الإتفاق المراكشي يكتب نصف موسم من نار ويتوّج بطلاً للخريف

الإتفاق المراكشي يكتب نصف موسم من نار ويتوّج بطلاً للخريف

محمد منبيا

في زمن كروي لا يعترف إلا بالأقوياء، فرض نادي الإتفاق المراكشي نفسه رقماً صعباً في معادلة القسم الأول هواة – شطر الجنوب، متوجاً بلقب بطل الخريف عن استحقاق، بعدما بصم على مسار ثابت، ذكي، ومشحون بروح التحدي.

26 نقطة لم تأتِ من فراغ، بل من عرق القمصان، وحِنكة دكة الاحتياط، وإصرار مجموعة آمنت بأن الطريق إلى القمة يُعبَّد بالصبر قبل الانتصارات.
الإتفاق المراكشي لم يكن فريق صدفة، بل مشروعاً كروياً يتقدم بثبات، يعرف متى يضغط ومتى يمتص، ومتى يوجّه الضربة القاضية. فريق يُجيد قراءة المباريات، ويخرج بأقل الأضرار حين تتعقّد الحسابات، وبأقصى المكاسب حين تحين الفرصة.

خلف هذا التتويج، تقف إدارة واعية، وطاقم تقني يشتغل في صمت، ولاعبون يقاتلون على كل كرة وكأنها الأخيرة. أما المدرجات، فكانت دائماً القلب النابض، والدعم الذي لا يخون.

ورغم الأزمة المالية الخانقة التي مرّ بها النادي في فترات حسّاسة من الموسم، لم ينكسر الإتفاق المراكشي ولم يرفع الراية البيضاء. بالعكس، كان ذلك الامتحان الحقيقي لصلابة المشروع، حيث برز دور الرئيس الجديد يوسف أعراب الذي أبى إلا أن يكون في مستوى المسؤولية، ففتح قلبه قبل خزينة النادي، ولم يبخل على الفريق بالدعم المعنوي والمادي، واضعاً الاستقرار فوق كل اعتبار، ومؤمناً بأن الاستثمار في الرجال هو الطريق الأقصر نحو النتائج.

اليوم، الإتفاق المراكشي بطل خريف… وغداً؟ الرسالة واضحة: الطموح أكبر، والمرحلة القادمة لا تقبل التراخي. فهل يواصل الفريق الزحف ويحوّل التفوق الشتوي إلى فرحة ربيعية بالصعود؟

ما هو مؤكد أن الإتفاق المراكشي أشعل المنافسة، ووقّع على نصف موسم من نار… والبقية تأتي.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة