وضعت شغيلة شركة النقل الحضري والشبه الحضري بمراكش ملفها الاجتماعي والمهني على طاولة والي جهة مراكش آسفي، بعدما وجه المكتب النقابي للشركة، التابع للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، مراسلة رسمية يطلب فيها تدخلاً عاجلاً لفتح حوار جدي بشأن ما وصفه بـ«الوضعية الاجتماعية والمهنية» التي تعيشها الشغيلة.
المراسلة النقابية، المؤرخة في 9 شتنبر الجاري، تكشف عن حالة من عدم الرضا داخل صفوف العاملين، بعدما أكد المكتب النقابي أنه سبق أن تقدم بملف مطلبي إلى إدارة الشركة، ومجموع الجماعات الترابية، وشركة التنمية المحلية، وعقد عدة اجتماعات مع مختلف الأطراف، دون أن تفضي هذه اللقاءات، وفق روايته، إلى النتائج المرجوة.
وفي صدارة المطالب، يبرز ملف الأجور وتحسين القدرة الشرائية، إلى جانب مطالب مرتبطة بظروف العمل وتدبير الموارد البشرية وتنظيم العمل، وهي ملفات تضع طريقة تدبير الموارد البشرية داخل هذا المرفق الحيوي أمام أسئلة اجتماعية ومهنية لا تبدو قابلة للتأجيل، وفق مضمون المراسلة.
واللافت أن المكتب النقابي اختار اللجوء إلى مؤسسة الولاية، معلناً حرصه على الحوار وتفادي أي خطوة من شأنها التأثير على السير العادي للنقل الحضري والشبه الحضري، خصوصاً في ظل الظرفية الوطنية والاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه الآن: إلى متى سيظل الملف المطلبي عالقاً بين الاجتماعات والمراسلات؟ وهل ينجح تدخل والي الجهة في إخراج الحوار من دائرة النقاش إلى دائرة الحلول؟
المكتب النقابي طالب بتدخل المصالح المختصة للدفع نحو حوار «جدي ومسؤول» بين مختلف الأطراف، وإيجاد حلول عملية ومنصفة للمطالب المطروحة، مؤكداً في الوقت نفسه استعداده لتقديم الوثائق والمعطيات المتعلقة بالملف والاجتماعات السابقة.
وبين مطالب بتحسين الأجور وظروف العمل، وإدارة مطالبة بالتعامل مع ملف اجتماعي متشعب، يبقى الرهان الأكبر هو الحفاظ على استقرار هذا المرفق الحيوي، وضمان حقوق العاملين، وفي الوقت نفسه تفادي أي احتقان قد ينعكس على خدمة آلاف المواطنين الذين يعتمدون يومياً على النقل الحضري والشبه الحضري بمراكش.
فهل تكون مراسلة الشغيلة إلى والي الجهة بداية انفراج حقيقي، أم أن الملف سيظل مفتوحاً على مزيد من الانتظار؟















