احتضن مقر الحزب الاشتراكي الموحد بمدينة مراكش، مساء اليوم الثلاثاء، لقاء تشاوري جمع ممثلين عن هيئات سياسية ديمقراطية ونقابية وحقوقية وجمعوية، بمبادرة من الجمعية المغربية لحماية المال العام، بهدف مناقشة سبل التصدي للفساد ونهب المال العام وتعزيز آليات ربط المسؤولية بالمحاسبة.

وشكّل اللقاء مناسبة لتشخيص أسباب تفشي الفساد وانعكاساته الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، حيث استعرض المتدخلون عدداً من ملفات الفساد المرتبطة بتدبير الشأن المحلي، من بينها برنامج “مراكش الحاضرة المتجددة” وتبديد أملاك الدولة، إلى جانب قضايا أخرى ما تزال معروضة على القضاء.
وحسب بلاغ صادر عن اللجنة التحضيرية، فقد عبّر المشاركون عن قلقهم إزاء ما وصفوه بتزايد التضييق والمتابعات القضائية التي تطال مناهضي الفساد، مسجلين تضامنهم مع الجمعية المغربية لحماية المال العام، وخاصة مع رئيسها، ومنددين باستهداف الحقوقيين والصحفيين بسبب مواقفهم النقدية ونشاطهم الرقابي.
واتفق المجتمعون على ضرورة إطلاق دينامية نضالية محلية موسعة لمناهضة الفساد ونهب المال العام والإفلات من العقاب، باعتبار ذلك مدخلاً أساسياً لترسيخ الحكامة الجيدة وتعزيز الثقة في المؤسسات.
وفي هذا السياق، تقرر عقد جمع عام موسع يوم الثلاثاء 10 فبراير الجاري على الساعة السابعة مساءً، يُدعى إليه مختلف الفاعلين الديمقراطيين والحقوقيين والمدنيين ومناضلاتهم ومناضليهم، بهدف انتخاب تنسيقية محلية تتولى إعداد برنامج نضالي لمتابعة قضايا الفساد المطروحة أمام القضاء، ورصد باقي الملفات المرتبطة بتدبير الشأن العام بالمدينة.















