رئيس جماعة أگفاي في واجهة المتابعة.. تدخل ميداني أمام القيادة يطرح تساؤلات حول تداخل الصلاحيات وهيبة السلطة

رئيس جماعة أگفاي في واجهة المتابعة.. تدخل ميداني أمام القيادة يطرح تساؤلات حول تداخل الصلاحيات وهيبة السلطة

أثار تدخل مباشر لرئيس جماعة أگفاي، يوم الثلاثاء الماضي، أمام مقر القيادة، موجة من التساؤلات والاستغراب في أوساط المتتبعين، وذلك على خلفية توتر أعقب وقفة احتجاجية نظمها عمال وحدات لصناعة الطوب الإسمنتي.


وجاءت هذه الاحتجاجات عقب قرار لعامل إقليم مراكش يقضي بإغلاق عدد من الوحدات التي تُوصف بالعشوائية، وهو القرار الذي فجّر حالة من الاحتقان في صفوف العمال المتضررين.

وفي خضم هذا الوضع، برز رئيس الجماعة في واجهة الأحداث، حيث تدخل بشكل مباشر في محاولة لاحتواء التوتر وتهدئة المحتجين.


غير أن هذا التدخل لم يمر دون إثارة الجدل، إذ اعتبره عدد من المتابعين خروجاً عن الإطار القانوني لاختصاصات رئيس الجماعة، خاصة وأن مهام حفظ النظام العام والتدخل في مثل هذه الحالات تندرج أساساً ضمن صلاحيات السلطة المحلية، ممثلة في القائد.

وقد أعطى حضوره الميداني، وفق بعض القراءات، انطباعاً بتداخل الأدوار بين المنتخبين والإدارة الترابية.


في المقابل، ترجّح مصادر محلية أن يكون لهذا التحرك بعدٌ سياسي، خصوصاً في سياق يتسم بحساسية اجتماعية واقتراب مواعيد استحقاقات انتخابية، حيث يُنظر إليه كمسعى لكسب تعاطف فئة من العمال وتقديم صورة القرب من انشغالاتهم.


وتزداد حدة النقاش بالنظر إلى الخلفية المرتبطة بهذا الملف، في ظل تداول معطيات تشير إلى ارتباط اسم عائلة الرئيس بملفات سابقة ذات صلة بتدبير العقار السلالي، وهو ما يعيد إلى الواجهة أسئلة مرتبطة بالحكامة المحلية ومستوى الثقة في المنتخبين.


وتطرح هذه الواقعة، في مجملها، إشكالاً أعمق يتجاوز الحدث الظرفي، يتعلق بمدى احترام حدود الاختصاصات بين مختلف الفاعلين المحليين، وبالحفاظ على وضوح الأدوار بما يضمن انسجام عمل المؤسسات وصون هيبة الدولة.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة