أشرفت اللجنة الإقليمية برئاسة عامل إقليم طاطا السيد “محمد باري” والوفد المرافق له و المكلفة بتتبع توزيع الدعم المخصص من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن،اليوم الأحد 22 فبراير 2026 ، على إنطلاقة توزيع الدعم الغذائي على الأسر المستفيدة من “عملية رمضان” تنفيذا للتعليمات الملكية السامية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وقد بلغ مجموع حصص الدعم الغذائي المخصصة من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن لإقليم طاطا في إطار عملية “رمضان 1447” ما مجموعه 15580 حصة، ستستفيد منها أسر معوزة موزعة على مختلف الجماعات الترابية في المجالين الحضري والقروي بهذا الإقليم.و تم تخصيص 11580 حصة من هذه العملية لساكنة العالم القروي من الاسر التي تعاني من الهشاشة، بينما بلغ عدد حصص الدعم المخصصة للأسر المنتمية للمجال الحضري 4000 حصة.
وتتوزع الأسر المستفيدة من عملية الدعم الغذائي “رمضان 1447” في إقليم طاطا على تسع قيادات واربع باشويات.
في تطور خطير، فتحت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة أكادير، زوال اليوم السبت، بحثًا قضائيًا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد الأفعال الإجرامية المنسوبة لمقدم شرطة يعمل بمدينة شفشاون، بعدما جرى ضبطه في حالة تلبس بحيازة كمية مهمة من المخدرات.
المعطيات الأولية تشير إلى أن عملية التوقيف تمت بالمنطقة القروية أمسكروض، حيث أوقفت عناصر الشرطة المشتبه فيه على متن سيارة خفيفة كانت محملة بـ22 كيلوغرامًا من مخدر الشيرا، إضافة إلى جرعات من مخدر الكوكايين، في عملية نُفذت بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني. وقد تم إخضاع الشرطي المعني بالأمر لبحث قضائي بأمر من النيابة العامة المختصة، بهدف كشف جميع ظروف وملابسات القضية، وتحديد ما إذا كانت هناك امتدادات أو شركاء محتملون.
إداريًا، تنتظر المديرية العامة للأمن الوطني نتائج المسطرة القضائية الجارية، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات التأديبية اللازمة وفقًا للنظام الأساسي الخاص بموظفي الأمن الوطني.
القضية تطرح من جديد إشكالية تورط بعض المنتسبين للمؤسسات في أفعال إجرامية، في وقت تؤكد فيه الأجهزة الأمنية مواصلة تشديد المراقبة وترسيخ مبادئ النزاهة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
سلا – أشرف ،صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن ، اليوم السبت بحي الانبعاث بمدينة ، على إعطاء الانطلاقة الرسمية للعملية الوطنية “رمضان 1447”، التي تنظمها بمناسبة شهر رمضان المبارك، لفائدة 4 ملايين و362 ألفا و732 مستفيدا.
وتجسد هذه المبادرة التضامنية، التي أضحت تقليدا سنويا راسخا منذ إطلاقها سنة 1998، العناية الملكية السامية الموصولة بالفئات الاجتماعية في وضعية هشاشة، كما تكرس قيم التآزر والتكافل والمشاطرة التي تميز المجتمع المغربي، خاصة خلال هذا الشهر الفضيل.
وتهم العملية في نسختها الثامنة والعشرين توزيع 34 ألفا و550 طنا من المواد الغذائية الأساسية، تشمل الدقيق والحليب والأرز والزيت والسكر ومركز الطماطم والمعجنات والعدس والشاي، بغلاف مالي إجمالي قدره 305 ملايين درهم. وتستهدف هذه المبادرة، على الخصوص، النساء الأرامل، والأشخاص المسنين، وذوي الاحتياجات الخاصة، والأسر المعوزة عبر مختلف جهات المملكة.
وتنفيذا للتعليمات الملكية السامية، تعتمد العملية، للسنة الثانية على التوالي، على السجل الاجتماعي الموحد لتحديد الأسر المستحقة، بما يضمن دقة الاستهداف وشفافية التوزيع على مستوى 1304 جماعات ترابية معنية. وقد تم تحيين لوائح المستفيدين بناء على مؤشرات سوسيو-اقتصادية مضبوطة، بتنسيق مع مصالح وزارة الداخلية، مما أسهم في تعزيز حكامة العملية وفعاليتها.
