تعيش ساكنة عدد من الأحياء بمنطقة سيدي يوسف بن علي بمدينة مراكش حالة من القلق المتزايد، على خلفية ما تصفه بانتشار مقلق لترويج واستهلاك المخدرات، ولا سيما مخدر «البوفا» و«الشيرا»، وسط مطالب بتدخل أمني عاجل وحازم لوضع حد لهذه الظاهرة
وأفادت مصادر من الساكنة، في اتصال بجريدة «جامع الفنا بريس»، بأن أحياء درب عدي، درب بوعلام، درب الكبص، إلى جانب جناب الواد، تعرف، بحسب إفاداتهم، تنامياً في أنشطة مرتبطة بترويج واستهلاك هذه المخدرات، الأمر الذي بات يثير مخاوف متزايدة، خصوصاً على سلامة الأطفال والشباب.
وأضافت المصادر ذاتها أن عمليات الترويج تتم، وفق ما أفادت به الساكنة، بطريقة علنية وفي ما وصفته بـ “العلالي”، وهو الوضع الذي دفع بعض الأسر، حسب تعبيرهم، إلى التفكير في مغادرة هذه الأحياء والبحث عن أماكن سكن أخرى، رغم صعوبة الظروف المرتبطة بامتلاك أو كراء سكن لائق.
وتعرب الأسر عن تخوفها بشكل خاص من انعكاسات انتشار مخدر «البوفا» على الناشئة، معتبرة أن استمرار مظاهر الترويج والاستهلاك بالقرب من الأحياء السكنية قد يشكل تهديداً للبيئة الاجتماعية والأمنية، ويزيد من مخاوف الأسر على أبنائها.
وفي هذا السياق، وجهت الساكنة نداءً إلى والي أمن مراكش، محمد مشيشو، من أجل التدخل العاجل وتعزيز الحملات الأمنية بالأحياء المذكورة، والتحقق من المعطيات المتداولة بشأن شبكات ترويج المخدرات، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من تثبت علاقته بهذه الأنشطة.
وتؤكد الساكنة أن مطلبها لا يقتصر على التدخلات الظرفية، وإنما يتطلع إلى معالجة أمنية مستمرة تستهدف مصادر الترويج ومروجي المخدرات، بما يساهم في استعادة الإحساس بالأمن وحماية الأسر والأطفال والشباب.
وتبقى هذه المعطيات، التي نقلتها الجريدة عن الساكنة، في حاجة إلى التحقق من طرف المصالح الأمنية المختصة، فيما يظل التدخل المؤسساتي الكفيل بكشف حقيقة الوضع وترتيب المسؤوليات وفق ما يقتضيه القانون.















