تتجه الأنظار داخل دائرة المنارة بمدينة مراكش نحو تطورات سياسية متسارعة، تطرح أكثر من علامة استفهام حول موازين القوى قبيل الاستحقاقات التشريعية المقبلة، خاصة بعد الجدل الذي رافق تزكية عبد الواحد الشفاقي وكيلاً للائحة حزب التجمع الوطني للأحرار.
وفور الإعلان عن هذه التزكية، برز معطى لافت تمثل في انسحاب عدد من المنتخبين بالجماعات القروية التابعة للدائرة من لقاء حزبي، في خطوة اعتبرها متتبعون مؤشراً على وجود توتر داخلي وعدم توافق حول الاختيار الحزبي.
ويكتسي هذا التطور أهمية خاصة بالنظر إلى الوزن الانتخابي الذي تمثله هذه القاعدة القروية، والتي ساهمت بشكل كبير في نتائج انتخابات 2021، حيث يُقدّر أنها منحت الحزب آلاف الأصوات.
هذا التحول يطرح تساؤلات مشروعة حول قدرة الشفاقي على الحفاظ على مقعده البرلماني في ظل احتمال فقدان دعم شبكة انتخابية وُصفت سابقاً بالركيزة الأساسية لحملته. فالتصويت في المجال القروي، بحسب عدد من المتابعين، لا يرتكز فقط على الانتماء الحزبي، بل يتأثر بشكل كبير بالعلاقات المحلية والامتدادات الاجتماعية للمنتخبين.
في المقابل، يرى مراقبون أن الرهان الحقيقي يكمن في مدى قدرة المرشح على توسيع قاعدته الانتخابية خارج الدوائر التقليدية، خصوصاً في المجال الحضري، حيث تختلف آليات التأثير والتعبئة.
وعليه، قد تشكل هذه المرحلة اختبارا فعليا لما إذا كان الرصيد الانتخابي مرتبطاً بشخص المرشح أم بالبنية التنظيمية التي تدعمه.
بالتوازي مع ذلك، لم تمر تزكيات حزب التجمع الوطني للأحرار في دوائر مراكش، بما فيها المنارة وجليز-النخيل والمدينة، دون إثارة نقاش داخلي وخارجي، حيث يُتداول أنها لم تحظ بإجماع واسع داخل الحزب، كما أثارت تبايناً في تقييمها لدى جزء من الرأي العام المحلي.
متابعة // أيوب زهير















