فضيحة بمستشفى مراكش الجامعي.. مريض في حالة حرجة يُطرد لإخفائه عن أعين الوزير وحقوقيون يدخلون على الخط (بلاغ)

Admin2428 سبتمبر 2025
فضيحة بمستشفى مراكش الجامعي.. مريض في حالة حرجة يُطرد لإخفائه عن أعين الوزير وحقوقيون يدخلون على الخط (بلاغ)

في واقعة صادمة تكشف جانبا مظلما من واقع القطاع الصحي العمومي، تفجّرت فضيحة جديدة داخل المستشفى الجامعي محمد السادس بمراكش، بعدما جرى طرد مريض في حالة صحية حرجة وإيقاف علاجه بشكل مفاجئ، في خطوة وصفتها مصادر حقوقية بأنها محاولة لـ”إخفاء الحالات الخطيرة عن أعين الوزير” قبيل زيارة رسمية مرتقبة.

وقد دخلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع المنارة مراكش – على الخط، موجّهة رسائل عاجلة للمسؤولين تطالب فيها بفتح تحقيق نزيه وترتيب المسؤوليات، مؤكدة أن ما وقع يشكّل “انتهاكًا صارخًا للحق في الصحة وفضيحة أخلاقية وقانونية” تمس كرامة المرضى وحقوقهم الأساسية.

ويتعلق الأمر بالمواطن ماجد (38 سنة)، متزوج ويعمل في قطاع البناء، الذي أصيب بجروح بليغة وكسور متعددة ورضوض خطيرة على مستوى الرأس إثر حادثة سير مروعة يوم 26 غشت 2025، بعدما صدمته شاحنة محمّلة بقنينات الغاز. وقد نُقل على وجه السرعة إلى المستشفى الجامعي محمد السادس بمراكش لتلقي العلاجات الضرورية.

غير أن أسرته – بحسب ما أكدته الجمعية – فوجئت يوم 17 شتنبر الجاري بقرار إدارة المستشفى القاضي بإخراجه من الجناح الطبي وتسليمه موعدا بعيدا لإعادة الفحص بتاريخ 17 أكتوبر 2025، مع إلزامه بأداء مبلغ مالي قدره 23.913 درهم مقابل الاستشفاء، وذلك دون مراعاة لوضعه الصحي الحرج أو ضمان استمرارية العلاج والرعاية خلال فترة الانتظار.

وأضافت الجمعية في مراسلتها أن هذا القرار “تزامن مع الإعلان عن زيارة مرتقبة لوزير الصحة للمستشفى الجامعي، ويبدو أنه يدخل ضمن سلسلة من الإجراءات الإدارية الهادفة إلى إفراغ الأجنحة الطبية وإخفاء الحالات الحرجة في محاولة لتقديم صورة غير واقعية عن واقع المؤسسة الصحية”، مستندة في ذلك إلى “شهادات متطابقة”.

واعتبرت الجمعية أن ما جرى “يمس بشكل خطير حقوق المرضى، ويتنافى مع الواجب الإنساني والأخلاقي لمؤسسات العلاج العمومي، ويكرس منطق التمييز والإقصاء، كما يعكس اختلالات بنيوية في تدبير القطاع الصحي، من قبيل الاكتظاظ، ونقص الأطر، والتأخر في التدخلات الطبية، وضعف آليات المراقبة والمحاسبة”.

واستندت الجمعية في موقفها إلى عدد من المرجعيات القانونية والحقوقية، في مقدمتها:

الفصل 31 من الدستور المغربي الذي ينص على الحق في الحصول على العلاج والرعاية الصحية.

القانون 65.00 بمثابة مدونة التغطية الصحية الأساسية، الذي يكرّس مبدأ المساواة في الولوج إلى الخدمات الصحية دون تمييز.

العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الذي صادق عليه المغرب، والذي يقر في مادته 12 بحق كل فرد في التمتع بأعلى مستوى من الصحة البدنية والعقلية.

المبادئ التوجيهية لمنظمة الصحة العالمية بشأن الرعاية الصحية الأولية والعدالة الصحية، التي تؤكد ضرورة الاستمرارية في العلاج وعدم التمييز في تقديم الخدمات.

وفي ختام مراسلتها، طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع المنارة مراكش – بـ:

فتح تحقيق عاجل ونزيه في هذه الواقعة وترتيب المسؤوليات الإدارية والطبية.

ضمان حق الضحية في العلاج والرعاية الصحية المستمرة دون أي تأخير أو تمييز.

تفعيل آليات المراقبة والمحاسبة داخل المؤسسات الصحية لضمان احترام حقوق المرضى.

اتخاذ إجراءات ملموسة لصون الحق في الصحة باعتباره حقاً إنسانياً ودستورياً بعيداً عن أي اعتبارات إدارية أو ظرفية.

وأكدت الجمعية أن هذه القضية “ليست معزولة، بل تعكس واقعاً مقلقاً في تدبير القطاع الصحي العمومي، يستدعي تدخلاً عاجلاً لضمان كرامة المواطنين وحقوقهم الأساسية”.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

التعليقات تعليق واحد
اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
  • Abdelaziz Amerli
    Abdelaziz Amerli منذ 4 أشهر

    ,,كدب وبهتان لا يمكن للمستشفى طر مريض في حالة تلقيه للعلاج.

الاخبار العاجلة