تستعد حديقة الحارثي، واحدة من أعرق الفضاءات الخضراء بمدينة مراكش، للشروع في مرحلة جديدة من إعادة التأهيل تهدف إلى تعزيز دورها كمتنفس حضري لسكان المدينة وزوارها.
يأتي هذا المشروع ضمن استراتيجية جماعية لتطوير الفضاءات العمومية وتحسين جودة العيش في المدينة الحمراء.
وأوضحت مصادر من المصالح الجماعية أن مشروع التجديد سيركز على إعادة تأهيل المساحات الخضراء، وتجديد المسارات والممرات، إضافة إلى إدماج تجهيزات حضرية حديثة تراعي المعايير البيئية.
كما تشمل الخطة تعزيز الإضاءة العامة ورفع معايير السلامة، إلى جانب تخصيص فضاءات للأنشطة الثقافية والترفيهية.
وقد شهدت الحديقة، التي تُعد من أشهر الحدائق التاريخية في المنطقة، تراجعا ملحوظا في السنوات الأخيرة نتيجة الضغط الحضري وتزايد الإقبال عليها.
ويأمل السكان أن تعيد الأشغال المرتقبة الروح إلى هذا الفضاء الذي لطالما شكّل نقطة التقاء للعائلات ومحطة استراحة للزوار.
ويشير مهتمون بالشأن البيئي إلى أن مثل هذه المبادرات تساهم في تعزيز الغطاء النباتي للمدينة ومواجهة آثار التغيرات المناخية، خصوصًا في مراكش التي تعرف فترات حرارة مرتفعة خلال فصل الصيف.
وتعتزم الجهات المعنية الإعلان عن الجدول الزمني النهائي للمشروع فور استكمال الإجراءات التقنية والإدارية، في وقت يترقب فيه المراكشيون الانطلاقة الرسمية للأشغال التي ستمنح حديقة الحارثي فرصة لاستعادة مكانتها كواحة طبيعية في قلب المدينة.















