سعيد المرابط
اهتزّ دوار إبنوهن التابع لجماعة أمهاجر بإقليم الدريوش، فجر اليوم الجمعة 6 مارس 2026، على وقع جريمة مروّعة راح ضحيتها إمام مسجد بعدما تعرّض لاعتداء عنيف داخل المسجد أثناء أدائه صلاة الفجر رفقة المصلين.
وبحسب معطيات أولية، فإن شخصاً يُشتبه في تشبّعه بالفكر المتطرف أقدم على مهاجمة الإمام بشكل مباغت داخل المسجد، حيث انهال عليه بالضرب بواسطة عصا، متسبباً له في إصابات خطيرة على مستوى الرأس أودت بحياته في عين المكان، وسط حالة من الهلع في صفوف المصلين الذين غادروا المسجد فور وقوع الاعتداء.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن المشتبه فيه، البالغ من العمر نحو 45 سنة وينحدر من المنطقة، سبق أن تم ترحيله من الديار الفرنسية بسبب إشادته بأعمال إرهابية. وكان يقيم رفقة عائلته بمدينة بن الطيب، قبل أن ينتقل في الآونة الأخيرة للعيش داخل بناية مهجورة بمنطقة جبلية قرب دوار لعسارة بجماعة أمهاجر.
وفور ارتكابه لهذه الجريمة الشنعاء، فرّ المعني بالأمر إلى البناية المذكورة، غير أن السلطات المحلية، بمعية عناصر المركز الترابي للدرك الملكي ببن الطيب، تمكنت من تحديد مكانه وتوقيفه دون أن يبدي أي مقاومة. وقد جرى وضعه رهن تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، في إطار البحث القضائي الجاري لكشف ملابسات القضية.
ويُذكر أن الإمام الضحية ينحدر من جماعة تمسمان ويبلغ من العمر حوالي 65 سنة. وقد خلّفت هذه الفاجعة حالة من الحزن والأسى في صفوف ساكنة المنطقة، إلى جانب استنفار واسع في صفوف السلطات المحلية والإقليمية والمصالح الأمنية التي باشرت تحقيقاتها للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه الجريمة.