وتفيد معطيات السجل الاجتماعي الموحد بأن 74 في المائة من الأسر المستفيدة تقطن بالعالم القروي. ومن أصل مليون رب أسرة تم إحصاؤهم، يوجد 432 ألفا و92 شخصا مسنا، و211 ألفا و381 أرملة، و88 ألفا و163 شخصا في وضعية إعاقة، ما يعكس البعد الاجتماعي العميق لهذه المبادرة.
وتنسجم عملية “رمضان 1447” مع البرنامج الإنساني الذي تنفذه مؤسسة محمد الخامس للتضامن، بدعم مالي من وزارة الداخلية (المديرية العامة للجماعات الترابية) ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، والرامي إلى مد يد العون للفئات الأكثر احتياجا، وتعزيز ثقافة التضامن والتماسك الاجتماعي.
ولضمان حسن سير العملية، تمت تعبئة آلاف الأشخاص، من بينهم مساعدات اجتماعيات ومتطوعون يسهرون على توزيع المساعدات عبر نقاط معتمدة على الصعيد الوطني، تحت إشراف لجان إقليمية ومحلية تتولى مراقبة تزويد مراكز التوزيع وضبط لوائح المستفيدين وتتبع عملية التسليم.
كما تساهم عدة قطاعات ومؤسسات وطنية في إنجاح هذه العملية، من بينها المصالح الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والتعاون الوطني، والإنعاش الوطني، والمكتب الوطني للسكك الحديدية، والشركة الوطنية للنقل والوسائل اللوجيستيكية، والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، إلى جانب السلطات المحلية.
ومن جهتها، تسهر وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية على مراقبة جودة المواد الغذائية الموزعة، ضمانا لسلامتها واحترامها للمعايير المعتمدة.
وبهذه المناسبة، سلم جلالة الملك، حفظه الله، مرفوقا بولي العهد الأمير مولاي الحسن، بشكل رمزي، قففا من المواد الغذائية لعشرة من أرباب أو ممثلي الأسر المستفيدة، قبل أن تؤخذ لجلالته صورة تذكارية مع متطوعين مشاركين في هذه العملية التضامنية.
ومنذ انطلاقتها سنة 1998، عبأت العملية الوطنية للدعم الغذائي غلافا ماليا إجماليا يفوق 2,5 مليار درهم، فيما ارتفع عدد الأسر المستفيدة من 34 ألفا و100 أسرة سنة 1998 إلى مليون أسرة ابتداء من سنة 2023، ما يؤكد تطور هذه المبادرة واتساع نطاقها الاجتماعي.
وهكذا، تواصل عملية “رمضان 1447” ترسيخ نهج التضامن الذي ما فتئ جلالة الملك محمد السادس يقوده، بما يعزز تماسك المجتمع المغربي ويكرس مبادئ العدالة الاجتماعية والتنمية البشرية المستدامة.
كشف محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والاتصال، تفاصيل سحب مشروع المرسوم بقانون رقم 2.26.135 المتعلق بإحداث لجنة خاصة بتسيير قطاع الصحافة والنشر من جدول أعمال مجلس الحكومة، موضحاً أن القرار جاء بعد تحول النقاش من طابعه التقني إلى بعد سياسي.
وأوضح بنسعيد، خلال ندوة صحافية أعقبت انعقاد مجلس الحكومة اليوم الخميس، أن اللجوء إلى مرسوم بقانون يظل مرتبطاً بوجود حالة استعجال قصوى، معتبراً أن “السحب صار مسألة حتمية عندما انتقل النقاش إلى الشق السياسي، خصوصاً أن المرسوم القانوني لا يكون ضرورياً إلا عندما تكون ثمة وضعية أو مسألة مستعجلة”.
وأكد الوزير أن استمرارية الإدارة مضمونة وفق القوانين الجاري بها العمل، مشيراً إلى أن حاملي بطائق الصحافة المهنية لسنة 2025 سيستمر اعتماد بطائقهم بشكل تلقائي، بما يضمن عدم حدوث أي فراغ قانوني أو إداري داخل القطاع.
وأضاف المسؤول الحكومي أن مشروع قانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة سيسلك مسطرته التشريعية العادية داخل البرلمان، وهو ما استدعى سحب مشروع المرسوم بقانون لتفادي أي تداخل أو مساطر موازية قد تعرقل المسار التشريعي المرتقب.
ويأتي هذا التطور في سياق نقاشات واسعة بشأن تنظيم قطاع الصحافة والنشر، وإعادة هيكلة المجلس الوطني للصحافة بما ينسجم مع المستجدات القانونية والمؤسساتية، ويعزز حكامة القطاع وضمان استمرارية خدماته.
تعد المؤسسة الأمنية أحد الأعمدة الأساسية في بناء الاستقرار داخل المدن، إذ لم يعد الأمن وظيفة تقنية محصورة في التدخل الزجري أو مكافحة الجريمة فقط وإنما أصبح جزءا من منظومة الحكامة الترابية والتنمية الحضرية، بما يضمن حماية الفضاء العام وتعزيز الثقة داخل المجتمع، وفي هذا السياق تبرز المنطقة الأمنية المنارة بمدينة مراكش كنموذج دال على التحولات العميقة التي عرفها مفهوم الأمن عقب الاستراتيجية المحكمة للمديرية العامة للأمن الوطني التي رسخها المدير العام عبد اللطيف حموشي ، حيث انتقل المفهوم الأمني من منطق رد الفعل إلى منطق القرب والاستباق والتفاعل مع انتظارات المواطنين.
إن الدينامية الأمنية التي تشهدها أحياء العزوزية والمسيرة ودوار العسكر وسيدي مبارك والإنارة تعكس حضورا ميدانيا واضحا، يرتبط بجهود متواصلة تهدف إلى ترسيخ الطمأنينة داخل الفضاءات السكنية ذات الكثافة العالية، وضبط النظام العام، والحد من الظواهر الإجرامية التي قد تهدد الاستقرار الاجتماعي، وقد أصبح الأمن في هذه الأحياء عنصرا بنيويا ضمن شروط العيش، باعتباره يوفر الإطار الضروري لحماية الأفراد والممتلكات، وضمان السير الطبيعي للحياة اليومية.
ويكتسي هذا العمل بعدا مؤسساتيا متقدما، باعتباره يتم تحت الإشراف المباشر لوالي الأمن محمد مشيشو ، في إطار رؤية استراتيجية تسعى إلى تعزيز الأمن الحضري وفق مقاربة شمولية كرستها المديرية العامة للأمن الوطني ، توازن بين الحزم القانوني والبعد الوقائي، ويؤكد هذا الإشراف أهمية التنسيق داخل المنظومة الأمنية بما يسمح بتوحيد الجهود ورفع مستوى النجاعة في الاستجابة للتحديات الأمنية المتجددة داخل المجال الحضري.
وفي هذا الإطار، يبرز الدور الميداني لرئيس المنطقة الأمنية المنارة جمال الزوهري، الذي ارتبط اسمه بمقاربة تقوم على تعزيز الانتشار الأمني داخل الأحياء، وتكريس التدخل الاستباقي، والتفاعل السريع مع شكايات الساكنة، بما يعكس تحول المؤسسة الأمنية إلى فاعل قريب من المواطن، حاضر داخل تفاصيل المجال اليومي، وليس مجرد جهاز يتدخل في لحظات الأزمة فقط.
كما يسجل انفتاح ملحوظ للمنطقة الأمنية المنارة على الفعاليات الميدانية من جمعيات المجتمع المدني وممثلي الساكنة ، حيث أصبح الأمن وظيفة تفاعلية تقوم على التواصل والتعاون، بما يسهم في بناء الثقة بين المواطن والمؤسسة، ويعزز منطق الأمن باعتباره خدمة عمومية ذات بعد اجتماعي وتنموي، فالتجاوب مع الفاعلين المحليين لم يعد عنصرا ثانويا، ولكن أصبح ركيزة أساسية في معالجة الإشكالات اليومية وفي ترسيخ الأمن الوقائي داخل الأحياء.
إن التجربة التي تشهدها المنطقة الأمنية المنارة تعكس نموذجا للأمن الحضري الحديث، الذي يجمع بين القيادة المؤسساتية والانفتاح على الفعاليات المدنية بما يجعل الأمن رافعة أساسية للاستقرار والتنمية وأداة لترسيخ الطمأنينة داخل أحياء مراكش.
تشهد أحياء المدينة العتيقة بمراكش انتشارا ملحوظا للنفايات والأزبال، رغم تواجد عمال النظافة المكلفين بأداء مهامهم اليومية.
هذه الظاهرة أثارت استياء الساكنة، التي عبّرت عن استغرابها من استمرار تراكم الأزبال في أماكن مزدحمة وممرات ضيقة والدروب، حيث أصبحت تهدد الصحة العامة وتعيق الحركة اليومية للسكان والزوار.
شركة “Arma” المسؤولة عن جمع النفايات حاولت تبرير الوضع بالقول إن “قلة الشاحنات وعدم كفاية الموارد اللوجستية” وراء هذا التأخر في جمع الأزبال، وهو ما لا يقنع السكان الذين يعتبرون أن هذا التبرير لا يغني عن المسؤولية الواقعة على عاتق الشركة والجهة الوصية على قطاع النظافة.
وتشير المصادر إلى أن دفتر التحملات المبرم بين الجهة الوصية وشركة Arma يفرض على الشركة الالتزام بأوقات ومناطق محددة لجمع النفايات، إضافة إلى صيانة المعدات وضمان كفاءة العمليات اليومية. وبالتالي، فإن أي إخلال بهذه البنود يعتبر خرقا صريحا لشروط العقد، ويستوجب تدخل السلطات المعنية لمحاسبة المخالفين وضمان استمرارية النظافة بالمدينة.
ويؤكد خبراء في المجال البلدي أن معالجة هذه الأزمة لا تقتصر على وجود عمال النظافة، بل تتطلب تعزيز البنية التحتية، توفير الشاحنات الكافية، وتنظيم دوريات ميدانية فعّالة لضمان نظافة المدينة العتيقة بشكل مستمر، بما يحافظ على صورة مراكش السياحية ويراعي صحة السكان والزوار على حد سواء.
قررت الحكومة إحداث لجنة إدارية مؤقتة لتسيير شؤون ، في خطوة تهدف إلى ضمان استمرارية اشتغال هذه المؤسسة الدستورية وتأمين تدبيرها خلال المرحلة الانتقالية، وذلك في أعقاب حالة “البلوكاج” التي عطلت إعادة تشكيل هياكلها وفق المساطر القانونية المعمول بها.
ووفق مصدر حكومي، فإن اللجنة الإدارية الجديدة ستتكون من قاضٍ يُنتدب من طرف المجلس الأعلى للسلطة القضائية لتولي رئاستها، إلى جانب ممثل عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان ، وممثل عن المجلس الإقتصادي والإجتماعي والبيئي ، فضلاً عن خبيرين في مجال الصحافة والنشر يعينهما رئيس الحكومة.
وستُناط بهذه اللجنة مهام تدبير الشؤون الإدارية والمالية للمجلس، بما يضمن استمرارية المرفق المهني وانتظام خدماته لفائدة الجسم الصحافي، خاصة في ظل النقاش المتواصل حول مستقبل التنظيم الذاتي للقطاع الإعلامي بالمغرب.
كما يشمل نطاق اختصاص اللجنة البت في الشكايات المرتبطة بأخلاقيات المهنة، في إطار تعزيز آليات التقويم الذاتي وترسيخ مبادئ المسؤولية المهنية، بما ينسجم مع التحولات التي يشهدها المشهد الإعلامي الوطني والتحديات المطروحة أمام الفاعلين في الحقل الصحافي.
وفي سياق متصل، تقرر تمديد صلاحية بطاقة الصحافة المهنية لسنة 2025 لتظل سارية المفعول خلال سنة 2026، تفادياً لأي فراغ قانوني أو إداري قد يؤثر على ممارسة المهنة، وضماناً لاستمرارية الحقوق المهنية للصحافيين إلى حين استكمال المساطر المرتبطة بإعادة هيكلة المجلس.
ويأتي هذا الإجراء الاستثنائي، حسب المصدر ذاته، في انتظار استكمال الترتيبات القانونية والمؤسساتية الكفيلة بإعادة تشكيل هياكل المجلس الوطني للصحافة، بما يضمن استقرار المؤسسة وتعزيز أدوارها التنظيمية والتأطيرية في خدمة حرية الصحافة وأخلاقيات المهنة.
في إقليم قلعة السراغنة، وعلى بعد كيلومترات من منابع الأمل، تتربع مدينة تملالت كجوهرة مغربية أصيلة، لكنها اليوم تعيش مأساة صامتة تستنزف صبر ساكنتها. فها هي تملالت، التي أنعم الله عليها مؤخراً بغيثه وأمطاره، لا تزال ترزح تحت وطأة أزمة مزمنة من انقطاع الماء الصالح للشرب، وكأن السماء لم تمطر، وكأن الخيرات السماوية لم تلمس أرضها الطيبة.
المتتبع لأحوال هذه المدينة الوادعة يدرك فوراً أن المعاناة تتجاوز مجرد عطش الأبدان إلى إرهاق الأرواح. فمع كل نزلة مطرية كريمة، يحدو السكان الأمل في أن تحمل معها حلاً لهذا المشكل المستعصي، لكن سرعان ما يتبدد هذا الأمل مع عودة الانقطاعات المتكررة للمياه، لتعود الحياة إلى مربع المعاناة الأول، وكأن الأمطار لم تكن سوى وهمٍ جميل مرّ من هنا.
وإذا كان تساقط الأمطار يمثل في كل بقاع الأرض بشريات الخير والوفرة، فإنه في تملالت يتحول إلى مفارقة مؤلمة، إذ تغسل السماء وجوه الناس بالمطر، بينما تبقى حنفياتهم جافة لا تقطر. إنها صورة قاسية تجسد التناقض الصارخ بين فيض السماء وجفاف الأرض، بين كرم الطبيعة وبخل البنية التحتية.
ومع اقتراب شهر رمضان الفضيل، يتضاعف وجع السكان وقلقهم. فشهر الصيام ليس مجرد امتناع عن الطعام والشراب، بل هو شهر تواصل وتكافل واجتماعات عائلية تمتد ساعاتها، وكلها مناسبات تزداد فيها الحاجة إلى الماء. فكيف لربات البيوت أن يدبرن شؤون الإفطار والسحور في ظل انقطاعات متكررة لا تعرف موعداً؟ وكيف للصائم أن يجد ماءً بارداً يطفئ ظمأ يوم طويل؟
المدينة التي يفترض أن تكون في مصاف المدن المغربية الأصيلة، باتت تئن تحت وطأة إهمال يطول أمده. فالمشكل لم يعد طارئاً، بل تحول إلى سمة ملازمة للحياة اليومية، يخطط السكان على إيقاعها جداولهم ومعيشتهم. وما زاد الطين بلة أن هذا الوضع يتكرر رغم توفر الموارد المائية، مما يطرح علامات استفهام كبيرة حول تدبير هذا المرفق الحيوي.
إن تملالت اليوم، على أبواب شهر الرحمة والغفران، ترفع صوتها عالياً، لا لتطلب معجزة، بل لتناشد المسؤولين التدخل العاجل لحل مشكل بات يهدد كرامة السكان وحقهم الأساسي في الحياة الكريمة. فالماء ليس ترفاً، بل هو شريان الحياة، وحرمان مدينة بأكملها منه يبقى جرحاً غائراً في جسد التنمية المحلية.
وفي زمن يتسابق فيه العالم نحو تحقيق الأمن المائي، تبقى تملالت تذكرنا بأن الطريق لا يزال طويلاً لتحقيق العدالة في توزيع الخيرات، وأن علينا جميعاً مسؤولية أخلاقية وإنسانية لرد الاعتبار لهذه المدينة ولأهلها الصابرين، الذين يستحقون أن يطفئوا ظمأهم بماء نقي في شهر الصيام والقيام.
شهدت الثانوية الإعدادية ابن العريف بمقاطعة سيدي يوسف بن علي، يوم الأحد 15 فبراير 2026، انعقاد جمع عام خُصص لتجديد مكتب جمعية آباء وأمهات وأولياء التلميذات والتلاميذ، وذلك بعد مرور ما يقارب سنة على انتهاء الولاية القانونية للمكتب السابق، في ظل غياب توضيحات رسمية بشأن أسباب هذا التأخير.
غير أن أشغال هذا الجمع لم تمر دون إثارة جدل واسع في صفوف عدد من الحاضرين، الذين سجلوا ما وصفوه بـ”اختلالات قانونية وتنظيمية” شابت عملية التجديد، وأثارت تساؤلات حول مدى احترام المقتضيات المؤطرة لعمل جمعيات آباء وأولياء التلاميذ.
ومن أبرز النقاط التي فجّرت النقاش، استمرار شخص في شغل منصب رئيس الجمعية لسنوات متتالية، رغم أن أبناءه لم يعودوا يتابعون دراستهم بالمؤسسة. واعتبر معترضون أن هذا الوضع يتعارض مع المادة 10 من القوانين المنظمة لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ، والتي تنص على فقدان العضوية وتحمل المسؤولية داخل المكتب التنفيذي بمجرد مغادرة أبناء المعنيين لمؤسسات التربية والتكوين.
وخلال أطوار الجمع العام، نبّه أحد الحاضرين إلى ما اعتبره انتفاءً لشرط الصفة القانونية للترشح لمنصب الرئاسة، غير أن المعني بالأمر، بحسب إفادات متطابقة، واصل ترشحه وتم انتخابه، في خطوة وُصفت بأنها تجاهلت المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، بما في ذلك المرسوم رقم 02/20/475 المتعلق بتحديد أدوار ومهام جمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ.
كما أثيرت مسألة الحضور، حيث لم يتجاوز عدد المشاركين في الجمع 42 شخصًا، في مؤسسة يناهز عدد تلميذاتها وتلاميذها 500، وهو ما دفع بعض الآباء إلى التشكيك في مستوى التمثيلية ومدى تعبير القرارات المتخذة عن إرادة القاعدة العريضة من أولياء الأمور.
وفي ظل هذه المعطيات، عبّر عدد من آباء وأمهات وأولياء التلاميذ عن مطالبتهم بتدخل السلطات المحلية والجهات الوصية لفتح تحقيق إداري وقانوني بشأن ظروف انعقاد الجمع العام، والتحقق من مدى احترامه للنصوص التنظيمية المعمول بها، مع ترتيب الآثار القانونية اللازمة عند الاقتضاء.
ويؤكد المحتجون أن هدفهم ليس التصعيد، بل ضمان احترام قواعد الحكامة الجيدة داخل المؤسسة، وإعادة هيكلة جمعية الآباء وفق مساطر قانونية شفافة تكرس المشاركة الواسعة، وتحفظ مصلحة المتعلمات والمتعلمين باعتبارها الأولوية القصوى.
تمكنت عناصر الدرك الملكي من توقيف شخصين يُشتبه في تورطهما في سرقة دراجة نارية وتعريض أحد المواطنين لاعتداء بواسطة السلاح الأبيض بدوار السرايري، وذلك عقب عملية أمنية سريعة ومحكمة. وحسب المعطيات المتوفرة، فإن المشتبه فيهما لاذا بالفرار مباشرة بعد ارتكاب الأفعال الإجرامية في اتجاه مدينة مراكش، غير أن يقظة عناصر الدرك وسرعة تدخلها، إلى جانب التنسيق الميداني الفعّال، مكّنا من تعقب المشتبه فيهما وإيقافهما في وقت وجيز. وقد جرى وضع المعنيين بالأمر رهن تدابير الحراسة النظرية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، قصد تعميق البحث معهما والكشف عن جميع ظروف وملابسات القضية، وكذا تحديد ما إذا كان لهما ارتباط بقضايا مماثلة. هذا التدخل الأمني لقي استحسانًا واسعًا في صفوف الساكنة المحلية، التي نوهت بالمجهودات المبذولة من طرف عناصر الدرك الملكي، مشيدة بسرعة الاستجابة وجاهزية المصالح الأمنية في التصدي لمثل هذه الأفعال الإجرامية، بما يعزز الإحساس بالأمن ويكرس الثقة في المؤسسات الأمنية.
جامع الفنا بريس جريدة إلكترونية وطنية شاملة متجددة على مدار الساعة