أجور عالقة منذ يونيو، وتساؤلات حول التصريح والأداء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.. هكذا ترسم النقابة الوطنية للتعليم، العضو في الفدرالية الديمقراطية للشغل بمراكش، صورة الوضع الذي يعيشه عدد من العاملات والعاملين المكلفين بخدمات النظافة والحراسة بثانوية الحسن الثاني التأهيلية.
وفي بيان شديد اللهجة، عبّر المكتب الإقليمي للنقابة عن قلقه واستنكاره لما وصفه بـ”الوضعية المزرية”، مؤكداً أن عدداً من المستخدمين والمستخدمات، وفق ما أورده البيان، لم يتوصلوا بأجورهم ومستحقاتهم منذ شهر يونيو.
النقابة لم تتوقف عند ملف الأجور، بل تحدثت أيضاً عن ما وصفته بـ”اختلالات خطيرة” مرتبطة بعدم الوفاء بالالتزامات المتعلقة بالتصريح والأداء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، معتبرة أن الأمر يضع الحقوق الاجتماعية والتغطية المرتبطة بها للمستخدمين المعنيين أمام علامات استفهام.
وللوقوف على حقيقة الوضع، انتقل أعضاء من المكتب الإقليمي إلى المؤسسة، حيث التقوا بعدد من المتضررين واستمعوا إلى شهاداتهم ومعاناتهم، بحسب ما جاء في البيان.
وفي تصعيد واضح، حملت النقابة الشركة المفوض لها تدبير خدمات النظافة والحراسة مسؤولية الوضع الاجتماعي الذي وصفته بالمتدهور، مطالبة الإدارة والجهات المسؤولة بالتدخل العاجل، وترتيب المسؤوليات، وإلزام الشركة بأداء الأجور والمستحقات وتسوية الوضعية الاجتماعية والقانونية للمتضررين.
كما رفضت النقابة بشكل قاطع، وفق بيانها، تحميل العاملات والعاملين تبعات أي اختلالات لا علاقة لهم بها، مؤكدة استعدادها لخوض “كافة الأشكال النضالية المشروعة” والضغط على المشغل والجهات المعنية من أجل انتزاع الحقوق التي تقول إنها ما تزال عالقة.
ويبقى السؤال المطروح الآن: إلى متى ستظل أجور هؤلاء العاملين معلقة، ومن سيتحمل مسؤولية تسوية وضعيتهم الاجتماعية والقانونية؟
النقابة أعلنت بوضوح أن ملف الشغيلة لن يتوقف عند حدود البيان، مؤكدة أن استمرار الوضع قد يقود إلى مزيد من التصعيد، ومشددة على أن كرامة العاملين وحقوقهم، بحسب تعبيرها، “خط أحمر”.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه المعطيات تستند إلى ما ورد في البيان النقابي، بينما لم يتضمن البيان موقف الشركة المعنية أو توضيحات الإدارة والجهات المسؤولة بشأن ما ورد فيه.















