أثارت وضعية طفل لا يتجاوز عمره ثلاث سنوات، يتواجد رفقة والده في أزقة حي صوفيا التابع للملحقة الإدارية الإنارة بالقرب من مقهى موازين، قلقا واسعا في صفوف سكان المنطقة، بعدما أفادت شهادات من عين المكان بأن الأب والطفل يبيتان في الشارع منذ مدة، في ظروف تفتقر إلى أبسط شروط الرعاية والحماية.

وحسب إفادات من عين المكان، فإن مشاكل عائلية واجتماعية تقف وراء هذه الوضعية، فيما عبر السكان عن مخاوفهم من انعكاسها على الطفل، خصوصاً مع ارتفاع درجات الحرارة وصغر سنه، وما قد يترتب عن بقائه في الشارع من مخاطر صحية وأمنية.
وأمام هذه الوضعية، تدخلت عناصر أمنية تابعة للمنطقة الأمنية الثالثة، حيث جرى نقل الطفل ووالده إلى مقر الدائرة الأمنية من أجل الوقوف على ملابسات الحالة واتخاذ الإجراءات المناسبة.
وتحدث بعض السكان عن كون الأب يوجد في وضعية غير طبيعية، مع وجود ادعاءات بشأن تعاطيه للمخدرات، وهي معطيات تظل بحاجة إلى التحقق من الجهات المختصة.
في المقابل، أثارت الساكنة إشكالية توفير مأوى للطفل، بعدما جرى، وفق المعطيات المتداولة، تواصل السلطات المحلية مع مؤسسة خيرية معنية بالإيواء، دون التوصل إلى حل لاستقباله. وهو ما أعاد إلى الواجهة تساؤلات حول آليات التكفل بالقاصرين الذين يجدون أنفسهم في الشارع.
وأكدت الساكنة أن مطلبها الأساسي هو إنقاذ الطفل من التشرد وحمايته من أي خطر محتمل، بعيداً عن أي تشهير بالأب أو إصدار أحكام مسبقة بشأن وضعية الأسرة.
وطالب سكان الحي الجهات المختصة، ولا سيما المصالح الاجتماعية المعنية بحماية الطفولة، بالتدخل العاجل لضمان إيواء الطفل وتأمين سلامته، مع معالجة وضعية أسرته وفق ما تقتضيه المساطر القانونية.















