أرشيف التصنيف: أخبار

سرقة موثقة بالكاميرا تنتهي بعودة دراجة “SH” إلى بوعكاز.. والأمن يواصل البحث عن المشتبه فيهما

شهدت منطقة بوعكاز بالمحاميد، صباح أمس الخميس، واقعة سرقة دراجة نارية من نوع «SH»، بعدما أقدم شخصان على كسر قفلها والاستيلاء عليها، وفق ما وثقه مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وتُظهر المشاهد المتداولة لحظات إقدام الشخصين على كسر قفل الدراجة النارية المركونة أمام إحدى العمارات السكنية بمنطقة بوعكاز، قبل الاستيلاء عليها ومغادرة المكان.

وبعد اكتشاف واقعة السرقة، جرى إبلاغ المصالح الأمنية بالدائرة الأمنية بوعكاز، حيث تم تحرير محضر في الموضوع، فيما باشرت المصالح المختصة أبحاثها وتحرياتها لتحديد هوية المعنيين بالأمر وتوقيفهما.

وفي تطور لافت، عادت الدراجة النارية إلى مكانها أمام العمارة نفسها خلال ليلة الخميس/صباح الجمعة، وذلك بعد الانتشار الواسع لمقطع الفيديو الذي وثق عملية السرقة، وفق المعطيات المتوفرة.

ومن المنتظر أن تواصل المصالح الأمنية أبحاثها وتحرياتها من أجل تحديد هوية المشتبه فيهما والوقوف على ظروف وملابسات الواقعة، مع ترتيب الآثار القانونية اللازمة في ضوء نتائج البحث وتحت إشراف النيابة العامة المختصة.

تسلطانت.. من يتحمل مسؤولية تعثر التنمية؟ تساؤلات حول تسليم مشاريع العمران قبل اكتمالها

تسلطانت، التي كان يفترض أن تكون اليوم واحدة من أهم المجالات العمرانية الصاعدة بضواحي مراكش، تبدو في أجزاء واسعة منها وكأنها عالقة في الزمن، بعدما تحولت مشاريع التهيئة وإعادة الهيكلة التي كان يعول عليها لتغيير واقع عدد من الدواوير إلى أوراش غير مكتملة، وطرق متعثرة، وأزقة تنتظر التبليط، وتجهيزات عمومية غائبة، وتجزئات سكنية حديثة تفتقد في عدد من جوانبها إلى مقومات التأهيل الحضري.

خلف هذا الواقع، تبرز قضية أساسية أصبحت اليوم في صلب النقاش المحلي: قرار مجالس جماعة تسلطانت، توقيع التسليم النهائي لفائدة شركة العمران قبل استكمال عدد من مشاريع التهيئة والتجهيز، وهو القرار الذي تعتبره فعاليات بالمنطقة السبب الرئيسي في الوضع الذي تعيشه الجماعة حاليا، بعدما أصبح من الصعب، عقب مغادرة الشركة والمقاولات المكلفة بالأشغال، ضمان استكمال الالتزامات التي كان يفترض أن تنتهي بها تلك المشاريع.

فالتسليم المؤقت أو النهائي لأي مشروع ليس مجرد إجراء شكلي، بل محطة يفترض أن تعكس انتهاء الأشغال والوفاء بالالتزامات المتفق عليها، أو على الأقل أن تكون وضعية المشروع واضحة ومضبوطة من خلال محاضر رسمية تحفظ حقوق جميع الأطراف. ومن هنا، فإن التساؤل الذي يفرض نفسه في تسلطانت هو: لماذا تم الانتقال إلى مرحلة التسليم النهائي في وقت كانت فيه أشغال التهيئة والتجهيز، وفق المعطيات المتداولة محلياً، لم تستكمل بعد؟

هذا السؤال يكتسي أهمية خاصة لأن نتائج ذلك القرار أصبحت، بحسب فعاليات محلية، واضحة على الأرض اليوم وكارثية على الساكنة.

فدواوير مثل كوكو، الهبيشات، الهنا، الكواسم، سيدي موسى، ودوارالسلطان والخويمات.. وغيرها من المناطق المشمولة ببرامج إعادة الهيكلة والتأهيل، لا تزال تعرف اختلالات مرتبطة بعدم اكتمال الطرق والأزقة والتبليط والإنارة والتجهيزات والمساحات الخضراء، في وقت كان يفترض أن تكون هذه المناطق قد قطعت منذ سنوات مرحلة التأهيل نحو الاستقرار العمراني الكامل.

وفي الهبيشات مثلا، تظل إشكالات التسوية العقارية والتعويض وإعادة الهيكلة حاضرة، بينما تظهر في بعض التجزئات السكنية الحديثة بنايات عشوائية عالقة ومظاهر عمرانية غير منسجمة مع ما يفترض أن تكون عليه مناطق حديثة التهيئة مع تحول مساحات خضراء الى بقع ارضية ومباني سكنية.

وهنا تحديداً تتضح خطورة التسليم المبكر، بحسب تصريحات فاعلين جمعويين وساكنة المناطق المعنية: فعندما يتم إغلاق ملف المشروع وتسلمه قبل استكمال جميع التزاماته، يصبح إلزام الجهة المنفذة باستكمال ما تبقى أكثر تعقيداً، خصوصاً إذا غادرت الشركة المنطقة وانتهت تدخلات المقاولات المكلفة بالأشغال.

وهذا ما تعتبره أصوات من داخل تسلطانت جوهر المشكلة الحالية؛ فبدلاً من أن تشكل برامج إعادة الهيكلة نقطة انطلاق لتنمية عمرانية متكاملة، انتهت أجزاء منها إلى مشاريع مبتورة، تركت وراءها مناطق سكنية قائمة لكنها تفتقر إلى عدد من مقومات المدينة.

ولا يمكن، في هذا السياق، تجاهل مسؤولية المجلس الجماعي السابق الذي كان يرأسه عبد العزيز دريوش، باعتبار أن قرار التسليم النهائي، إذا ثبت صدوره قبل اكتمال الأشغال، يدخل ضمن صميم مسؤولية التدبير الجماعي، ويستوجب توضيح الأسس التي اعتمد عليها المجلس في اتخاذه.

فالسؤال ليس فقط: لماذا لم تستكمل شركة العمران الأشغال؟ بل السؤال الأهم هو: لماذا تم منحها التسليم النهائي قبل أن تستكمل ما عليها من التزامات؟

وهل عاينت الجماعة فعلياً المشاريع قبل التسليم؟ وهل كانت جميع الطرق والأزقة والمساحات الخضراء والتجهيزات وملاعب القرب والانارة العمومية والربط بشبكة مياه الشرب قد أنجزت؟ وهل سجلت تحفظات رسمية؟ وإذا كانت هناك أشغال متبقية، فلماذا لم يتم ربط التسليم النهائي باستكمالها؟

ثم ماذا فعل المجلس بعد ذلك عندما ظهرت الاختلالات؟ هل وجه مراسلات رسمية إلى شركة العمران؟ هل طالبها بإتمام التزاماتها؟ هل اتخذ الإجراءات الإدارية والقانونية الممكنة؟ وهل تم توثيق إخلالات الشركة بالالتزامات في محاضر وتقارير رسمية؟

هذه الأسئلة تكتسب أهمية أكبر بالنظر إلى أن الجماعة تجد نفسها اليوم، حسب المعطيات المتداولة، مطالبة بمعالجة جزء من الخصاص الذي كان يفترض أن تتكفل به المشاريع الأصلية.

ويبرز مثال ملاعب القرب بشكل واضح؛ فبعد عدم إخراج عدد من التجهيزات المبرمجة إلى حيز الوجود، اضطرت الجماعة إلى تعبئة أو اقتناء عقارات جديدة لإنجاز ملاعب للقرب، وهو ما يطرح سؤالاً حول ما إذا كانت ميزانية الجماعة تتحمل اليوم تكلفة تصحيح اختلالات كان بالإمكان تفاديها لو تم التشدد في مرحلة التسليم.

والأمر نفسه يطرح بخصوص السوق النموذجي الذي كان مقرراً بمنطقة سيدي موسى، فضلاً عن المساحات الخضراء التي تم الاستيلاء عليها وكذلك التجهيزات الأخرى التي كانت جزءاً من برامج التأهيل وإعادة الهيكلة.

وبذلك، فإن ما تعيشه تسلطانت اليوم لا يمكن اختزاله في مجرد تأخر في تبليط بعض الأزقة أو استكمال طريق هنا أو إنارة هناك، وإنما يتعلق، وفق هذه المعطيات، بمسار كامل بدأ بقرار إداري كان يفترض أن يأتي بعد اكتمال المشاريع، لكنه جاء قبل أوانه، لتجد الجماعة نفسها لاحقاً أمام مشاريع غير مكتملة وشركة ومقاولات غادرت المنطقة ومتضررين فقدوا منازلهم واراضيهم دون تعويض بعد اختفاء عدد من البقع الارضية المخصصة لهم في ظروف غامضة.

وبقدر ما تتحمل شركة العمران مسؤولية الوفاء بالتزاماتها التعاقدية، فإن المجلس الجماعي السابق يتحمل مسؤولية تدبيرية وسياسية في حال ثبت أنه منح التسليم النهائي دون اكتمال الأشغال، لأن حماية مصالح الجماعة والساكنة كانت تقتضي، في هذه الحالة، عدم إغلاق الملف قبل التأكد من تنفيذ الالتزامات كاملة.

أما المسؤولية القانونية، فلا يمكن الجزم بها صحفياً دون الاطلاع على محاضر التسليم والاتفاقيات والوثائق التقنية والإدارية ذات الصلة، لأنها وحدها الكفيلة بتحديد من وقع، ومن صادق، وما هي الأشغال التي كانت مكتملة أو متبقية، وما إذا كانت هناك تحفظات وإجراءات لاحقة.

لكن المؤكد أن واقع تسلطانت اليوم يفرض فتح هذا الملف بشكل جدي وشفاف، لأن استمرار دواوير غير مكتملة الهيكلة، وتجزئات سكنية تفتقد إلى تجهيزات أساسية، وطرق وأزقة لم تنته أشغالها، ومساحات وتجهيزات لم تر النور، لا يمكن أن يستمر دون تحديد الأسباب والمسؤوليات.

فالساكنة من حقها أن تعرف: هل كان التسليم النهائي المبكر هو الحلقة التي قطعت الطريق أمام استكمال هذه المشاريع؟ وهل أدى قرار الجماعة إلى تحرير شركة العمران من حضورها الميداني قبل إنهاء التزاماتها؟ ولماذا لم يتم استعمال كل الوسائل المتاحة لإجبارها على إتمام ما تبقى؟

إنها ليست مجرد أسئلة تقنية، بل أسئلة ترتبط بمستقبل جماعة بأكملها وبمصالح آلاف السكان، وتفرض اليوم تقديم أجوبة واضحة وموثقة، بعيداً عن تبادل المسؤوليات.

لأن تسلطانت لا تحتاج إلى تشخيص جديد بقدر ما تحتاج إلى كشف حقيقة ما حدث في مرحلة التسليم، وتحديد المسؤول عن القرار، وترتيب المسؤوليات، ثم إعادة إطلاق مشاريع التهيئة المتوقفة واستكمال ما بدأ قبل سنوات.

وإذا كان الهدف من برامج إعادة الهيكلة هو الانتقال بهذه الدواوير من وضعية التشتت والنقص في التجهيز إلى مجال عمراني منظم ومتكامل، فإن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم هو: كيف تحولت تلك البرامج، بعد سنوات، إلى دواوير مبعثرة ومشاريع غير مكتملة وتنمية متوقفة؟

والجواب، بحسب ما تطرحه فعاليات بالمنطقة، يبدأ من محطة واحدة تستحق أن تخضع للتدقيق: التسليم النهائي الذي تم قبل اكتمال الأشغال.

حفر بئر يفجّر شكاية بمولاي ابراهيم.. مواطنة تشتكي من حفر بئر دون ترخيص والتسبب في جفاف بئرها

ابراهيم أفندي


تعيش إحدى المناطق بدوار أكزير بمطقة مولاي ابراهيم التابعة لإقليم الحوز على وقع شكاية رفعتها مواطنة إلى مدير الحوض المائي بمراكش، تطالب فيها بالتدخل لرفع الضرر الذي تقول إنه لحق بها عقب حفر بئر جديد بمحاذاة بئرها الخاص.

وبحسب مضمون الشكاية التي تتوفر الجريدة على نسخة منها، فإن أشغال حفر البئر انطلقت بتاريخ 25 دجنبر 2025 واستمرت إلى غاية 4 يناير 2026، على مستوى الطريق الإقليمية رقم 2010، وعلى مسافة تقل عن عشرة أمتار من بئر المشتكية، فيما بلغ عمق البئر الجديد، وفق الوثيقة، حوالي 180 متراً.

وتؤكد المشتكية أن عملية الحفر تمت، حسب الشكاية، دون الحصول على الترخيص القانوني اللازم، معتبرة أن الأشغال تسببت في أضرار لبئرها، انتهت، بحسب الشكاية إلى جفافه، بعدما كانت تعتمد عليه في توفير المياه لأسرتها وممتلكاتها.

كما تتضمن الشكاية ادعاءات أخرى مرتبطة بظروف إنجاز الأشغال، من بينها الإشارة إلى استغلال فترة غياب المشتكية خارج أرض الوطن، وتعطيل كاميرا المراقبة الخاصة بها، وهي معطيات تبقى بدورها رهن التحقق من الجهات المختصة.

وأمام ما تعتبره ضررا مباشرا، طالبت صاحبة الشكاية مدير الحوض المائي بمراكش باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وفتح بحث حول ظروف وملابسات حفر البئر، والتأكد من مدى احترام المساطر القانونية المعمول بها، فضلاً عن العمل على رفع الضرر الذي تقول إنها تعرضت له.

وبحسب الشكاية ، فقد تم توجيه نسخ من الشكاية إلى رئيس الجماعة الترابية لتسلطانت، وقائد المنطقة، والوكيل العام للملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، قصد الاطلاع واتخاذ ما يرونه مناسباً وفق اختصاصاتهم.

فضيـ.ـحة بمركب الفوسفاط باليوسفية.. حارس أمن يُطرد تعسفيا لمجرد لجوئه للقضاء بعد حادثة شغل

تتصاعد وتيرة الجدل حول قضية انتهاكات جسيمة لحقوق عاملية بموقع “المزيندة” التابع للمكتب الشريف للفوسفاط بإقليم اليوسفية، حيث كشفت وثائق قضائية وطبية رسمية تفاصيل صادمة حول حادثة شغل تعرض لها حارس أمن، تلتها سلسلة من الممارسات التعسفية وصلت حد الطرد الانتقامي لمجرد لجوئه إلى القضاء للمطالبة بحقوقه.

وتعود وقائع هذه النازلة إلى 27 يونيو 2026، عندما تعرض الحارس “سفيان سعيدي” لحادثة دهس خطيرة أثناء تأديته لمهامه، حيث دهسته سيارة من نوع “داسيا دوستر” تابعة لشركة الحراسة المشغلة للورشة، مما تسبب له في إصابة بليغة على مستوى الكاحل، وهو ما أثبته التقرير الطبي الشرعي والذي حدد فترة العجز المؤقت في 45 يوما. لكن المفجع في هذه الواقعة، حسب الشكاية الرسمية المودعة لدى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية باليوسفية في 20 يوليوز 2026، أن السائق الذي دهس الضحية لم يتوقف لتقديم المساعدة، تُرك الحارس المصاب ينزف في مكان الحادث لمدة ساعتين كاملتين دون أي تدخل طبي، قبل أن يُنقل في ظروف مأساوية بسيارة عادية عوض سيارة الإسعاف.

ولم تنتهِ معاناة “سفيان” عند هذا الحد، فبعد عودته للعمل متسلحاً بشهادتين طبيتين، صُدم برفض إدارة الشركة التصريح بحادثة الشغل لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، في خرق سافر للقانون. هذا الرفض دفع بالحارس -وهو أيضاً جندي احتياطي يعمل بتزكية من السلطات المحلية- إلى تقديم شكاية لدى النيابة العامة ضد مسير الورش بتهمة الإهمال والتسبب في إصابات بليغة.

وجاءت الضربة القاصمة عندما حاول الضحية توثيق الانتهاكات التي يتعرض لها، حيث انتقل مفوض قضائي في 17 غشت 2026 إلى مقر الشركة التابع لقيادة بوشان إقليم الرحامنة لإجراء معاينة، لكنهُ مُنع من الدخول. ومع ذلك، تمكن المحضر الرسمي من توثيق محادثات هاتفية مسجلة بين الضحية ورئيس الورش، تثبت بشكل قاطع ممارسة ضغوط وتهديدات (“شونطاج”) على الحارس لسحب شكايته لدى الدرك الملكي. ولما رفض “سفيان” الانصياع لهذا الابتزاز، تم توقيفه عن العمل بشكل تعسفي صريح.

وتطرح هذه الواقعة إشكالات قانونية وأخلاقية خطيرة حول مدى التزام شركات الحراسة الفرعية باحترام مدونة الشغل والقوانين المنظمة لحوادث العمل، خاصة عندما تشتغل في مواقع تابعة لمؤسسات عمومية كبرى المكتب الشريف للفوسفاط. ويتساءل متابعون للشأن المحلي عن الدور الذي تلعبه مفتشية الشغل والنيابة العامة في حماية العمال من هذه التجاوزات، مؤكدين أن حق التقاضي حق دستوري مقدس لا يمكن أن يُستخدم ذريعة للطرد التعسفي والانتقام من الضحايا الذين يطالبون بأبسط حقوقهم المشروعة.

وتطرح هذه النازلة تساؤلات قانونية حادة حول مسؤولية “المشغل الرئيسي” (المركب الفوسفاطي بموقع المزيندة). فبموجب مدونة الشغل، يتحمل المشغل مسؤولية تضامنية مع شركات الباطن في حوادث العمل وضمان سلامة العمال. فهل ستكتفي إدارة المركب بالتفرج على هذه الخروقات، أم ستتدخل لإنصاف الضحية ومحاسبة المتورطين في التستر والابتزاز، تأكيداً على أن حق اللجوء إلى القضاء خط أحمر لا يبرر الطرد التعسفي؟

ساكنة أحياء عدة بسيدي يوسف بن علي تستنجد بوالي الأمن لوقف انتشار “البوفا” و”الشيرا”

تعيش ساكنة عدد من الأحياء بمنطقة سيدي يوسف بن علي بمدينة مراكش حالة من القلق المتزايد، على خلفية ما تصفه بانتشار مقلق لترويج واستهلاك المخدرات، ولا سيما مخدر «البوفا» و«الشيرا»، وسط مطالب بتدخل أمني عاجل وحازم لوضع حد لهذه الظاهرة

وأفادت مصادر من الساكنة، في اتصال بجريدة «جامع الفنا بريس»، بأن أحياء درب عدي، درب بوعلام، درب الكبص، إلى جانب جناب الواد، تعرف، بحسب إفاداتهم، تنامياً في أنشطة مرتبطة بترويج واستهلاك هذه المخدرات، الأمر الذي بات يثير مخاوف متزايدة، خصوصاً على سلامة الأطفال والشباب.

وأضافت المصادر ذاتها أن عمليات الترويج تتم، وفق ما أفادت به الساكنة، بطريقة علنية وفي ما وصفته بـ “العلالي”، وهو الوضع الذي دفع بعض الأسر، حسب تعبيرهم، إلى التفكير في مغادرة هذه الأحياء والبحث عن أماكن سكن أخرى، رغم صعوبة الظروف المرتبطة بامتلاك أو كراء سكن لائق.

وتعرب الأسر عن تخوفها بشكل خاص من انعكاسات انتشار مخدر «البوفا» على الناشئة، معتبرة أن استمرار مظاهر الترويج والاستهلاك بالقرب من الأحياء السكنية قد يشكل تهديداً للبيئة الاجتماعية والأمنية، ويزيد من مخاوف الأسر على أبنائها.

وفي هذا السياق، وجهت الساكنة نداءً إلى والي أمن مراكش، محمد مشيشو، من أجل التدخل العاجل وتعزيز الحملات الأمنية بالأحياء المذكورة، والتحقق من المعطيات المتداولة بشأن شبكات ترويج المخدرات، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من تثبت علاقته بهذه الأنشطة.

وتؤكد الساكنة أن مطلبها لا يقتصر على التدخلات الظرفية، وإنما يتطلع إلى معالجة أمنية مستمرة تستهدف مصادر الترويج ومروجي المخدرات، بما يساهم في استعادة الإحساس بالأمن وحماية الأسر والأطفال والشباب.

وتبقى هذه المعطيات، التي نقلتها الجريدة عن الساكنة، في حاجة إلى التحقق من طرف المصالح الأمنية المختصة، فيما يظل التدخل المؤسساتي الكفيل بكشف حقيقة الوضع وترتيب المسؤوليات وفق ما يقتضيه القانون.

تسلطانت.. ضربة أمنية جديدة ضد مروجي «المعجون» تنتهي بتوقيف شخصين وحجز كمية مهمة

أيوب_زهير

في عملية أمنية جديدة لمكافحة الاتجار في المخدرات، تمكنت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي تسلطانت، يوم أمس، من توقيف شخصين يُشتبه في تورطهما في حيازة وترويج مخدر «المعجون».

وجاءت هذه العملية بعد تحريات ميدانية قادت إلى توقيف المشتبه فيهما، حيث أسفرت إجراءات التفتيش عن حجز كمية مهمة من مادة «المعجون»، يُشتبه في أنها كانت معدة للترويج.

وبالتزامن مع ذلك، جرى تقديم شخص ثالث في حالة سراح، فيما تم إخضاع الموقوفين للإجراءات القانونية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال البحث في القضية.

ومن المنتظر أن يتم، يوم غد، تقديم المشتبه فيهما أمام أنظار السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، لاتخاذ القرار القانوني المناسب في ضوء نتائج البحث المنجز والمعطيات المتوفرة في الملف.

وتأتي هذه العملية في سياق التحركات الأمنية المتواصلة التي تباشرها عناصر الدرك الملكي بتسلطانت، بهدف محاصرة شبكات ترويج المخدرات وتجفيف منابعها، والتصدي للأنشطة التي تهدد سلامة وأمن المواطنين.

وتظل الأفعال المنسوبة إلى الموقوفين مجرد اشتباه إلى حين صدور حكم قضائي نهائي، وفقاً لمبدأ قرينة البراءة.

بالصور.. والي مراكش-آسفي يترأس حفلاً دينياً بمسجد الكتبية احتفاءً بذكرى المولد النبوي الشريف

ترأس خطيب الهبيل، والي جهة مراكش-آسفي وعامل عمالة مراكش، مساء الاثنين 24 غشت 2026، حفلاً دينياً بمسجد الكتبية بمدينة مراكش، تخليداً لذكرى المولد النبوي الشريف، في أجواء روحانية طبعتها مشاعر الخشوع واستحضار القيم النبيلة للسيرة النبوية الشريفة.

وشهدت هذه المناسبة الدينية حضور عدد من المسؤولين المدنيين والعسكريين، إلى جانب شخصيات وممثلي عدد من المؤسسات والهيئات، حيث افتُتحت فقرات الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، قبل أن تتواصل بأمداح نبوية وفقرات دينية، وسط أجواء روحانية مميزة.

وشكل الحفل مناسبة لاستحضار مكانة ذكرى المولد النبوي الشريف في وجدان المغاربة، وما تجسده من قيم دينية وروحية راسخة، فضلاً عن كونها محطة لتجديد التأمل في السيرة النبوية وما تحمله من معاني الرحمة والتسامح والتآخي.

وفي ختام هذه المناسبة، رُفعت أكف الضراعة إلى الله عز وجل بأن يحفظ أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ويمتعه بموفور الصحة والعافية، وأن يقر عينه بولي عهده الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بصنوه الأمير مولاي رشيد، وأن يحفظ سائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.

ويأتي تنظيم هذا الحفل الديني في إطار إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف، وتعزيز حضور المناسبات الدينية في الحياة الروحية للمجتمع المغربي، بما يعكس مكانة هذه الذكرى وما تحظى به من عناية واهتمام بالمملكة المغربية.

ملثم يقتحم صيدلية بزناتة ويهدد عاملة قبل الاستيلاء على صندوق الأموال والفرار

عبد الغني بن الشيخ

شهدت منطقة زناتة حادثة سرقة استهدفت صيدلية، بعدما أقدم شخص ملثم على اقتحام المحل وتهديد إحدى العاملات، قبل أن يستولي على محتويات صندوق الأداء ويلوذ بالفرار إلى وجهة مجهولة.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد نفذ المشتبه فيه العملية بجرأة، مستغلاً وجود العاملة بمفردها داخل الصيدلية، حيث قام بتهديدها قبل الاستيلاء على المبلغ المالي الموجود بالصندوق، في مشهد أثار استياءً واسعاً في صفوف الساكنة.

وأعادت هذه الواقعة إلى الواجهة مخاوف متزايدة بشأن أمن المحلات التجارية والعاملين بها، خصوصاً في ظل تعرض بعض المهنيين لعمليات سرقة أو تهديد أثناء مزاولة عملهم، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول سبل تعزيز الحضور الأمني والوقاية من مثل هذه الأفعال الإجرامية.

وتطالب فعاليات محلية بضرورة تكثيف الجهود الأمنية بالمنطقة، والعمل على تحديد هوية المشتبه فيه وتوقيفه، مع الاستفادة من كاميرات المراقبة والتحريات الميدانية لكشف ملابسات الواقعة وتقديم المعني بالأمر أمام العدالة.

ويبقى تعزيز الإحساس بالأمن وحماية العاملين وأصحاب المحلات التجارية مسؤولية مشتركة، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث والتحريات التي تباشرها المصالح المختصة بشأن هذه الواقعة.

اعتقال صاحب ملاهٍ ليلية بجليز داخل منتجع سياحي في قضية مرتبطة بالكوكايين

أسدلت عملية أمنية نفذتها عناصر الشرطة القضائية بمدينة الجديدة، الثلاثاء الماضي، الستار عن تحركات صاحب ملاه ليلية وحانات بجليز الملقب بـ “س.ز”، بعدما جرى توقيفه داخل أحد المنتجعات السياحية بمنتجع مازاغان، رفقة شخصين آخرين.

وحسب معطيات خاصة حصلت عليها جريدة «جامع الفنا بريس»، فإن توقيف المشتبه فيه جاء ثمرة تحريات أمنية دقيقة امتدت لفترة كان آخرها الاسبوع الماضي، قبل أن تقود معلومات متوفرة لدى المصالح المختصة إلى تحديد مكان وجوده داخل المنتجع.

وتشير المعطيات الأولية إلى أن “س.ز” كان ينتظر، وفق الاشتباه، تسلّم شحنة مهمة من مخدر الكوكايين، وهو ما دفع عناصر الشرطة القضائية إلى التحرك وتطويق المكان، لتنتهي العملية بتوقيفه إلى جانب شخصين كانا برفقته.

وقد تم وضع الموقوفين رهن تدابير الحراسة النظرية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تعميق التحقيق والكشف عن حقيقة الأفعال المنسوبة إليهم، وتحديد طبيعة الأدوار التي يُشتبه في اضطلاع كل واحد منهم بها.

وتتواصل الأبحاث لتحديد مصدر الشحنة المفترضة ووجهتها، وكذا معرفة ما إذا كانت العملية مرتبطة بشبكة أوسع للاتجار في المخدرات، في انتظار ما ستكشف عنه نتائج التحقيقات والمعطيات الرسمية المرتقبة.

“الماء مازال ما رجعش لطبيعتو”.. الساكنة تنتظر بلاغ الشركة الجهوية وكشف نتائج التحاليل

لا تزال قضية تغيّر خصائص مياه الشرب تثير حالة من القلق والاستياء في عدد من أحياء مراكش، بعدما أفاد مواطنون باستمرار ملاحظة تغيّر لون مياه الصنبور إلى الأصفر، إلى جانب رائحة غير مألوفة وصفها بعضهم بأنها قريبة من رائحة الكبريت، فضلاً عن تغيّر في المذاق، وسط مطالب متصاعدة بتوضيح رسمي يحسم الجدل.

وتشمل الإفادات التي توصلت بها الجريدة أحياء ومناطق من بينها سيدي يوسف بن علي، المحاميد، بوسكري، تسلطانت والمسيرة، حيث يؤكد عدد من السكان أن المياه، خلافاً لما تم تداوله عبر بعض الصفحات ومواقع التواصل الاجتماعي، لم تعد بعد، حسب معايناتهم، إلى وضعها الطبيعي.

هذا الوضع دفع عدداً من الأسر إلى تفادي استعمال مياه الصنبور للشرب، في انتظار معرفة حقيقة ما يجري، وما إذا كان التغيّر المسجل مرتبطاً بعوامل تقنية أو طبيعية عابرة، أم أن الأمر يستدعي تدخلاً ومعالجة إضافية.

وفي خضم هذا القلق، تتجه الأنظار إلى الشركة الجهوية متعددة الخدمات، التي تواجه مطالب متزايدة بالخروج ببلاغ رسمي يوضح للرأي العام أسباب تغيّر لون ورائحة ومذاق المياه، ويكشف بشكل صريح عن نتائج التحاليل المخبرية المنجزة بشأن جودتها ومدى مطابقتها للمعايير الصحية المعمول بها.

فالساكنة، وفق ما عبر عنه عدد من المواطنين، لا تريد الاكتفاء بتطمينات متداولة عبر صفحات التواصل الاجتماعي، وإنما تطالب بمعلومة رسمية موثقة ونتائج تحاليل واضحة، باعتبار أن الأمر يتعلق بمادة أساسية ترتبط مباشرة بالحياة اليومية وصحة الأسر.

وفي هذا السياق، دعا رئيس فيدرالية سيدي يوسف بن علي إلى ضرورة تواصل الشركة الجهوية بشكل عاجل مع المواطنين، وإصدار بلاغ يضع حداً لحالة الغموض والقلق، مؤكداً أن استمرار غياب توضيح رسمي يفتح الباب أمام انتشار الأخبار والتأويلات المتضاربة.

وتطرح هذه الوضعية سؤالا أساسيا: إذا كانت مياه الشرب مطابقة للمعايير الصحية ولا تشكل أي خطر على المستهلك، فلماذا لا يتم نشر نتائج التحاليل المخبرية الرسمية للرأي العام؟

فالكشف عن نتائج التحاليل لا يمثل فقط وسيلة لطمأنة المواطنين، بل يشكل أيضاً خطوة أساسية لإعادة الثقة وقطع الطريق أمام الشائعات، خصوصاً في ظل استمرار مواطنين في عدد من الأحياء في التأكيد على أن المياه لم تستعد، بحسب ملاحظاتهم، خصائصها المعتادة.

كما تبرز في هذه الظرفية مطالب موجهة إلى جمعيات حماية المستهلك من أجل التفاعل مع شكايات المواطنين والخروج عن صمتها، والتحرك ميدانياً، والمطالبة بإجراء تحاليل مخبرية مستقلة أو مضادة، بما يسمح بتقديم جواب علمي ومحايد حول جودة المياه ومدى سلامتها.

وبالموازاة مع ذلك، تتعالى مطالب بتدخل والي جهة مراكش-آسفي، بصفته رئيس مجلس إدارة الشركة الجهوية متعددة الخدمات، من أجل الدفع نحو توضيح رسمي وسريع، ووضع حد لحالة القلق التي تعيشها شريحة من سكان المدينة.

أما ما يتم تداوله من مخاوف بشأن إمكانية تسبب المياه في أضرار لأعضاء داخلية بالجسم، ومنها الكليتان، فيبقى مجرد مخاوف وشكوكاً لا يمكن تأكيدها طبياً أو علميا دون نتائج تحاليل دقيقة ومعطيات مختصة. وهو ما يجعل نشر النتائج الرسمية أكثر أهمية، حتى لا تتحول المخاوف المشروعة إلى معلومات غير دقيقة.

وبينما تتحدث بعض الصفحات عن عودة المياه إلى طبيعتها، يتمسك مواطنون في أحياء عدة بأن الوضع لم يتغير بشكل كامل، مطالبين بجهة رسمية واحدة تقدم الإجابة الحاسمة.

هل مياه الشرب بمراكش عادت فعلاً إلى وضعها الطبيعي؟ وما أسباب التغيّر الذي سجلته الساكنة؟ وماذا تقول التحاليل المخبرية الرسمية؟

أسئلة تظل معلقة، في انتظار بلاغ واضح من الشركة الجهوية متعددة الخدمات، يكشف المعطيات التقنية للرأي العام ويضع حداً للجدل والقلق المتصاعد.

فالساكنة لا تطلب سوى جواب رسمي واضح: ما حقيقة هذا التغيّر؟ وهل مياه الشرب مطابقة فعلاً للمعايير الصحية؟