برزت مدينة مراكش كواحدة من التجارب الرائدة في مجال التعلم مدى الحياة، خلال مشاركتها في أشغال الملتقى الوطني الأول لإحداث شبكة مدن التعلم بالمغرب، الذي احتضنته العاصمة الرباط يوم 6 يوليوز 2026، تحت إشراف معهد اليونسكو للتعلم مدى الحياة، وبشراكة مع اللجنة الوطنية المغربية للتربية والعلوم والثقافة.

وشكل هذا الملتقى محطة وطنية لتبادل الخبرات والتجارب بين المدن المغربية المنخرطة في ترسيخ مفهوم مدن التعلم، كما أتاح فضاءً لتعزيز التعاون والتنسيق من أجل بناء مدن أكثر شمولاً واستدامة، يكون فيها التعلم المستمر ركيزة أساسية للتنمية.

وخلال هذا اللقاء، قدمت جماعة مراكش، ممثلة في السيدة خديجة بوحراشي، النائبة الخامسة لعمدة المدينة وعضو اللجنة التقنية لمشروع “مراكش مدينة التعلم”، عرضاً استعرضت فيه أبرز محطات تجربة المدينة منذ انضمامها إلى الشبكة العالمية لمدن التعلم التابعة لليونسكو سنة 2022.
وتناول العرض السياق الذي رافق انخراط مراكش في هذا المشروع الدولي، إلى جانب آليات الحكامة المعتمدة وبرنامج العمل الذي تنفذه الجماعة بهدف ترسيخ ثقافة التعلم مدى الحياة، وجعلها رافعة لتعزيز التنمية المحلية وتحقيق الإدماج المجتمعي.
كما سلطت المتدخلة الضوء على المقاربة التشاركية التي اعتمدتها جماعة مراكش، والقائمة على إشراك مختلف الفاعلين المؤسساتيين والأكاديميين والمدنيين، تحت إشراف المصالح الولائية، وفي مقدمتهم الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية، وجامعة القاضي عياض، والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، إلى جانب فعاليات المجتمع المدني بالجهة.
وأكدت جماعة مراكش، من خلال هذه المشاركة، أن نجاح مشروع “مراكش مدينة التعلم” يستند إلى شراكة مؤسساتية واسعة وتكامل الأدوار بين مختلف المتدخلين، بما يساهم في توسيع فرص التعلم مدى الحياة، وتعزيز الولوج إلى المعرفة لفائدة مختلف فئات المجتمع، انسجاماً مع أهداف التنمية المستدامة والرؤية التي تتبناها منظمة اليونسكو في هذا المجال.















