في خضم مرحلة دقيقة يمر بها الوطن، يتصاعد منسوب الاستهداف المنظم والممنهج لرموز مؤسسات الدولة وقيادات الأحزاب الوطنية، في إطار ما بات يعرف بالحرب الناعمة، التي توظف آليات الفتنة والاغتيال المعنوي لهدم الثقة في المؤسسات وتفكيك علاقة المواطن بالدولة. وقد أصبحت حملات التضليل الإعلامي ونشر الشائعات وتسريبات التشويه، مكونات رئيسية في منظومة متكاملة تستهدف بنية الدولة من خلال النيل من رموزها ومصداقيتهم.
البرلمانية إيمان لماوي، اعتبرت أن ما تتعرض له فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والإسكان والتعمير، هو نموذج صارخ لهذا النوع من الهجمات الرمزية، التي لم تسلم منها حتى المؤسسات الدستورية والأمنية، رغم أدوارها المحورية في ضمان الاستقرار وسيرورة الدولة. وأشارت إلى أن هناك جهات تستغل مثل هذه الحملات لأغراض سياسوية ضيقة، تحاول من خلالها التموقع داخل مشهد سياسي متحول، عبر كسر رمزية القيادات التي تحظى بثقة المواطنين.
وأكدت لماوي أن الاستهداف الممنهج لقيادات بارزة في الأحزاب الوطنية، وعلى رأسها حزب الأصالة والمعاصرة، ليس صدفة، بل هو محاولة مكشوفة لضرب الأحزاب السياسية كآلية ديمقراطية ووسيط حيوي بين الدولة والمجتمع. وأضافت أن ما تعرض له كل من فاطمة الزهراء المنصوري وعبد اللطيف وهبي، لا يستهدف أشخاصهم فقط، بل يضرب في العمق مبدأ التعددية والديمقراطية التمثيلية.
وأوضحت أن هذه الحملات المنظمة تسعى إلى تقويض بنية الوساطة الحزبية، مما يؤدي إلى فراغ سياسي ومؤسساتي خطير، يفسح المجال لخطابات شعبوية وبدائل غير مؤسساتية تهدد الاستقرار الديمقراطي. واعتبرت أن تكرار هذا النوع من الهجمات، يرسخ في ذهن المواطن فكرة عجز الأحزاب عن الإصلاح، مما يعمق أزمة الثقة ويدفع فئات واسعة إلى تبني مواقف احتجاجية أو عشوائية لا تخدم لا الاستقرار ولا الإصلاح.
وحذرت لماوي من أن الحرب الناعمة التي تستهدف رموز الدولة اليوم، أصبحت تعتمد بشكل متزايد على الفضاء الرقمي، من خلال نشر الأخبار الكاذبة، وتضخيم الأحداث، واستغلال الخوارزميات لتوجيه الرأي العام، بالإضافة إلى تهديدات سيبرانية تستهدف المؤسسات والمعطيات الحيوية. وأكدت أن الرد لم يعد يقتصر على الدفاع الإعلامي والسياسي، بل يتطلب منظومة متكاملة تشمل التربية الإعلامية، والسيادة الرقمية، والأمن السيبراني، لحماية الدولة من محاولات الاختراق الرمزي والمعنوي.
وشددت على ضرورة توازي العمل المؤسسي مع ترسيخ قيم العدالة الاجتماعية، وتكافؤ الفرص، والعدالة المجالية، باعتبارها الأساس الذي يعزز انتماء المواطن ويحمي النسيج الاجتماعي من محاولات التفكيك.
واختتمت لماوي تصريحها بالقول: “قال الله تعالى: يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين”، داعية إلى تحري الحقيقة وتفادي الانخراط في حملات التشويه، لأن الوطن يحتاج اليوم إلى وحدة الصف وتحصين الجبهة الداخلية أكثر من أي وقت مضى.
















ليسو رموزا للدولة بل منتخبون من وفي خدمة عموم المواطنين ولنا الحق في انتقاد كل من اخل بواجبه واستغل مركزه الخدمته الشخصية ولكم في وزيركم خير مثال. ملحوظة: لقد ولى زمان ابائنا الذين استغليتم اميتهم وعفويتهم. الان انتم امام جيل جديد لن تنطلي عليه اساطيركم واسطوانتكم.