فجّر حزب العدالة والتنمية بمراكش ملفا انتخابيا حساساً بمنطقة الداوديات، بعدما تحدثت كتابته الإقليمية عن معطيات تفيد، وفق ما ورد في بيانها، بتدخل أحد أعوان السلطة المحلية في توجيه الناخبين لفائدة مرشح معين، وهو ما دفع الحزب إلى المطالبة بفتح بحث إداري في الموضوع.
وحسب البيان الصادر عن الكتابة الإقليمية للحزب بتاريخ 14 شتنبر 2026، فقد بلغ إلى علمها أن أحد أعوان السلطة بالداوديات يقوم بتسليم الإشعارات الخاصة بعناوين مكاتب التصويت إلى متعاونين مع مرشح أحد الأحزاب المشاركة في الانتخابات، قصد توزيعها على الناخبين، بدل توزيعها من طرفه.
ولم يتوقف الأمر، بحسب المصدر نفسه، عند توزيع الإشعارات، إذ يدعي الحزب أن العون المذكور كان يدعو الناخبين إلى التصويت للمرشح نفسه، مبرراً ذلك، وفق العبارة التي أوردها البيان، بكون «معلمي قال ليا».
وإذا تأكدت هذه المعطيات من خلال البحث، فإن الأمر سيطرح أسئلة مباشرة حول حدود تدخل أعوان السلطة في العملية الانتخابية ومدى احترام مبدأ الحياد، وهي أسئلة دفعت حزب العدالة والتنمية إلى وصف ما ورد في بيانه بأنه تدخل في العملية الانتخابية، والمطالبة بالتحقق منه عبر بحث إداري رسمي.
وفي هذا السياق، شددت الكتابة الإقليمية للحزب على ضرورة احترام نزاهة وشفافية العملية الانتخابية، ودعت الجهات المعنية إلى فتح بحث في الموضوع، مؤكدة أن سلامة الاستحقاق الانتخابي تقتضي حياد السلطات المشرفة عليه.
وتبقى المعطيات الواردة في بيان حزب العدالة والتنمية ادعاءات تستوجب التحقق، ولا يمكن اعتبارها اتهامات ثابتة قبل انتهاء الجهات المختصة من بحثها وترتيب الآثار القانونية، إن ثبتت المخالفات.
كما أعلن الحزب احتفاظه بحقه في التقدم بشكاية إلى اللجنة الإقليمية لتتبع الانتخابات، بما يفتح الباب أمام انتقال القضية من مستوى البيان السياسي إلى مستوى المساطر الرسمية، في انتظار ما ستكشف عنه أي إجراءات للتحقق من صحة هذه الادعاءات.















