مراكش-آسفي تراهن على الاقتصاد الأزرق.. منتدى جهوي يفتح آفاقًا جديدة للاستثمار في تربية الأحياء البحرية

هيئة التحرير29 يونيو 2026
مراكش-آسفي تراهن على الاقتصاد الأزرق.. منتدى جهوي يفتح آفاقًا جديدة للاستثمار في تربية الأحياء البحرية

احتضنت مدينة مراكش، اليوم الاثنين 29 يونيو 2026، أشغال منتدى تربية الأحياء البحرية 2026، الذي نظمته الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء البحرية بشراكة مع المركز الجهوي للاستثمار مراكش-آسفي، تحت شعار: “مراكش-آسفي، وجهة جديدة لتربية الأحياء البحرية المستدامة”، وذلك في إطار تعزيز الاستثمار في الاقتصاد الأزرق وترسيخ أسس التنمية المستدامة بالجهة.

وشكل المنتدى محطة بارزة جمعت مختلف الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين والماليين المهتمين بتنمية قطاع تربية الأحياء البحرية، حيث جرى استعراض الإمكانات الاستثمارية التي تزخر بها جهة مراكش-آسفي، والفرص الواعدة التي يوفرها هذا القطاع باعتباره أحد الروافد المستقبلية لخلق الثروة وتعزيز فرص الشغل.

وسلط المشاركون الضوء على المؤهلات الطبيعية والاقتصادية واللوجستية التي تتمتع بها الجهة، والتي تؤهلها لاحتضان مشاريع مبتكرة في مجال تربية الأحياء البحرية ذات القيمة المضافة، إلى جانب استعراض آفاق تطوير مختلف السلاسل البحرية بما يواكب التحولات التي يشهدها الاقتصاد الأزرق على الصعيدين الوطني والدولي.

كما ناقشت أشغال المنتدى السبل الكفيلة بتهيئة مناخ ملائم للاستثمار، من خلال تعزيز آليات المواكبة المؤسساتية، وتيسير الولوج إلى التمويل، والاستفادة من التحفيزات التي يتيحها ميثاق الاستثمار، بما يسهم في تشجيع المستثمرين وحاملي المشاريع على الانخراط في هذا القطاع الواعد.

وعرف اللقاء أيضًا تقديم تجارب وخبرات عدد من الفاعلين والشركاء المنخرطين في تطوير مشاريع تربية الأحياء البحرية، في خطوة عكست الدينامية التي يشهدها القطاع، والإمكانات الكبيرة التي يتيحها لتنويع الاقتصاد الجهوي وتعزيز تنافسيته.

ومن أبرز مخرجات المنتدى، توقيع اتفاقية شراكة بين الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء البحرية والمركز الجهوي للاستثمار مراكش-آسفي، تروم توطيد التعاون بين المؤسستين للنهوض بالاستثمار في هذا المجال، عبر مواكبة حاملي المشاريع، وتعزيز جاذبية الجهة، وتشجيع إرساء منظومة جهوية متكاملة وتنافسية ومبتكرة.

وأكد الطرفان، من خلال هذه الاتفاقية، التزامهما المشترك بدعم تنمية مستدامة لقطاع تربية الأحياء البحرية، بما يسهم في خلق القيمة المضافة وفرص الشغل، وتثمين المؤهلات البحرية الوطنية، والمساهمة في تنزيل التوجهات الاستراتيجية للمملكة في مجالي الاقتصاد الأزرق والسيادة الغذائية.

واختتم المنتدى بالتأكيد على تنامي اهتمام الفاعلين العموميين والخواص بقطاع تربية الأحياء البحرية، باعتباره رافعة تنموية واعدة، من شأنها أن تجعل جهة مراكش-آسفي ضمن أبرز الأقطاب الوطنية الصاعدة في هذا المجال، في ظل ما تتوفر عليه من مؤهلات وإمكانات استثمارية مهمة.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة