أملكيس بمراكش.. شكايات بشأن أشغال بناء وحفر بئر تثير تساؤلات حول احترام القانون وحماية الفرشة المائية

أملكيس بمراكش.. شكايات بشأن أشغال بناء وحفر بئر تثير تساؤلات حول احترام القانون وحماية الفرشة المائية

في وقت تواصل فيه السلطات المغربية تشديد المراقبة على مخالفات التعمير وترشيد استغلال الموارد المائية في ظل سنوات الجفاف المتتالية، عادت منطقة أملكيس التابعة لمقاطعة النخيل بمدينة مراكش إلى واجهة النقاش المحلي، عقب شكايات تقدم بها عدد من المواطنين بشأن أشغال بناء وحفر بئر، يطالبون بالتحقق من مدى مطابقتها للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

وبحسب ما ورد في الشكايات، فإن الأشغال تتعلق بمشروع يُنسب إلى مستثمر أجنبي من جنسية لوكسمبورغ، حيث يؤكد المشتكون أن الورش استأنف نشاطه بعد فترة من التوقف، وهو ما أثار تساؤلاتهم حول توفر مختلف التراخيص القانونية المتعلقة بالبناء وحفر الآبار، خاصة في منطقة تعرف ضغطًا متزايدًا على الموارد المائية.

وأشار أصحاب الشكاية إلى أنهم سبق أن وجهوا مراسلة إلى السلطات المحلية بتاريخ 25 أبريل 2024، طالبوا فيها بالتدخل والوقوف على حقيقة ما يجري، مع اتخاذ الإجراءات التي يفرضها القانون في حال ثبوت أي مخالفة. غير أنهم يعتبرون، وفق روايتهم، أن الأشغال استمرت، وهو ما زاد من مطالبهم بفتح تحقيق إداري وتقني لتوضيح ملابسات الملف.

وتطرح هذه القضية جملة من الأسئلة التي تنتظر توضيحات من الجهات المختصة، من بينها: هل تم منح جميع التراخيص اللازمة وفق المساطر القانونية؟ وهل خضعت الأشغال للمراقبة من طرف المصالح المختصة؟ وما مدى احترام الضوابط المنظمة لحفر الآبار في منطقة تعاني من ندرة الموارد المائية؟

ويؤكد متابعون أن حماية الفرشة المائية أصبحت اليوم أولوية وطنية، في ظل التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وتراجع التساقطات المطرية، وهو ما يجعل أي نشاط مرتبط باستغلال المياه الجوفية خاضعًا لمقتضيات قانونية ورقابية دقيقة، حفاظًا على هذا المورد الحيوي.

كما يشدد عدد من الفاعلين على أن مبدأ المساواة أمام القانون يقتضي تطبيق النصوص القانونية على الجميع دون تمييز، سواء تعلق الأمر بمواطنين مغاربة أو مستثمرين أجانب، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويكرس احترام دولة القانون.

وفي المقابل، تجدر الإشارة إلى أن ما ورد يستند إلى مضامين الشكايات المقدمة من طرف المشتكين، بينما يبقى التأكد من صحة هذه الادعاءات وتحديد مدى وجود أي مخالفات من عدمه من الاختصاص الحصري للسلطات الإدارية والقضائية المختصة، التي يظل تدخلها، وفق القانون، الكفيل بإجلاء الحقيقة وترتيب المسؤوليات عند الاقتضاء.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة