تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن مراكش، اليوم السبت 19 شتنبر الجاري، من توقيف ستة أشخاص للاشتباه في تورطهم في قضية تتعلق بالضرب والجرح البليغين باستعمال السلاح الأبيض، وذلك على خلفية اعتداء استهدف شاباً يبلغ من العمر 23 سنة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد باشرت مصالح الشرطة أبحاثاً وتحريات مكثفة عقب تسجيل الاعتداء، بهدف فك خيوط القضية وتحديد هوية المتورطين والدوافع الحقيقية التي تقف وراءها.
وأسفرت التحريات عن توقيف المشتبه فيه الرئيسي، البالغ من العمر 22 سنة، قبل أن تقود الأبحاث المتواصلة إلى تحديد هوية خمسة أشخاص آخرين يشتبه في ارتباطهم بهذه القضية، حيث جرى توقيفهم جميعاً.
كما أسفرت العملية عن حجز سيارة يشتبه في استعمالها لتسهيل ارتكاب الأفعال موضوع البحث، في وقت تتواصل فيه التحقيقات للكشف عن باقي التفاصيل المرتبطة بالواقعة.
وقد تم إخضاع المشتبه فيهم الستة للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد الأدوار المنسوبة إلى كل واحد منهم، والكشف عن ظروف وملابسات الاعتداء والدوافع والخلفيات الحقيقية التي تقف وراءه.
وتندرج هذه العملية ضمن التدخلات الأمنية الرامية إلى التصدي للأفعال الإجرامية التي تهدد سلامة الأشخاص، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث القضائية من نتائج وما ستقرره النيابة العامة المختصة.
خرج عبد العزيز دريوش، وكيل لائحة حزب الاستقلال بمراكش المدينة–سيدي يوسف بن علي، بتوضيح جديد بشأن الجدل المرتبط باتفاقية تأهيل دواوير الخادير وزمران والنزالة بتسلطانت، نافياً نفياً قاطعاً أن يكون قد صرح بأن فاطمة الزهراء المنصوري تريد ترحيل الساكنة.
وأكد دريوش أن موقفه سبق أن عبّر عنه في شريط فيديو تحدث فيه عن الاتفاقية، وأشار إلى قرب الشروع في تنفيذها، دون أن يتضمن حديثه أي إشارة، لا من قريب ولا من بعيد، إلى ترحيل السكان.
وشدد على أن حديثه كان منصباً على تأهيل الدواوير الثلاثة وتحسين أوضاعها مع بقاء الساكنة في أماكنها، معتبراً أن ما نُسب إليه بخصوص الترحيل لا يعكس مضمون تصريحه.
ويأتي هذا التوضيح في خضم سجال سياسي متواصل حول المشروع، الذي يستهدف أكثر من 12 ألف أسرة، بكلفة تناهز 340.87 مليون درهم.
وفي سياق توضيحه، شدد دريوش على أنه يكن للأستاذة فاطمة الزهراء المنصوري كامل الاحترام والتقدير، كما عبر عن احترامه لكافة رفاقها في حزب “البام”، والأحزاب الأخرى المشاركة في العملية السياسية، مؤكداً أن اختلاف المواقف والبرامج في خضم الاستحقاقات الانتخابية لا ينبغي أن يحول دون الحفاظ على الاحترام المتبادل.
وأعرب عن أمله في أن تمر الحملة الانتخابية التشريعية في أحسن الظروف، وفي أجواء يسودها التنافس الشريف والاحترام المتبادل، بما يعكس تطلعات الناخبين ويخدم المصلحة العامة.
في خضم السجال السياسي الذي يرافق الاستحقاقات الانتخابية بمراكش، خرج سمير كودار، رئيس جهة مراكش–آسفي ورئيس قطب التنظيم بحزب الأصالة والمعاصرة، للرد على تصريحات عبد العزيز دريوش، وكيل لائحة حزب الاستقلال بالدائرة التشريعية مراكش المدينة–سيدي يوسف بن علي، بشأن ما أُثير حول هدم منازل بدواوير زمران والنزالة والخادير بتسلطانت.
كودار واجه هذه التصريحات بالنفي، مؤكداً أن الحديث عن هدم منازل الساكنة لا يعكس، حسب تصريحه، مضمون برنامج إعادة الهيكلة، واصفاً ما يتم تداوله في هذا الصدد بـ«الإشاعة» المرتبطة بالسجال السياسي.
وفي المقابل، يقول كودار إن الرهان الحقيقي يتعلق بتنزيل برنامج ضخم لإعادة هيكلة أحياء الخادير وزمران والنزالة، يستهدف أزيد من 12 ألف أسرة، عبر تحسين البنيات والخدمات الأساسية.
البرنامج، الذي تم توقيع الاتفاقية المتعلقة به بتاريخ 13 يونيو 2026، يتضمن إنجاز وتجهيز شبكة التطهير السائل، والربط الداخلي والخارجي، وتجهيز شبكة الماء الصالح للشرب، إضافة إلى تهيئة الطرق والتبليط وإحداث وتهيئة ملاعب القرب والساحات العمومية.
وتصل الكلفة الإجمالية المعلنة للمشروع إلى حوالي 340.87 مليون درهم، شاملة مصاريف الدراسات والمساهمات في البنية التحتية وأتعاب ورسوم الشركة الجهوية متعددة الخدمات مراكش–آسفي ومصاريف أخرى مرتبطة بالبرنامج.
وبين نفي كودار وتصريحات دريوش، دخل ملف دواوير تسلطانت دائرة السجال السياسي بقوة، فيما تظل الساكنة أمام سؤال أساسي: ماذا سيُنجز فعلياً على الأرض، ومتى؟
فبعيداً عن التصريحات الانتخابية، يبقى الاختبار الحقيقي في تنزيل الاتفاقية كما تم الإعلان عنها، ومدى انعكاسها على واقع آلاف الأسر التي تنتظر تحسين الطرق والماء والتطهير والتجهيزات العمومية.
تمكنت عناصر الشرطة القضائية التابعة للمنطقة الأمنية الأولى بمراكش، من توقيف شخصين يشتبه في تورطهما في تنفيذ عملية سرقة على مستوى شارع محمد الخامس، وذلك في ظرف وجيز لم يتجاوز 24 ساعة من وقوع الحادث.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد جرى توقيف المشتبه فيهما على متن دراجة نارية من نوع SH سوداء اللون، قبل إخضاعهما لعملية تفتيش أسفرت، وفق المعطيات الأولية، عن العثور بحوزتهما على عدد من الهواتف يُشتبه في كونها متحصلة من عمليات سرقة.
كما كشفت المعطيات ذاتها أن الموقوفين لهما سوابق قضائية، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث والتحريات الجارية حول مدى ارتباطهما بالوقائع موضوع التحقيق.
وجرى وضع المعنيين بالأمر تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث الذي يتم تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ملابسات القضية وتحديد الأفعال المنسوبة إليهما، وكذا التحقق من مدى وجود ارتباط لهما بعمليات سرقة أخرى.
أثارت وضعية طفل لا يتجاوز عمره ثلاث سنوات، يتواجد رفقة والده في أزقة حي صوفيا التابع للملحقة الإدارية الإنارة بالقرب من مقهى موازين، قلقا واسعا في صفوف سكان المنطقة، بعدما أفادت شهادات من عين المكان بأن الأب والطفل يبيتان في الشارع منذ مدة، في ظروف تفتقر إلى أبسط شروط الرعاية والحماية.
وحسب إفادات من عين المكان، فإن مشاكل عائلية واجتماعية تقف وراء هذه الوضعية، فيما عبر السكان عن مخاوفهم من انعكاسها على الطفل، خصوصاً مع ارتفاع درجات الحرارة وصغر سنه، وما قد يترتب عن بقائه في الشارع من مخاطر صحية وأمنية.
وأمام هذه الوضعية، تدخلت عناصر أمنية تابعة للمنطقة الأمنية الثالثة، حيث جرى نقل الطفل ووالده إلى مقر الدائرة الأمنية من أجل الوقوف على ملابسات الحالة واتخاذ الإجراءات المناسبة.
وتحدث بعض السكان عن كون الأب يوجد في وضعية غير طبيعية، مع وجود ادعاءات بشأن تعاطيه للمخدرات، وهي معطيات تظل بحاجة إلى التحقق من الجهات المختصة.
في المقابل، أثارت الساكنة إشكالية توفير مأوى للطفل، بعدما جرى، وفق المعطيات المتداولة، تواصل السلطات المحلية مع مؤسسة خيرية معنية بالإيواء، دون التوصل إلى حل لاستقباله. وهو ما أعاد إلى الواجهة تساؤلات حول آليات التكفل بالقاصرين الذين يجدون أنفسهم في الشارع.
وأكدت الساكنة أن مطلبها الأساسي هو إنقاذ الطفل من التشرد وحمايته من أي خطر محتمل، بعيداً عن أي تشهير بالأب أو إصدار أحكام مسبقة بشأن وضعية الأسرة.
وطالب سكان الحي الجهات المختصة، ولا سيما المصالح الاجتماعية المعنية بحماية الطفولة، بالتدخل العاجل لضمان إيواء الطفل وتأمين سلامته، مع معالجة وضعية أسرته وفق ما تقتضيه المساطر القانونية.
فجّر حزب العدالة والتنمية بمراكش ملفا انتخابيا حساساً بمنطقة الداوديات، بعدما تحدثت كتابته الإقليمية عن معطيات تفيد، وفق ما ورد في بيانها، بتدخل أحد أعوان السلطة المحلية في توجيه الناخبين لفائدة مرشح معين، وهو ما دفع الحزب إلى المطالبة بفتح بحث إداري في الموضوع.
وحسب البيان الصادر عن الكتابة الإقليمية للحزب بتاريخ 14 شتنبر 2026، فقد بلغ إلى علمها أن أحد أعوان السلطة بالداوديات يقوم بتسليم الإشعارات الخاصة بعناوين مكاتب التصويت إلى متعاونين مع مرشح أحد الأحزاب المشاركة في الانتخابات، قصد توزيعها على الناخبين، بدل توزيعها من طرفه.
ولم يتوقف الأمر، بحسب المصدر نفسه، عند توزيع الإشعارات، إذ يدعي الحزب أن العون المذكور كان يدعو الناخبين إلى التصويت للمرشح نفسه، مبرراً ذلك، وفق العبارة التي أوردها البيان، بكون «معلمي قال ليا».
وإذا تأكدت هذه المعطيات من خلال البحث، فإن الأمر سيطرح أسئلة مباشرة حول حدود تدخل أعوان السلطة في العملية الانتخابية ومدى احترام مبدأ الحياد، وهي أسئلة دفعت حزب العدالة والتنمية إلى وصف ما ورد في بيانه بأنه تدخل في العملية الانتخابية، والمطالبة بالتحقق منه عبر بحث إداري رسمي.
وفي هذا السياق، شددت الكتابة الإقليمية للحزب على ضرورة احترام نزاهة وشفافية العملية الانتخابية، ودعت الجهات المعنية إلى فتح بحث في الموضوع، مؤكدة أن سلامة الاستحقاق الانتخابي تقتضي حياد السلطات المشرفة عليه.
وتبقى المعطيات الواردة في بيان حزب العدالة والتنمية ادعاءات تستوجب التحقق، ولا يمكن اعتبارها اتهامات ثابتة قبل انتهاء الجهات المختصة من بحثها وترتيب الآثار القانونية، إن ثبتت المخالفات.
كما أعلن الحزب احتفاظه بحقه في التقدم بشكاية إلى اللجنة الإقليمية لتتبع الانتخابات، بما يفتح الباب أمام انتقال القضية من مستوى البيان السياسي إلى مستوى المساطر الرسمية، في انتظار ما ستكشف عنه أي إجراءات للتحقق من صحة هذه الادعاءات.
توفي، زوال اليوم الإثنين، شخص في عقده السادس، متأثراً بإصابة بليغة على مستوى الرأس، عقب سقوطه بشكل مفاجئ داخل سويقة المصلى التابعة للمنطقة الحضرية سيدي يوسف بن علي بمدينة مراكش.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد سقط الهالك بشكل مفاجئ وسط السويقة، قبل أن يصاب على مستوى الرأس جراء قوة الارتطام، حيث ظهرت عليه آثار دماء، ما استدعى تدخل المصالح المختصة بشكل عاجل.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت عناصر السلطة المحلية والوقاية المدنية إلى عين المكان، حيث جرى تقديم الإسعافات الأولية للمعني بالأمر، قبل نقله على وجه السرعة بواسطة سيارة الإسعاف إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الجامعي محمد السادس بمراكش.
ورغم المجهودات الطبية المبذولة لإنقاذ حياته، لفظ الرجل أنفاسه الأخيرة متأثراً بالإصابة التي تعرض لها.
وأفادت مصادر محلية بأن بطاقة التعريف الوطنية التي كانت بحوزة الهالك تحمل عنواناً بحي المسيرة بمدينة الرباط.
وبالموازاة مع ذلك، باشرت المصالح الأمنية المختصة إجراءات البحث تحت إشراف النيابة العامة، من أجل تحديد ظروف وملابسات هذا الحادث، فيما جرى نقل جثمان الهالك إلى مستودع الأموات قصد إخضاعه للإجراءات الطبية والقانونية اللازمة.
لقي شخص وابنته مصرعهما، اليوم الاثنين، في حادثة سير مفجعة وقعت على مستوى مدخل حي البساتين، بمنطقة دوار الحمد التابعة لجماعة سيدي المختار بإقليم شيشاوة.
وحسب المعطيات الأولية المتوفرة، فإن الحادث وقع إثر اصطدام دراجة نارية بشاحنة، ما أسفر عن وفاة سائق الدراجة النارية في عين المكان، فيما جرى نقل ابنته إلى المستشفى لتلقي الإسعافات الضرورية، قبل أن تفارق الحياة متأثرة بخطورة إصاباتها.
وفور علمها بالحادث، انتقلت المصالح المختصة إلى عين المكان، حيث جرى اتخاذ الإجراءات اللازمة، فيما ينتظر أن تفتح الجهات المعنية تحقيقاً لتحديد ظروف وملابسات هذه الحادثة المفجعة.
وخلفت الواقعة حالة من الصدمة والحزن في صفوف الساكنة، بعدما تحولت رحلة أب وابنته على متن دراجة نارية إلى فاجعة أودت بحياتهما.
أثار خروج أحد أعضاء تنسيقية ضحايا زلزال الحوز للحديث باسم الضحايا، والدعوة في الوقت نفسه إلى دعم مرشح ينتمي إلى حزب سياسي يعتبره عدد من أبناء المنطقة طرفاً في المشهد الذي يحملونه مسؤولية جزء من معاناتهم، موجة من التساؤلات حول حدود الموقف النضالي، ومدى انسجام الخطاب مع الممارسة.
فكيف يمكن لشخص يقدم نفسه باعتباره صوتاً للضحايا والمدافع عن حقوقهم أن ينتقل من خطاب الاحتجاج والمطالبة بالإنصاف إلى الاصطفاف الانتخابي والدعوة إلى التصويت لمرشح سياسي؟ وهل يتعلق الأمر بموقف شخصي منفصل عن التنسيقية والضحايا، أم أن اسم الضحايا ومعاناتهم باتا يُستعملان في سياق سياسي وانتخابي؟
السؤال هنا لا يتعلق بحق أي شخص في اختيار المرشح الذي يراه مناسباً، فهذا حق مكفول لكل مواطن، وإنما يتعلق بمدى الانسجام بين الموقف المبدئي والخطاب الموجه باسم فئة عاشت ولا تزال تعيش تداعيات الزلزال.
فمعاناة ضحايا زلزال الحوز ليست شعاراً انتخابياً، ولا ورقة يمكن توظيفها بحسب الظرف السياسي. إنها قضية اجتماعية وإنسانية تتطلب، قبل كل شيء، الوضوح والاستقلالية والابتعاد عن الحسابات الضيقة.
والأكثر إثارة للتساؤل هو أن عدداً من أبناء المناطق المتضررة ظلوا يوجهون انتقادات حادة إلى تدبير مرحلة ما بعد الزلزال، ويحملون مسؤوليات سياسية لأطراف معينة، بينما يظهر اليوم خطاب يدعو إلى دعم مرشح ينتمي إلى أحد الأحزاب التي توجد في قلب هذا النقاش.
وهنا تبرز أسئلة مشروعة: أين المبدأ؟ أين المصداقية؟ وأين الفاصل بين الدفاع عن حقوق الضحايا وبين توظيف قضيتهم في المعركة الانتخابية؟
فإذا كان الدفاع عن الضحايا موقفاً مبدئياً، فمن الطبيعي أن يظل مستقلاً عن الحسابات الانتخابية، وأن تُقاس المواقف بالمسافة نفسها تجاه مختلف الفاعلين السياسيين. أما إذا تغير الخطاب بتغير الظروف والاستحقاقات، فمن حق الرأي العام أن يتساءل عما إذا كان الأمر يتعلق فعلاً بنضال من أجل الضحايا، أم بمسار آخر تحكمه اعتبارات شخصية أو سياسية.
وفي نهاية المطاف، تبقى المصداقية هي رأس مال أي صوت يدّعي تمثيل الضحايا؛ لأن من يتحدث باسم فئة متضررة يتحمل مسؤولية مضاعفة في الحفاظ على استقلالية خطابها، وعدم تحويل آلامها وانتظاراتها إلى وسيلة لخدمة أي أجندة انتخابية.
فالضحايا يحتاجون إلى من يدافع عن حقوقهم، لا إلى من يجعل معاناتهم جزءاً من صراع انتخابي. والناخبون بدورهم يحتاجون إلى مواقف واضحة، لا إلى خطابات تتغير بحسب اتجاه الرياح السياسية.
وجه مهنيون ومسيرو مستودعات صناعة مواد البناء بجماعة أكفاي، بعمالة مراكش، ملتمساً إلى والي جهة مراكش آسفي، عامل عمالة مراكش، يلتمسون فيه تدخلاً عاجلاً لرفع الضرر الناتج عن قرار إغلاق مستودعاتهم، مؤكدين أن القرار المفاجئ ألقى بظلال ثقيلة على وضعية مقاولاتهم والتزاماتهم المالية والاجتماعية.
وأوضح أصحاب الملتمس، الذي توصلت به مصالح الولاية بتاريخ 6 ماي 2026، أن أغلب الوحدات المعنية تزاول نشاطها بالمنطقة منذ سنة 2000، أي لأكثر من عقدين، معتبرين أنها ساهمت خلال هذه الفترة في تنشيط الاقتصاد المحلي وتوفير فرص شغل مباشرة وغير مباشرة لفائدة عدد من أبناء المنطقة.
وأكد المهنيون، في مراسلتهم، أنهم لا يعترضون على القرارات التنظيمية للسلطات، وأنهم يرغبون في مواصلة نشاطهم داخل إطار قانوني وشفاف، غير أنهم اعتبروا أن الإغلاق المفاجئ وضع مقاولاتهم أمام صعوبات مالية كبيرة، بالنظر إلى ارتباطها بقروض بنكية، وشيكات لفائدة الموردين، وديون والتزامات مختلفة، إلى جانب مصاريف وضرائب وتأمينات ودفعات مرتبطة بالقروض.
ولفت أصحاب المستودعات إلى أن عدداً منها يتوفر، حسب ما ورد في الملتمس، على رخص صادرة عن الجماعة لمزاولة النشاط، وهو ما دفعهم إلى التماس تدخل السلطات المختصة لتوضيح الوضعية القانونية والتنظيمية لهذه الوحدات، وإيجاد مخرج يضمن تسوية وضعيتها دون أن يؤدي ذلك إلى انهيار مقاولاتها.
وتتجاوز المخاوف الجانب المالي، بحسب المهنيين، إلى ما وصفوه بتداعيات اجتماعية محتملة، إذ يؤكدون أن كل مستودع يوفر مورد رزق لنحو 15 أسرة تقريباً، محذرين من أن استمرار التوقف قد يهدد مصادر عيش عدد من العمال والأسر المرتبطة بهذا النشاط.
كما أثار أصحاب المستودعات مسألة المواد والسلع الموجودة داخل الوحدات، وخاصة كميات الإسمنت والمواد الأولية، معتبرين أن توقف النشاط بشكل مفاجئ قد يعرض جزءاً منها للتلف أو الخسارة، ويزيد من حجم الأضرار التي لحقت بهم.
وفي المقابل، شدد المهنيون على أن مطلبهم الأساسي يتمثل في تمكينهم من فترة لتسوية وضعيتهم القانونية والإدارية، بالتوازي مع استمرار النشاط، بما يسمح لهم بتصريف السلع الموجودة والوفاء بالتزاماتهم المالية وتفادي ما وصفوه بالانهيار المالي والاجتماعي.
ويبقى القرار النهائي بشأن مستقبل هذه المستودعات مرتبطاً بما ستخلص إليه الجهات المختصة من حيث مدى احترام الوحدات المعنية للمقتضيات القانونية والتنظيمية وشروط ممارسة النشاط، وكذا طبيعة الرخص المتوفرة لديها ومدى مطابقتها للوضعية الحالية.
وبينما يضع المهنيون ملفهم أمام والي الجهة مطالبين بتدخل عاجل، يبرز في المقابل سؤال أوسع حول كيفية تدبير وضعية وحدات ظلت تزاول نشاطها لسنوات طويلة، وما إذا كان بالإمكان إيجاد حلول انتقالية توازن بين احترام القانون وحماية الاستثمار ومصادر الدخل، خاصة في الحالات التي يمكن فيها تصحيح الوضعيات دون المساس بالمصلحة العامة.
ويبقى الملتمس، في انتظار تفاعل الجهات المختصة معه، تعبيراً عن مخاوف مهنيين يقولون إنهم يواجهون اليوم تداعيات قرار الإغلاق، ويأملون في تدخل يتيح لهم تسوية وضعيتهم وتفادي خسائر اقتصادية واجتماعية أكبر.
جامع الفنا بريس جريدة إلكترونية وطنية شاملة متجددة على مدار الساعة