حصري.. الإفراج عن أزيد من 100 نزيل من سجن قلعة السراغنة في إطار التخفيض التلقائي

هيئة التحرير3 فبراير 2026
حصري.. الإفراج عن أزيد من 100 نزيل من سجن قلعة السراغنة في إطار التخفيض التلقائي

قلعة السراغنة _ محمد الحجوي

أفادت مصادر متطابقة، حصريًا لهذا المنبر، أنه جرى يوم الاثنين 2 فبراير 2026، الإفراج عن مجموعة من النزلاء من السجن المحلي بقلعة السراغنة. تندرج هذه الخطوة ضمن مقتضيات التخفيض التلقائي المنصوص عليها في المسطرة الجنائية المعدلة، والتي تُفعّل آليًا وفق شروط قانونية محددة.

وحسب المعطيات المتوفرة، فقد شملت هذه العملية الإفراج عن حوالي 103 سجين. وقد استكمل المستفيدون جميع الإجراءات القانونية المعتمدة لضمان مشروعية قرار الإفراج. يأتي هذا الإجراء في إطار تفعيل الآليات القانونية الرامية إلى إعادة الإدماج، وتخفيف الضغط عن المؤسسات السجنية التي تعاني من ظاهرة الاكتظاظ، والتي تنعكس سلبًا على ظروف الاعتقال وبرامج التأهيل.

وأوضحت المصادر ذاتها أن هذا القرار يأتي انسجامًا مع مقتضيات الإصلاحات التشريعية الأخيرة في المجال الجنائي. تهدف هذه الإصلاحات إلى عقلنة العقوبات السالبة للحرية، وتمكين فئات من النزلاء المستوفين للشروط القانونية الدقيقة من الاستفادة من التخفيض التلقائي لمدة العقوبة. وتأخذ هذه الضوابط في الاعتبار معايير متعددة، كطبيعة القضايا وسلوك النزيل خلال فترة تنفيذ العقوبة ومدى استفادته من برامج التأهيل داخل المؤسسة السجنية.

ويُنتظر أن يكون لهذه الخطوة آثار إيجابية متعددة الأبعاد على تدبير الشأن السجني. فهي تساهم مباشرة في تحسين ظروف الاعتقال عبر تخفيف الكثافة داخل الأقسام، مما يوفر بيئة أكثر ملاءمة لتنفيذ برامج تربوية وتكوينية للباقين. كما تعزز المقومات الأساسية لإعادة الإدماج الاجتماعي للنزلاء المفرج عنهم، من خلال منحهم فرصة جديدة للانخراط في الحياة المجتمعية بعيدًا عن المؤسسة السجنية.

هذه العملية تُبرز توجه السياسة الجنائية نحو دماج مقاربات جديدة تركز على الجوانب الإصلاحية والإدماجية، بالإضافة إلى البعد الزجري التقليدي. وتفتح الباب أمام تسريع وتيرة معالجة ملف الاكتظاظ السجني، في أفق إعادة اندماج واعٍ ومسؤول للمستفيدين داخل نسيجهم الاجتماعي والأسري.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة