شهدت جماعة سيدي غياث بإقليم الحوز، عصر أمس الأحد، فاجعة مأساوية بعد العثور على جثة طفل يبلغ من العمر 16 سنة غريقا داخل صهريج مائي مخصص للسقي الفلاحي، يقع في ضيعة فلاحية تعود ملكيتها لشقيق رئيس جماعة.
وحسب ما أوردته مصادر من عين المكان، فإن الضحية الذي ينحدر من مدينة ابن جرير كان يحاول إنقاذ شقيقه الأصغر الذي كان يسبح داخل الصهريج قبل أن يوشك على الغرق. وبفضل تدخل الشقيق الأكبر، نجا الطفل الصغير من موت محقق، لكن المنقذ لم يسعفه الحظ للنجاة، حيث ابتلعته المياه وسط غياب أي وسائل سلامة أو إجراءات وقائية بالمكان.
وقد هرعت إلى عين المكان عناصر الوقاية المدنية والدرك الملكي، إلى جانب السلطات المحلية، حيث جرى انتشال الجثة ونقلها إلى مستودع الأموات بمراكش، مع فتح تحقيق في ظروف وملابسات الحادث.
هذه الحادثة الأليمة تفتح الباب مجددًا أمام تساؤلات حارقة حول غياب المراقبة والمسؤولية في تدبير هذه الصهاريج، التي تحولت في السنوات الأخيرة إلى مصائد موت للأطفال والساكنة المجاورة، في ظل انعدام شروط السلامة والوقاية.
ويحمّل عدد من المواطنين الجهات المعنية، سواء على المستوى الجماعي أو الإقليمي، مسؤولية التقصير في مراقبة هذه المنشآت الخطيرة، مطالبين بإجراءات عاجلة للحد من هذه الكوارث، وعلى رأسها تأمين محيط الصهاريج، وتركيب سياجات واقية، إلى جانب حملات توعية لتحذير الأطفال وأسرهم من مخاطر السباحة في مثل هذه الأماكن غير المؤهلة.















