شهدت الثانوية الإعدادية ابن العريف بمقاطعة سيدي يوسف بن علي، يوم الأحد 15 فبراير 2026، انعقاد جمع عام خُصص لتجديد مكتب جمعية آباء وأمهات وأولياء التلميذات والتلاميذ، وذلك بعد مرور ما يقارب سنة على انتهاء الولاية القانونية للمكتب السابق، في ظل غياب توضيحات رسمية بشأن أسباب هذا التأخير.
غير أن أشغال هذا الجمع لم تمر دون إثارة جدل واسع في صفوف عدد من الحاضرين، الذين سجلوا ما وصفوه بـ”اختلالات قانونية وتنظيمية” شابت عملية التجديد، وأثارت تساؤلات حول مدى احترام المقتضيات المؤطرة لعمل جمعيات آباء وأولياء التلاميذ.
ومن أبرز النقاط التي فجّرت النقاش، استمرار شخص في شغل منصب رئيس الجمعية لسنوات متتالية، رغم أن أبناءه لم يعودوا يتابعون دراستهم بالمؤسسة. واعتبر معترضون أن هذا الوضع يتعارض مع المادة 10 من القوانين المنظمة لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ، والتي تنص على فقدان العضوية وتحمل المسؤولية داخل المكتب التنفيذي بمجرد مغادرة أبناء المعنيين لمؤسسات التربية والتكوين.
وخلال أطوار الجمع العام، نبّه أحد الحاضرين إلى ما اعتبره انتفاءً لشرط الصفة القانونية للترشح لمنصب الرئاسة، غير أن المعني بالأمر، بحسب إفادات متطابقة، واصل ترشحه وتم انتخابه، في خطوة وُصفت بأنها تجاهلت المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، بما في ذلك المرسوم رقم 02/20/475 المتعلق بتحديد أدوار ومهام جمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ.
كما أثيرت مسألة الحضور، حيث لم يتجاوز عدد المشاركين في الجمع 42 شخصًا، في مؤسسة يناهز عدد تلميذاتها وتلاميذها 500، وهو ما دفع بعض الآباء إلى التشكيك في مستوى التمثيلية ومدى تعبير القرارات المتخذة عن إرادة القاعدة العريضة من أولياء الأمور.
وفي ظل هذه المعطيات، عبّر عدد من آباء وأمهات وأولياء التلاميذ عن مطالبتهم بتدخل السلطات المحلية والجهات الوصية لفتح تحقيق إداري وقانوني بشأن ظروف انعقاد الجمع العام، والتحقق من مدى احترامه للنصوص التنظيمية المعمول بها، مع ترتيب الآثار القانونية اللازمة عند الاقتضاء.
ويؤكد المحتجون أن هدفهم ليس التصعيد، بل ضمان احترام قواعد الحكامة الجيدة داخل المؤسسة، وإعادة هيكلة جمعية الآباء وفق مساطر قانونية شفافة تكرس المشاركة الواسعة، وتحفظ مصلحة المتعلمات والمتعلمين باعتبارها الأولوية القصوى.















