أكفاي.. مهنيون يطالبون والي مراكش برفع قرار إغلاق مستودعات مواد البناء ويحذرون من خسائر وإفلاس وتشريد أسر

هيئة التحرير12 سبتمبر 2026
أكفاي.. مهنيون يطالبون والي مراكش برفع قرار إغلاق مستودعات مواد البناء ويحذرون من خسائر وإفلاس وتشريد أسر

وجه مهنيون ومسيرو مستودعات صناعة مواد البناء بجماعة أكفاي، بعمالة مراكش، ملتمساً إلى والي جهة مراكش آسفي، عامل عمالة مراكش، يلتمسون فيه تدخلاً عاجلاً لرفع الضرر الناتج عن قرار إغلاق مستودعاتهم، مؤكدين أن القرار المفاجئ ألقى بظلال ثقيلة على وضعية مقاولاتهم والتزاماتهم المالية والاجتماعية.

وأوضح أصحاب الملتمس، الذي توصلت به مصالح الولاية بتاريخ 6 ماي 2026، أن أغلب الوحدات المعنية تزاول نشاطها بالمنطقة منذ سنة 2000، أي لأكثر من عقدين، معتبرين أنها ساهمت خلال هذه الفترة في تنشيط الاقتصاد المحلي وتوفير فرص شغل مباشرة وغير مباشرة لفائدة عدد من أبناء المنطقة.

وأكد المهنيون، في مراسلتهم، أنهم لا يعترضون على القرارات التنظيمية للسلطات، وأنهم يرغبون في مواصلة نشاطهم داخل إطار قانوني وشفاف، غير أنهم اعتبروا أن الإغلاق المفاجئ وضع مقاولاتهم أمام صعوبات مالية كبيرة، بالنظر إلى ارتباطها بقروض بنكية، وشيكات لفائدة الموردين، وديون والتزامات مختلفة، إلى جانب مصاريف وضرائب وتأمينات ودفعات مرتبطة بالقروض.

ولفت أصحاب المستودعات إلى أن عدداً منها يتوفر، حسب ما ورد في الملتمس، على رخص صادرة عن الجماعة لمزاولة النشاط، وهو ما دفعهم إلى التماس تدخل السلطات المختصة لتوضيح الوضعية القانونية والتنظيمية لهذه الوحدات، وإيجاد مخرج يضمن تسوية وضعيتها دون أن يؤدي ذلك إلى انهيار مقاولاتها.

وتتجاوز المخاوف الجانب المالي، بحسب المهنيين، إلى ما وصفوه بتداعيات اجتماعية محتملة، إذ يؤكدون أن كل مستودع يوفر مورد رزق لنحو 15 أسرة تقريباً، محذرين من أن استمرار التوقف قد يهدد مصادر عيش عدد من العمال والأسر المرتبطة بهذا النشاط.

كما أثار أصحاب المستودعات مسألة المواد والسلع الموجودة داخل الوحدات، وخاصة كميات الإسمنت والمواد الأولية، معتبرين أن توقف النشاط بشكل مفاجئ قد يعرض جزءاً منها للتلف أو الخسارة، ويزيد من حجم الأضرار التي لحقت بهم.

وفي المقابل، شدد المهنيون على أن مطلبهم الأساسي يتمثل في تمكينهم من فترة لتسوية وضعيتهم القانونية والإدارية، بالتوازي مع استمرار النشاط، بما يسمح لهم بتصريف السلع الموجودة والوفاء بالتزاماتهم المالية وتفادي ما وصفوه بالانهيار المالي والاجتماعي.

ويبقى القرار النهائي بشأن مستقبل هذه المستودعات مرتبطاً بما ستخلص إليه الجهات المختصة من حيث مدى احترام الوحدات المعنية للمقتضيات القانونية والتنظيمية وشروط ممارسة النشاط، وكذا طبيعة الرخص المتوفرة لديها ومدى مطابقتها للوضعية الحالية.

وبينما يضع المهنيون ملفهم أمام والي الجهة مطالبين بتدخل عاجل، يبرز في المقابل سؤال أوسع حول كيفية تدبير وضعية وحدات ظلت تزاول نشاطها لسنوات طويلة، وما إذا كان بالإمكان إيجاد حلول انتقالية توازن بين احترام القانون وحماية الاستثمار ومصادر الدخل، خاصة في الحالات التي يمكن فيها تصحيح الوضعيات دون المساس بالمصلحة العامة.

ويبقى الملتمس، في انتظار تفاعل الجهات المختصة معه، تعبيراً عن مخاوف مهنيين يقولون إنهم يواجهون اليوم تداعيات قرار الإغلاق، ويأملون في تدخل يتيح لهم تسوية وضعيتهم وتفادي خسائر اقتصادية واجتماعية أكبر.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة