المنطقة الأمنية المنارة.. حضور ميداني يعزز الثقة ويحصّن أحياء مراكش

هيئة التحرير19 فبراير 2026
المنطقة الأمنية المنارة.. حضور ميداني يعزز الثقة ويحصّن أحياء مراكش

تعد المؤسسة الأمنية أحد الأعمدة الأساسية في بناء الاستقرار داخل المدن، إذ لم يعد الأمن وظيفة تقنية محصورة في التدخل الزجري أو مكافحة الجريمة فقط وإنما أصبح جزءا من منظومة الحكامة الترابية والتنمية الحضرية، بما يضمن حماية الفضاء العام وتعزيز الثقة داخل المجتمع، وفي هذا السياق تبرز المنطقة الأمنية المنارة بمدينة مراكش كنموذج دال على التحولات العميقة التي عرفها مفهوم الأمن عقب الاستراتيجية المحكمة للمديرية العامة للأمن الوطني التي رسخها المدير العام عبد اللطيف حموشي ، حيث انتقل المفهوم الأمني من منطق رد الفعل إلى منطق القرب والاستباق والتفاعل مع انتظارات المواطنين.


إن الدينامية الأمنية التي تشهدها أحياء العزوزية والمسيرة ودوار العسكر وسيدي مبارك والإنارة تعكس حضورا ميدانيا واضحا، يرتبط بجهود متواصلة تهدف إلى ترسيخ الطمأنينة داخل الفضاءات السكنية ذات الكثافة العالية، وضبط النظام العام، والحد من الظواهر الإجرامية التي قد تهدد الاستقرار الاجتماعي، وقد أصبح الأمن في هذه الأحياء عنصرا بنيويا ضمن شروط العيش، باعتباره يوفر الإطار الضروري لحماية الأفراد والممتلكات، وضمان السير الطبيعي للحياة اليومية.


ويكتسي هذا العمل بعدا مؤسساتيا متقدما، باعتباره يتم تحت الإشراف المباشر لوالي الأمن محمد مشيشو ، في إطار رؤية استراتيجية تسعى إلى تعزيز الأمن الحضري وفق مقاربة شمولية كرستها المديرية العامة للأمن الوطني ، توازن بين الحزم القانوني والبعد الوقائي، ويؤكد هذا الإشراف أهمية التنسيق داخل المنظومة الأمنية بما يسمح بتوحيد الجهود ورفع مستوى النجاعة في الاستجابة للتحديات الأمنية المتجددة داخل المجال الحضري.


وفي هذا الإطار، يبرز الدور الميداني لرئيس المنطقة الأمنية المنارة جمال الزوهري، الذي ارتبط اسمه بمقاربة تقوم على تعزيز الانتشار الأمني داخل الأحياء، وتكريس التدخل الاستباقي، والتفاعل السريع مع شكايات الساكنة، بما يعكس تحول المؤسسة الأمنية إلى فاعل قريب من المواطن، حاضر داخل تفاصيل المجال اليومي، وليس مجرد جهاز يتدخل في لحظات الأزمة فقط.


كما يسجل انفتاح ملحوظ للمنطقة الأمنية المنارة على الفعاليات الميدانية من جمعيات المجتمع المدني وممثلي الساكنة ، حيث أصبح الأمن وظيفة تفاعلية تقوم على التواصل والتعاون، بما يسهم في بناء الثقة بين المواطن والمؤسسة، ويعزز منطق الأمن باعتباره خدمة عمومية ذات بعد اجتماعي وتنموي، فالتجاوب مع الفاعلين المحليين لم يعد عنصرا ثانويا، ولكن أصبح ركيزة أساسية في معالجة الإشكالات اليومية وفي ترسيخ الأمن الوقائي داخل الأحياء.

إن التجربة التي تشهدها المنطقة الأمنية المنارة تعكس نموذجا للأمن الحضري الحديث، الذي يجمع بين القيادة المؤسساتية والانفتاح على الفعاليات المدنية بما يجعل الأمن رافعة أساسية للاستقرار والتنمية وأداة لترسيخ الطمأنينة داخل أحياء مراكش.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة