في خضم السجال السياسي الذي يرافق الاستحقاقات الانتخابية بمراكش، خرج سمير كودار، رئيس جهة مراكش–آسفي ورئيس قطب التنظيم بحزب الأصالة والمعاصرة، للرد على تصريحات عبد العزيز دريوش، وكيل لائحة حزب الاستقلال بالدائرة التشريعية مراكش المدينة–سيدي يوسف بن علي، بشأن ما أُثير حول هدم منازل بدواوير زمران والنزالة والخادير بتسلطانت.
كودار واجه هذه التصريحات بالنفي، مؤكداً أن الحديث عن هدم منازل الساكنة لا يعكس، حسب تصريحه، مضمون برنامج إعادة الهيكلة، واصفاً ما يتم تداوله في هذا الصدد بـ«الإشاعة» المرتبطة بالسجال السياسي.
وفي المقابل، يقول كودار إن الرهان الحقيقي يتعلق بتنزيل برنامج ضخم لإعادة هيكلة أحياء الخادير وزمران والنزالة، يستهدف أزيد من 12 ألف أسرة، عبر تحسين البنيات والخدمات الأساسية.
البرنامج، الذي تم توقيع الاتفاقية المتعلقة به بتاريخ 13 يونيو 2026، يتضمن إنجاز وتجهيز شبكة التطهير السائل، والربط الداخلي والخارجي، وتجهيز شبكة الماء الصالح للشرب، إضافة إلى تهيئة الطرق والتبليط وإحداث وتهيئة ملاعب القرب والساحات العمومية.
وتصل الكلفة الإجمالية المعلنة للمشروع إلى حوالي 340.87 مليون درهم، شاملة مصاريف الدراسات والمساهمات في البنية التحتية وأتعاب ورسوم الشركة الجهوية متعددة الخدمات مراكش–آسفي ومصاريف أخرى مرتبطة بالبرنامج.
وبين نفي كودار وتصريحات دريوش، دخل ملف دواوير تسلطانت دائرة السجال السياسي بقوة، فيما تظل الساكنة أمام سؤال أساسي: ماذا سيُنجز فعلياً على الأرض، ومتى؟
فبعيداً عن التصريحات الانتخابية، يبقى الاختبار الحقيقي في تنزيل الاتفاقية كما تم الإعلان عنها، ومدى انعكاسها على واقع آلاف الأسر التي تنتظر تحسين الطرق والماء والتطهير والتجهيزات العمومية.















