شبهات تُربك مجلس تسلطانت قبيل دورة الغد.. استمرار غموض محضر ماي يفتح تساؤلات قانونية حول سير أشغال المجلس

ادريس الكحلاوي18 يونيو 2026
شبهات تُربك مجلس تسلطانت قبيل دورة الغد.. استمرار غموض محضر ماي يفتح تساؤلات قانونية حول سير أشغال المجلس

من المنتظر أن يعقد المجلس الجماعي لتسلطانت، صباح يوم الجمعة 19 يونيو 2026، دورة استثنائية يتضمن جدول أعمالها عدداً من النقاط ذات الطابع التدبيري والخدماتي، من بينها الدراسة والمصادقة على دفتر التحملات الخاص بالتدبير المفوض لقطاع النفايات المنزلية والمشابهة لها، إضافة إلى اتفاقية شراكة تهم تخصيص قطعة أرض لفائدة مجلس عمالة مراكش من أجل إحداث مكتب لحفظ الصحة تابع لمجموعة الجماعات الترابية “الأطلس”، فضلاً عن اتفاقية أخرى مرتبطة بتمويل أشغال الربط الخارجي لشبكة الصرف الصحي بدوار أولاد يحيى بجماعة تمصلوحت.


غير أن هذه الدورة، وعلى الرغم من أهمية الملفات المدرجة ضمن جدول أعمالها، تأتي في سياق محلي متوتر، يطبعه استمرار الجدل حول محضر الدورة العادية لشهر ماي الماضي، وهو الملف الذي عاد بقوة إلى واجهة النقاش السياسي داخل الجماعة خلال الأسابيع الأخيرة.


وكانت جريدة “جامع الفنا بريس” قد أشارت في وقت سابق قبل أسبوعين إلى هذا الموضوع، من خلال مقال صحفي حمل عنوان: “شبهات تحوم حول محضر دورة ماي بتسلطانت.. خلاف بين البام والاستقلال يفجر أزمة داخل الأغلبية”، حيث تم التطرق إلى مؤشرات توتر داخل مكونات الأغلبية المسيرة للمجلس، على خلفية تدبير مخرجات الدورة العادية المنعقدة خلال شهر ماي 2026.


وقد تعزز هذا الجدل بعد تداول مراسلة موجهة من طرف كاتبة المجلس إلى رئيس الجماعة، أعلنت فيها امتناعها عن التوقيع على محضر الدورة، معتبرة أن النسخة النهائية لا تعكس بدقة بعض المقررات التي تم التداول بشأنها، خاصة ما يتعلق ببرمجة مشاريع الطرق والمسالك الجماعية وإصلاح بعض الممرات، والتي تؤكد أنها كانت ضمن النقاشات والمصادقات خلال أشغال الدورة.


وتعتبر كاتبة المجلس، وفق مضمون مراسلتها، أن إغفال إدراج هذه النقاط في المحضر النهائي يطرح إشكالا حقيقيا حول مدى مطابقة الوثيقة الرسمية لما تم الاتفاق عليه داخل الجلسة، وهو ما يثير، حسب متابعين، تساؤلات حول مسار إعداد وتدقيق محاضر الدورات داخل المجلس.


وفي ظل هذا الوضع، يطرح عدد من المهتمين بالشأن المحلي تساؤلات جدية حول الإطار القانوني لانعقاد الدورة الاستثنائية المرتقبة، ومدى تأثير استمرار الجدل حول محضر دورة ماي على شرعية أو مشروعية مناقشة نقط جديدة قبل الحسم النهائي في الملف الخلافي المطروح.


كما يتساءل متابعون عن مدى إمكانية أن تُنعقد دورة جديدة في ظل عدم حسم الخلاف المرتبط بمحضر دورة سابقة، خصوصاً أن محاضر الجلسات تُعد وثائق رسمية تعكس مداولات المجلس ومقرراته، وتشكل مرجعا أساسيا في تتبع تنفيذ القرارات.


وإلى حدود الساعة، لم يصدر أي توضيح رسمي من رئاسة المجلس بشأن الملاحظات الواردة في مراسلة كاتبة المجلس، ولا حول طبيعة الإجراءات المتخذة لتسوية هذا الخلاف، في وقت يترقب فيه الرأي العام المحلي ما ستسفر عنه أشغال الدورة الاستثنائية المقبلة.



ويبقى الحسم في هذا الملف، من حيث الوقائع والوثائق، رهينا بما ستسفر عنه المساطر الإدارية والقانونية المعمول بها، في وقت تبقى فيه دورة الجمعة محط أنظار محلية، وسط ترقب لمدى قدرتها على تهدئة الجدل أو إعادة تأجيجه من جديد.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة