم الكرة الأوروبية.

عاجل// التوصل إلى هوية المتهم الرئيسي في جريمة مقتل طفل بدوار أولاد يحيى بجماعة تمصلوحت

تمكنت عناصر الدرك الملكي بإقليم الحوز، تحت إشراف مباشر من القائد الإقليمي للدرك الملكي بالحوز وقائد سرية الدرك الملكي، من التوصل في وقت وجيز إلى هوية المتهم الرئيسي في جريمة مقتل طفل ذو 9 سنوات بدوار أولاد يحيى، التابع لجماعة تمصلوحت. والذي تم العثور على جثته صباح اليوم الجمعة مرمية في الخلاء بنفس المنطقة.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن المشتبه فيه يبلغ من العمر 17 سنة ويقطن بنفس الدوار الذي وقعت فيه الجريمة، ما سهل عملية تعقبه والوصول إليه بسرعة فائقة، بفضل التحريات الميدانية الدقيقة التي باشرتها عناصر الدرك منذ لحظة اكتشاف الجريمة.

وقد تم توقيف المتهم ووضعه تحت تدابير المراقبة الخاصة بالقاصرين، في انتظار تقديمه أمام النيابة العامة المختصة لمواصلة التحقيق والكشف عن كافة ملابسات الجريمة ودوافعها.

وتأتي هذه العملية الأمنية الناجحة لتؤكد نجاعة التدخلات الاستباقية لعناصر الدرك الملكي بالحوز، ويقظتهم في التعامل مع الجرائم الخطيرة، خاصة تلك التي تهز الرأي العام المحلي والوطني.

ولا تزال التحقيقات جارية لتحديد كافة تفاصيل القضية، في وقت يسود فيه الحزن والاستياء أوساط ساكنة الدوار بعد هذه الفاجعة المؤلمة التي راح ضحيتها طفل في مقتبل العمر.

البناء العشوائي يزحف داخل الضيعات الفلاحية بملحقة اسكجور.. هل تحولت الأراضي الزراعية إلى بؤر للتجزيء السري؟

براهيم افندي

في غياب تام لأي تدخل فعال من طرف السلطات المحلية، تشهد الضيعات الفلاحية الواقعة بنفوذ ملحقة اسكجور زحفا متسارعا للبناء العشوائي، ما يطرح تساؤلات جدية حول مستقبل هذه الأراضي التي طالما شكلت جزءا من الرئة الفلاحية للمنطقة.

ففي الأسابيع الأخيرة، رُصدت حالات متعددة لبنايات عشوائية تنمو كالفطر داخل الحقول والبساتين، دون احترام للمساطر القانونية المتعلقة بالبناء والتعمير. ويبدو أن غياب المراقبة أو التساهل معها، بات يشكل بيئة حاضنة لتفشي التجزيء السري، ما ينذر بتحول الضيعات إلى دواوير حديثة النشأة، تفرض واقعاً عمرانياً فوضوياً على الجغرافيا المحلية.

عدد من الفاعلين المحليين والساكنة عبّروا عن قلقهم من هذه الظاهرة، التي لا تقتصر تبعاتها على تشويه المشهد العمراني فحسب، بل تهدد أيضاً الأمن الغذائي المحلي نتيجة تقلص المساحات الفلاحية وتحويلها إلى كتل إسمنتية.

وفي ظل هذه التطورات، يطرح المتتبعون أسئلة ملحة:
• أين هي أعين السلطات المسؤولة عن زجر ومراقبة البناء العشوائي؟
• ولماذا لم يتم تفعيل الإجراءات القانونية في حق المخالفين؟
• وهل نحن أمام بداية تحوّل الضيعات الفلاحية إلى نقاط استقطاب لسكن غير مهيكل يفتقر لأدنى شروط العيش الكريم؟

إنقاذ ما يمكن إنقاذه لا يزال ممكناً، لكن الأمر يتطلب إرادة حقيقية وتنسيقاً بين مختلف الجهات المعنية، وعلى رأسها السلطات المحلية، من أجل وقف هذا النزيف، والضرب بيد من حديد على أيدي المتورطين في هذا التسيب العمراني.

إن استمرار الصمت، أو التهاون في التعامل مع هذه التجاوزات، لن يؤدي إلا إلى تعميق أزمة التعمير، وتحويل منطقة اسكجور من مجال فلاحي واعد إلى حاضنة للفوضى والعشوائية.