من قلب قلعة السراغنة إلى القصر الكبير… قافلة تضامن تجسد روح الأخوة الوطنية

هيئة التحرير3 فبراير 2026
من قلب قلعة السراغنة إلى القصر الكبير… قافلة تضامن تجسد روح الأخوة الوطنية

قلعة السراغنة _ محمد الحجوي

في وقت تتعاظم فيه قيم التضامن والتآزر، تشق قافلة من قلعة السراغنة طريقها عبر الطرقات الوعرة، محملة بالأمل والمواد العينية، متجهة صوب مدينة القصر الكبير. هذه المبادرة التضامنية، التي انطلقت بدافع إنساني خالص، تهدف إلى تقديم الدعم والمساندة للأسر المتضررة في المنطقة المستهدفة، مؤكدة أن روح الأخوة تبقى أقوى من أي ظرف صعب.

جاءت فكرة القافلة كاستجابة سريعة من فعاليات المجتمع المدني وشبابه المتطوعين في قلعة السراغنة، بعد تتبعهم للأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها إخوانهم في القصر الكبير. فتم تنظيم حملة لجمع التبرعات شملت المواد الغذائية الأساسية، والأغطية، والمستلزمات الصحية، وغيرها من الحاجيات الملحة، بمشاركة واسعة من الأهالي والتجار والمؤسسات المحلية.

وقال أحد المنظمين: “لم نتردد لحظة في بدء هذه المبادرة. فهؤلاء إخواننا في الوطن، ومساعدتهم في أوقات الشدة واجب علينا جميعاً. القافلة تحمل مع المواد رسالة مفادها أنهم ليسوا وحدهم، وأن قلوبنا معهم”. وأضاف أن التنسيق جارٍ مع السلطات المحلية والجمعيات في القصر الكبير لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها بشكل مباشر وعادل.

المشهد الذي رافق انطلاق القافلة كان مؤثراً، حيث تجمع المتطوعون والشباب تحت شعار “يد واحدة.. قلب واحد”، في تعبير صادق عن الوحدة الوطنية التي تتجلى أكثر ما تتجلى في لحظات المحن. الشاحنات المتجهة شمالاً لم تكن تحمل صناديق المساعدات فحسب، بل كانت تحمل حنو الأمهات، وقلق الآباء، وبراءة الأطفال الراغبين في إسعاد أقرانهم.

هذه الخطوة التضامنية تذكرنا بأن خيوط الترابط بين مدن وقرى المملكة متينة لا تنقطع. وهي تبعث برسالة أمل مفادها أن التعاطف والتفاعل الإيجابي مع معاناة الآخرين يمكن أن يخفف من الأعباء ويضيء درب العودة إلى الحياة الطبيعية.

مع وصول القافلة إلى مبتغاها، تبدأ مرحلة جديدة من العمل التطوعي الميداني، حيث سيعمل المتطوعون على توزيع المساعدات ومشاركة الأهالي لحظاتهم، مما يعزز القيم النبيلة للتكافل الاجتماعي. هذه المبادرة ليست الأخيرة، بل هي حلقة في سلسلة متواصلة من العطاء، تؤكد أن الشدائد لا تقسمنا، بل تجمعنا على قلب رجل واحد.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة