القضاء يقول كلمته… وبراءة الطفل البرلماني المهتدي بالله شقرون تكريس لهيبة العدالة واستقلالية القضاء المغربي

القضاء يقول كلمته… وبراءة الطفل البرلماني المهتدي بالله شقرون تكريس لهيبة العدالة واستقلالية القضاء المغربي

نجيب الكركوح

في مشهد قضائي يجسد قوة المؤسسات وثبات دولة الحق والقانون، أصدرت المحكمة الابتدائية بمراكش حكمها القاضي ببراءة الطفل البرلماني المهتدي بالله شقرون من التهم المنسوبة إليه، والمتعلقة بانتحال صفة وتزوير أختام، وذلك بعد مسار قضائي اتسم بالدقة والتمحيص، شمل الاستماع إلى مختلف الأطراف والشهود، وفحص كافة المعطيات والوثائق في إطار احترام صارم لضمانات المحاكمة العادلة.

ويحمل هذا الحكم أبعادًا قانونية وإنسانية عميقة، إذ يؤكد مرة أخرى أن القضاء المغربي يظل مؤسسة مستقلة لا تحكمها الضغوط أو الانطباعات أو حملات التشهير، بل تستند أحكامه إلى سلطة القانون وحجية الأدلة وقرينة البراءة، باعتبارها من أسمى المبادئ الدستورية والحقوقية.

كما تعكس هذه القضية المكانة المحورية التي تضطلع بها السلطة القضائية في حماية الحقوق والحريات وصيانة كرامة الأفراد، خاصة عندما يتعلق الأمر بالأطفال، بما ينسجم مع مبادئ العدالة والإنصاف التي يكرسها الدستور المغربي.

ومن جهة أخرى، أبرز هذا الملف الدور النبيل لمهنة المحاماة باعتبارها شريكًا أساسيًا في تحقيق العدالة وترسيخ قيم الإنصاف. وفي هذا السياق، بصمت الأستاذة لخميستي على حضور مهني ومسؤول خلال مواكبتها للملف في إطار المساعدة القضائية، حيث جسدت بأدائها القيم الحقيقية لرسالة الدفاع، القائمة على حماية الحقوق وضمان ولوج الجميع إلى العدالة دون تمييز، في صورة تعكس الوجه المشرف للمحاماة المغربية.

إن صدور هذا الحكم يشكل رسالة قوية تعزز ثقة المواطنين في القضاء المغربي ومؤسساته، وتؤكد أن العدالة قادرة على إظهار الحقيقة وإنصاف المظلومين مهما اشتدت الضغوط أو تعالت الأصوات المصاحبة للقضايا المثيرة للجدل.

تحية تقدير واحترام لرجال ونساء القضاء بالمحكمة الابتدائية بمراكش، ولكل المحامين والمحاميات الشرفاء الذين يجعلون من مهنتهم رسالة سامية للدفاع عن القانون والعدالة والكرامة الإنسانية، في سبيل ترسيخ مجتمع تسوده دولة الحق والمؤسسات

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة