شهدت حي سيدي امبارك امام “دار الحليب”، صباح اليوم الخميس، حادثة سير مأساوية عند التقاطع الطرقي المحاذي للإشارة الضوئية التابعة للدائرة الأمنية الثامنة، أسفرت عن مصرع سائق دراجة نارية من نوع “تروى” وإصابة شابة من اقاربه بجروح بليغة وُصفت بالحرجة.
وحسب معطيات متطابقة من عين المكان، فإن الحادث وقع مباشرة بعد انطلاق الإشارة الضوئية، حين كانت شاحنة كبيرة الحجم تابعة لدار الحليب تسير في اتجاه المجزرة الجماعية قادمة من الطريق الرابطة بحي الإنارة، وفي الاتجاه نفسه كانت الدراجة النارية تقل السائق ومرافقته. وفي ظروف ما تزال موضوع بحث، علقت الدراجة تحت عجلات الشاحنة، ما أدى إلى دهسها بشكل مميت.
وقد لفظ سائق الدراجة، وهو رجل في عقده الثالث، أنفاسه الأخيرة بعين المكان متأثراً بالإصابات الخطيرة التي تعرض لها، فيما جرى نقل الشابة، على وجه السرعة إلى قسم المستعجلات الطبية في وضع صحي حرج، وسط مخاوف حقيقية على حياتها. وقد علمت الجريدة أنها توفيت داخل مستشفى محمد السادس بعد قليل من وصولها.
الحادثة خلفت استنفارا أمنيا كبيرا بالمنطقة، حيث انتقلت عناصر الأمن الوطني والوقاية المدنية إلى مكان الواقعة، وتم فتح تحقيق لتحديد المسؤوليات والوقوف على جميع الملابسات المرتبطة بهذه الفاجعة، بالتزامن مع تسجيل ارتباك كبير في حركة السير والجولان.
ويؤكد عدد من مستعملي الطريق وسكان المنطقة أن هذا التقاطع الطرقي يُعد نقطة سوداء بامتياز، إذ يشهد ازدحاما مروريا خانقا وحوادث متكررة بشكل شبه يومي، خاصة بعد افتتاح سوق تجاري كبير بالمنطقة، إلى جانب أشغال بناء عمارات سكنية، ما زاد من الضغط على البنية الطرقية وعرقل حركة السير.
كما أثارت مصادر محلية مسألة احتلال الملك العمومي من طرف إحدى الشركات المعروفة في مجال الألبان، والتي يُقال إنها استولت على جزء من محيط الإشارة الضوئية وحديقة مجاورة، الأمر الذي يحد من مجال الرؤية بالنسبة للسائقين ويساهم، بحسب المتحدثين، في وقوع حوادث خطيرة، رغم تعدد الشكايات الموجهة إلى الجهات المعنية.















