ترأس عامل إقليم قلعة السراغنة، السيد سمير اليزيدي، يوم الاثنين 27 يوليوز الجاري، بمقر العمالة، اجتماعا تنسيقيا خُصص لتتبع مدى تقدم أشغال المشروع الاستراتيجي الرامي إلى تعزيز التزويد بالماء الصالح للشرب انطلاقًا من قناة الروكاد كودية، لفائدة مدن قلعة السراغنة والعطاوية وتملالت، إلى جانب عدد من المراكز والدواوير المجاورة.

وشارك في هذا الاجتماع السيد الكاتب العام للعمالة، وممثلو مختلف المصالح الخارجية والإدارات والمؤسسات المعنية، وفي مقدمتها المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب – قطاع الماء، والمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للحوز، إضافة إلى المقاولات المكلفة بإنجاز المشروع.

ويُنجز هذا المشروع بغلاف مالي إجمالي يناهز 285 مليون درهم، ويُعد من أبرز الأوراش المائية بالإقليم، بالنظر إلى أهميته في تعزيز الأمن المائي وضمان استمرارية التزويد بالماء الصالح للشرب، والاستجابة للطلب المتزايد في ظل توالي سنوات الجفاف والتغيرات المناخية.
وخلال الاجتماع، تم تقديم عرض تقني حول مستوى تقدم مختلف مكونات المشروع، حيث بلغت نسبة إنجاز محطة معالجة المياه، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية الأولية 400 لتر في الثانية والقابلة للتوسعة مستقبلًا، حوالي 52 في المائة، فيما وصلت أشغال الهندسة المدنية إلى نحو 80 في المائة، مع دخول تجهيزات المحطة مرحلة التسليم، واستمرار الأشغال المتعلقة بالربط والتركيب والتجهيز.
كما سجلت أشغال قناة الجر نحو مدينة قلعة السراغنة نسبة إنجاز بلغت حوالي 95 في المائة، بعد وضع ما يقارب 27 كيلومترًا من القنوات، ولم يتبق سوى استكمال اختبارات الإحكام وتركيب بعض التجهيزات وإنجاز منشآت العبور. وسجل الشطر الخاص بمدينة العطاوية النسبة نفسها تقريبًا، بينما بلغت نسبة تقدم أشغال قناة الجر نحو مدينة تملالت حوالي 90 في المائة، مع استمرار إنجاز الاختبارات والمنشآت المتبقية.
وفي ما يتعلق بالتزويد الكهربائي لمحطة المعالجة، أوضح العرض أن نسبة إنجاز خط الجهد المتوسط الرئيسي بلغت حوالي 90 في المائة، في حين وصلت نسبة إنجاز خط التغذية الاحتياطي إلى 98 في المائة، بما يضمن جاهزية المحطة فور استكمال باقي الأشغال.
كما ناقش الاجتماع وضعية المصادقة على تصاميم منشآت عبور قناة الروكاد الخاصة بقنوات الجر، حيث جرى التأكيد على ضرورة الإسراع في استكمال المساطر الإدارية اللازمة، لما لذلك من أثر مباشر على إنهاء الأشغال ودخول المشروع مرحلة الاستغلال.
وفي ختام الاجتماع، شدد عامل الإقليم على أن هذا المشروع يحظى بعناية خاصة من طرف السلطات الإقليمية، باعتباره ورشًا استراتيجيًا من شأنه تعزيز الأمن المائي وضمان تزويد الساكنة بالماء الصالح للشرب في أفضل الظروف.
ودعا العامل مختلف المتدخلين إلى مواصلة التعبئة وتعزيز التنسيق وتجاوز الإكراهات التقنية والإدارية، مع الالتزام بالآجال المحددة، قصد وضع هذا المشروع الحيوي في خدمة الساكنة في أقرب وقت، مؤكداً استمرار التتبع الميداني والدوري لتسريع وتيرة الإنجاز واستكمال جميع مكونات المشروع وفق البرنامج الزمني المسطر.
قلعة السراغنة _ محمد شقور















