المعرض الجهوي الـ13 للكتاب بمراكش، مساهمة كبيرة في تعزيز الدينامية الثقافية المحلية

Views: 8

يساهم المعرض الجهوي للكتاب بمراكش، الذي انطلقت فعاليات دورته الـ13، مساء اليوم الأربعاء، بشكل كبير في تعزيز الدينامية الثقافية التي تعرفها المدينة في كل المجالات، فضلا عن دوره في ترسيخ ثقافة القراءة، خاصة لدى الأجيال الصاعدة. وتروم هذه التظاهرة، المنظمة من قبل المديرية الجهوية للثقافة مراكش- أسفي إلى غاية 26 ماي الجاري، تحت شعار “الكتاب .. أفق تنموي مستدام”، الرفع من منسوب القراءة العمومية، وترسيخ ثقافة الكتاب، لاسيما في صفوف الشباب والأطفال، باعتبار القراءة لبنة أساسية لبناء مجتمع المعرفة، وإرساء أسس الفعل التنموي المستدام. ويشارك في هذه الدورة ، التي حضر حفل افتتاحها، على الخصوص، والي جهة مراكش – آسفي، عامل عمالة مراكش، كريم قسي لحلو، 34 دارا للنشر، تعرض آخر إصدارتها في مختلف المجالات الابداعية، والفكرية والفنية، والتي تسعى إلى تقريب الكتاب من مختلف شرائح المجتمع وتيسير التعريف بإصدرات الكتاب والمؤلفين بمختلف مشاربهم وتجاربهم الثقافية.

وفي هذا السياق، قال رئيس مصلحة الشؤون الثقافية بالمديرية الجهوية للثقافة مراكش- أسفي، سمير الوناسي، في تصريح لقناة (إم 24) الإخبارية التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن “تيمة هذه الدورة تعكس القيمة المستدامة للكتاب على صعيد المقروئيات”، مبرزا أن المعرض يتميز بمشاركة عدد من الناشرين على الصعيدين الوطني والمحلي، بالاضافة الى مجموعة من المؤسسات العمومية، بغية تقريب الكتاب من أكبر عدد من التلاميذ وزوار المعرض. وأضاف السيد الوناسي أن مدينة مراكش تتميز بمعرضها القار السنوي، فضلا عن تنظيم آخر يتنقل بين مختلف أقاليم الجهة، مسجلا أن “الكتاب المطبوع إذا لم يلمسه الشخص لا يمكنه ان يحس بلذته”.

ونوه بدور الاكاديمية الجهوية للتربية والتكوين من خلال التنسيق في الورشات لفائدة تلاميذ المؤسسات التعليمية، و أيضا من خلال الزيارات التي يقوم بها هؤلاء التلاميذ لفضاء المعرض.من جهتها، أبرزت التلميذة بسملة سبيح، البالغة من العمر عشر سنوات وتدرس في مستوى الخامس ابتدائي، في تصريح مماثل، أن هذا المعرض مناسبة للتعرف على عدة كتب ، مضيفة أن “الكتاب صديقي في الحياة والقراءة سبيلي في النجاح”. وأضافت بسملة سبيح، الفائزة على المستوى الجهوي في مسابقة تحدي القراءة في نسختها السابعة، أن “الكتاب يعد من أهم الاشياء في حياتنا الفكرية، فهو كالاكل والشرب والهواء ، فبدونه لا يمكن ان نحيى بسعادة”.

أما الأستاذة السعدية ظني عن مؤسسة محمد الركراكي للتعليم العمومي التابعة لمديرية مراكش، فأوضحت أن المرافقين لها من التلميذات والتلاميذ في زيارة هذا المعرض يعدون من الاوائل الذين انخرطوا في مشروع تحدي القراءة وأصبحوا رفقاء للكتاب بشكل كبير، منوهة بالجهود التي تقوم بها أسرة التعليم لتحبيب القراءة لهذه الفئة العمرية، خاصة وأن نسبة منهم أصبحوا مدمنين على الاجهزة الالكترونية. ويتضمن برنامج هذا المعرض، المنظم، على الخصوص، بشراكة مع ولاية جهة مراكش آسفي، والمجلس الجماعي لمراكش، والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، والمديرية الجهوية للشباب، ودار الشعر بمراكش، والمعهد الثقافي الإسباني، تنظيم 22 توقيعا لمجموعة من الكتاب والمؤلفين ينتمون لمختلف مدن وأقاليم الجهة في مجالات الشعر، والقصة، والرواية، بحضور ثلة من النقاد والدارسين والباحثين المهتمين بقضايا النشر والكتاب، فضلا عن تخصيص 13 ورشة تكوينية في عدد من المؤسسات التعليمية بالجهة في مختلف المستويات حول فن الحكاية، والقراءة باللغات، والخط العربي، وتحوير النص المقروء، إلى جانب مسابقات في القراءة وفن الخطابة، وصبحيات تنشيطية وتثقيفية تروم ربط الناشئة من الأطفال والشباب بالكتاب، وجعله في صلب اهتماماتهم اليومية.