نجيب الكركوح
اتحاد الملاك يطالب بحل توافقي يحافظ على الطابع المغلق للإقامة ويضع سلامة الشبكات في صلب المعالجة.
تتواصل أشغال تهيئة وتوسعة شارع 18 نونبر بمدينة مراكش “شارع أسفي” سابقا، في وقت يواصل فيه اتحاد ملاك إقامة نفيس 3 مراسلة عدد من الجهات المعنية، مطالباً بإيجاد حل توافقي يضمن إنجاز المشروع دون المساس بأمن وخصوصية الساكنة أو التأثير على التجهيزات والشبكات المرتبطة بالإقامة.

وتتركز انشغالات السكان، وفق مضمون المراسلات، أساساً حول الحفاظ على الطابع المغلق للإقامة وسياجها ومداخلها، باعتبارها فضاءً سكنياً منظماً يعتمد على الحراسة الخاصة، ويوفر للسكان، وخاصة الأطفال، فضاءً أكثر أمناً وخصوصية.

وفي هذا السياق، وجه مكتب اتحاد الملاك بتاريخ 8 يوليوز 2026 مراسلات إلى والي جهة مراكش–آسفي وعامل عمالة مراكش وقائد مقاطعة إسيل والمجلس الجماعي، ملتمساً التدخل من أجل إيجاد صيغة تراعي متطلبات توسعة الشارع، وتحافظ في الوقت نفسه على وضعية الإقامة ومصالح قاطنيها.
ولم يكتف الاتحاد بعرض مطالبه، بل تقدم بتاريخ 6 غشت 2026 بمقترح إلى مصالح ولاية الجهة يقضي باعتماد سور نباتي كحل توافقي، مؤكداً أن الهدف ليس عرقلة مشروع التوسعة، وإنما إيجاد بديل يحفظ خصوصية الإقامة وهويتها في انسجام مع متطلبات المشروع.
كما انتقل الملف إلى الجانب التقني، بعدما وجه الاتحاد بتاريخ 7 شتنبر الجاري، مراسلة إلى المدير العام للشركة الجهوية متعددة الخدمات مراكش–آسفي، طالب فيها بإجراء معاينة تقنية عاجلة لشبكات الماء والصرف الصحي بالإقامة، تزامناً مع أشغال تهيئة الشارع.
وبحسب مكتب اتحاد الملاك، فإن هذه المراسلات والمطالب لم تلقَ، إلى حدود إعداد هذا المقال، التفاعل والتواصل المباشر المنتظرين، سواء من خلال عقد لقاء مع ممثلي السكان أو إجراء معاينة ميدانية للوقوف على مختلف النقاط المثارة.
ويؤكد الاتحاد أن مطلبه الأساسي لا يتمثل في وقف مشروع التوسعة، وإنما في إشراك ممثلي الساكنة في إيجاد حلول عملية تضمن المصلحة العامة، وتحافظ في الوقت ذاته على أمن وخصوصية الإقامة وسلامة شبكاتها.
ومع استمرار الأشغال، يظل السؤال مطروحاً: متى سيتم فتح حوار مباشر مع اتحاد الملاك وإجراء المعاينة التقنية المطلوبة؟ وهل يمكن الوصول إلى حل توافقي يحسم هذه الإشكالات قبل استكمال المشروع؟
ملف نفيس 3، إذن، لا يطرح مواجهة بين الساكنة والمشروع، بقدر ما يضع أمام الجهات المعنية تحدي التوفيق بين متطلبات التهيئة وحماية حقوق ومصالح السكان.















