شهدت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش آسفي، مساء الاثنين 17 نونبر 2025، لقاءً موسعاً جمع مدير الأكاديمية بممثلي المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم – العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل – إلى جانب كتاب الفروع الإقليمية ومسؤولي الأقسام التربوية والموارد البشرية والميزانية.
ويأتي هذا اللقاء في سياق الدينامية الجديدة التي تعرفها الأكاديمية عقب تعيين إدارة جديدة، وما يرافق ذلك من جهود لمعالجة تراكمات السنوات الماضية وتحسين ظروف انطلاق الموسم الدراسي.
وخلال الاجتماع، عرض ممثلو النقابة تشخيصاً مفصلاً لمجموعة من الإشكالات التي تعتبرها من أسباب تعثر الدخول المدرسي الحالي، من أبرزها عدم جاهزية عدد من المؤسسات التعليمية، وتأخر أشغال البناء والتأهيل والتوسيع، إضافة إلى غياب الربط بخدمات أساسية كالماء والكهرباء والإنترنت في بعض المؤسسات، خاصة بالمناطق القروية والجبلية. كما سجلت النقابة نقصاً في التجهيزات التربوية، بما في ذلك مؤسسات الريادة، وهو ما ينعكس — وفق تعبيرها — على جودة انطلاق الموسم الدراسي.
وتوقفت النقابة عند الخصاص البنيوي في الأطر التربوية والإدارية وأطر التفتيش والتوجيه، معتبرة أن وتيرة التوظيف لم تواكب الإقبال المتزايد على المدرسة العمومية في عدد من المناطق.
وأشارت إلى لجوء بعض المديريات إلى ضم الأقسام أو التكليف خارج التخصص، مما أثر، حسب قولها، على الاستقرار المهني وجودة التعلمات. كما انتقدت ما وصفته بتفاوت في الرؤى التربوية بين المديريات الإقليمية، سواء في تدبير الزمن المدرسي أو التأطير البيداغوجي، إضافة إلى بطء تنفيذ برامج التكوين المستمر وتأخر وصول الكتب واللوازم المدرسية، في وقت وصل فيه عدد التلاميذ في بعض الأقسام إلى أكثر من 45 تلميذاً.
وفي الجانب المالي، أثارت النقابة عدداً من الملفات التي تعتبرها عالقة، من بينها متأخرات الرتب وتعويضات الحراسة والتصحيح والدعم التربوي وتعويضات الإدارة، مشيرة إلى وجود تفاوت بين المديريات في تطبيق المقرر المنظم لهذه التعويضات.
كما ناقشت الوضع المتعلق بالسكنيات التعليمية وتأخر إعادة تأهيل المؤسسات المتضررة من زلزال الحوز وشيشاوة، إضافة إلى ملفات الإعفاء لأسباب صحية بمديرية آسفي، مع التعبير عن قلقها من بعض السلوكيات التي اعتبرتها تضييقاً على العمل النقابي.
من جهته، أكد مدير الأكاديمية تفهمه للإشكالات المطروحة، مبرزاً أن معالجة الاختلالات وتحسين ظروف عمل الأطر التعليمية تمثل أولوية في البرنامج الإصلاحي للأكاديمية. وأوضح أن عدداً من الملفات، خصوصاً ذات الطابع المهني والمالي، يوجد قيد المعالجة بعد تجميع المعطيات من المديريات الإقليمية، مع تأكيد انفتاحه على مأسسة الحوار الجهوي بهدف توحيد الرؤى في ما يتعلق بالحركية وتدبير الفائض والخصاص وتدريس الأمازيغية وأقسام الإدماج والتعويضات. كما جدد التزامه بتسريع إصلاح البنيات التعليمية وضمان قدر أكبر من تكافؤ الفرص.
واختُتم اللقاء بتثمين المكتب الجهوي للنقابة لأجواء الحوار وروح التعاون التي طبعت الاجتماع، مع تجديد التزامه بالدفاع عن المطالب المشروعة لنساء ورجال التعليم بجهة مراكش آسفي، وإعلان تضامنه مع المكتب الإقليمي للجديدة بشأن ما اعتبره اختلالات في التدبير داخل المديرية الإقليمية.















