تستعد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بقلعة السراغنة لاحتضان ندوة وطنية حول إصلاح المنظومة الانتخابية وتخليق الممارسة السياسية، وذلك يومه الأربعاء 13 ماي 2026، بمبادرة من مختبر الأبحاث والدراسات في التحولات القانونية والسياسية، وبشراكة مع عدد من المختبرات الوطنية ومركز الدراسات والبحوث الأكاديمية.
وتنعقد هذه الندوة تحت شعار: “إصلاح المنظومة الانتخابية: أي دور في تعزيز مشاركة الشباب والنساء وتخليق الممارسة السياسية؟”، في سياق وطني يتسم بالاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، ما يمنح اللقاء أبعاداً سياسية وقانونية ذات راهنية خاصة.
وبحسب بلاغ اللجنة المنظمة، فإن هذه التظاهرة العلمية تروم فتح نقاش أكاديمي ومؤسساتي حول التحديات التي تواجه المنظومة الانتخابية بالمغرب، من خلال مقاربة تشاركية تجمع باحثين وأساتذة جامعيين وخبراء في الشأن الانتخابي، إلى جانب فاعلين سياسيين وممثلين عن المجتمع المدني.
ومن المرتقب أن تنطلق أشغال الندوة ابتداءً من الساعة الثامنة والنصف صباحاً، حيث سيتم التطرق إلى مجموعة من القضايا المرتبطة بتطوير القوانين التنظيمية المؤطرة للعملية الانتخابية، مع الوقوف عند مكامن القصور والإكراهات التي تحد من فعالية المشاركة السياسية.
وستركز مداخلات المشاركين على ثلاثة محاور أساسية، تتمثل في سبل تعزيز مشاركة الشباب في الحياة السياسية والحد من العزوف الانتخابي، وضمان تمثيلية حقيقية للنساء تتجاوز منطق الحصص الرمزية نحو الحضور الفعلي في مراكز القرار، إضافة إلى مناقشة آليات تخليق الممارسة السياسية ومحاربة مختلف مظاهر الفساد الانتخابي واستعمال المال للتأثير على إرادة الناخبين.
ويأتي تنظيم هذه الندوة في إطار انفتاح الجامعة على قضايا المجتمع، وترسيخ دور البحث العلمي في مواكبة التحولات السياسية والمؤسساتية، خاصة في ظل الدعوات المتزايدة إلى مراجعة شاملة للمنظومة الانتخابية بما يعزز الثقة في المؤسسات المنتخبة ويكرس مبادئ الشفافية والنزاهة.
ومن المنتظر أن تتوج أشغال الندوة بجملة من التوصيات العملية التي سترفع إلى الجهات المعنية، بهدف الإسهام في بناء منظومة انتخابية أكثر عدالة وفعالية، قادرة على استقطاب الكفاءات الشابة والنسائية وتعزيز المشاركة المواطنة في تدبير الشأن العام.















