انقطاعات متكررة للماء بالمحاميد 7.. ساكنة إقامة إمام مالك تطالب بتوضيحات ومساءلة الشركة الجهوية

هيئة التحرير19 فبراير 2026
انقطاعات متكررة للماء بالمحاميد 7.. ساكنة إقامة إمام مالك تطالب بتوضيحات ومساءلة الشركة الجهوية

تعيش ساكنة إقامة إمام مالك بحي المحاميد 7 (اسكجور) بمدينة مراكش على وقع أزمة متواصلة بسبب انقطاع ونذرة مياه الشرب، وذلك منذ صيف سنة 2025 إلى حدود اليوم الذي يصادف اول ايام شهر رمضان، في وضع يثير استياء واسعا في صفوف الأسر المتضررة، خصوصا مع تكرار الشكايات دون تسجيل استجابة عملية تعيد الأمور إلى نصابها.


وبحسب إفادات عدد من السكان، فإن الانقطاعات تتكرر بشكل يومي أو شبه يومي، وتستمر أحيانا لساعات طويلة، ما يربك الحياة اليومية ويؤثر بشكل مباشر على ظروف العيش، خاصة بالنسبة للأسر التي تضم أطفالا ومسنين. كما يضطر بعض السكان إلى البحث عن بدائل مكلفة لتأمين حاجياتهم الأساسية من الماء، في ظل غياب أي تواصل رسمي يوضح أسباب الخلل أو يحدد آجالا دقيقة لمعالجته.


ويطرح هذا الوضع أكثر من علامة استفهام، لا سيما وأن المملكة عرفت خلال الأشهر الماضية تساقطات مطرية مهمة ساهمت في تحسين منسوب حقينة السدود بعد سنوات من الجفاف. وهو ما يجعل استمرار أزمة التزويد بالماء الشروب في أحياء بعينها أمرا يستدعي توضيحات تقنية دقيقة، تميز بين إشكالية الموارد المائية على المستوى الوطني، وبين اختلالات محتملة في التوزيع أو تدبير الشبكات على المستوى المحلي.


وتوجّه عدد من المتضررين بشكايات متكررة إلى الشركة الجهوية المتعددة الخدمات، غير أن الساكنة تؤكد أن التفاعل ظل محدودا، سواء من حيث سرعة التدخل أو من حيث التواصل وتقديم المعطيات الضرورية. ويرى فاعلون محليون أن غياب البلاغات التوضيحية أو الاجتماعات التواصلية يزيد من حدة الاحتقان، ويغذي شعوراً بعدم الاكتراث بمعاناة المواطنين.


في هذا السياق، تطالب الساكنة بفتح تحقيق إداري وتقني للوقوف على الأسباب الحقيقية لهذه الانقطاعات، وتحديد المسؤوليات، مع وضع خطة استعجالية لضمان استمرارية التزود بالماء الشروب بشكل منتظم.

كما دعت إلى تدخل والي جهة مراكش آسفي، بصفته رئيساً للمجلس الإداري للشركة الجهوية المتعددة الخدمات، من أجل ضمان احترام دفتر التحملات، وتعزيز آليات المراقبة والحكامة داخل هذا المرفق الحيوي.


ويؤكد متتبعون أن الحق في الولوج المنتظم إلى الماء الشروب ليس ترفاً، بل هو حق أساسي يرتبط بالكرامة الإنسانية وبجودة الحياة داخل المدن. وعليه، فإن معالجة هذا الملف تستوجب مقاربة شفافة ومسؤولة، تقوم على التشخيص الدقيق، والتواصل الصريح، وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يعيد الثقة بين المؤسسة المكلفة بالتدبير والساكنة المستفيدة من خدماتها.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة