يبدو أن رئيس جماعة تسلطانت، السيد عبد القادر لحباب، لا يفرق بين أشغال التأهيل وتصفيف الطرق ومسائل نزع الملكية، في تصريحات أثارت جدلا واسعا لدى ساكنة دواوير زمران والنزالة والخدير الجديد.

ففي تواصل مع بعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، نفى الرئيس تماما ما تردد حول هدم المنازل، مؤكدا أن مشروع إعادة هيكلة الأحياء يقتصر على أشغال التأهيل، بما في ذلك الربط الداخلي والخارجي بالصرف الصحي، توصيل الماء الشروب، وتبليط الشوارع والأزقة، على غرار ما تم تنفيذه سابقاً في دواوير تكانة والحركات.

لكن تصريحات الرئيس تتناقض مع محتوى جدول أعمال الدورات الاستثنائية المزمع عقدها خلال فبراير الجاري، والتي تتضمن دراسة المصادقة على تخطيط حدود الطرق العامة، بما في ذلك الأراضي المراد نزع ملكيتها لصالح توسعة الطرق، وهو ما قد يطال بعض المنازل في الدواوير المذكورة.
كما لوحظ أن هناك خلطاً أو سوء فهم بين مشروع إعادة هيكلة الأحياء ومشاريع توسعة الطرق، فالمشروع الأول له إطار مستقل وأهداف مختلفة، ولا علاقة له بعمليات نزع الملكية أو مسارات الطرق الجديدة، بينما المقال الذي نشرته جريدتنا تناول بالأساس مشروع الطرق وحدود الأراضي القانونية المتعلقة بها.
هذا التناقض بين تصريحات الرئيس والمخططات الرسمية يطرح أسئلة حول مدى وضوح التواصل بين المجلس والساكنة، ويعكس الحاجة إلى مزيد من الشفافية قبل المصادقة على أي مشاريع طرق.
الساكنة تطالب بمعلومات دقيقة حول ما يهم أراضيها ومنازلها، لضمان أن تبقى عملية إعادة الهيكلة مقتصرة على تحسين البنية التحتية دون المساس بالمنازل.
وتؤكد جريدتنا التزامها بالمتابعة الميدانية الدقيقة، والانخراط في تقديم صورة واضحة للساكنة حول مختلف المشاريع والمساطر القانونية، بما يحمي مصالح المواطنين ويعزز النقاش البناء بعيدا عن أي لبس أو تأويل.
كما ستتطرق الجريدة في متابعاتها القادمة إلى معطيات حول الطريق رقم 61 والطريق رقم 232، القادمين من طريق أوريكة باتجاه دواوير دار القرطاس والرحى، المحاذيين للمنطقة التي يُقام فيها سباق الرالي، لتقديم رؤية دقيقة حول تأثير توسعة هذه الطرق على المنازل والأراضي المجاورة.















