ساكنة دوار أكدال الفوقاني تحتج على قرار إغلاق مسجدها بجماعة الزاوية النحلية

هيئة التحرير24 فبراير 2026
ساكنة دوار أكدال الفوقاني تحتج على قرار إغلاق مسجدها بجماعة الزاوية النحلية

ابراهيم افندي

عبّرت ساكنة دوار أكدال الفوقاني، التابع لجماعة الزاوية النحلية بإقليم شيشاوة، عن استنكارها الشديد لقرار إغلاق مسجد الدوار بدعوى عدم توفره على شهادة المطابقة، وفق ما تم إبلاغهم به من طرف شيخ المنطقة بقيادة مزوضة.

وتوجّه عدد من المواطنين بنداء إلى عمالة إقليم شيشاوة، مطالبين بفتح تحقيق في ملابسات هذا القرار، الذي وصفوه بـ”المفاجئ وغير المبرر”، خاصة وأن المسجد يشكل فضاءً دينياً واجتماعياً محورياً لأهالي الدوار منذ عقود.

وأكدت الساكنة أن المسجد خضع مؤخراً لأشغال تجديد وإعادة بناء عقب الأضرار التي لحقت به جراء زلزال الحوز سنة 2023، وهو الزلزال الذي ضرب مناطق واسعة من إقليم شيشاوة وعدد من أقاليم جهة مراكش آسفي، وتسبب في خسائر مادية جسيمة.

وقد تمت عملية إعادة البناء، بحسب تصريحات محلية، بمساهمات المحسنين وأبناء الدوار، في إطار روح التضامن التي طبعت المرحلة التي تلت الكارثة.

واعتبر بعض المتضررين أن مسألة شهادة المطابقة تُطرح بشكل انتقائي، مشيرين إلى أن عدداً كبيراً من المساجد في الوسط القروي لا يتوفر بدوره على هذه الوثيقة، نظراً لطبيعة بنائها التقليدية واعتمادها على مبادرات أهلية وتبرعات، دون المرور دائماً عبر المساطر الإدارية الكاملة.

وفي سياق متصل، لم يُخفِ بعض الفاعلين المحليين تخوفهم من أن يكون القرار مرتبطاً بخلافات أو حسابات سياسية ضيقة، ملمحين إلى احتمال وجود توتر بين بعض المنتخبين المحليين وممثلي السلطة. غير أن هذه الاتهامات تبقى، إلى حدود الساعة، في إطار ما يتم تداوله من طرف الساكنة، دون صدور أي توضيح رسمي من الجهات المعنية.

ويطالب سكان دوار أكدال الفوقاني السلطات الإقليمية بالتدخل العاجل لإيجاد حل يراعي خصوصية العالم القروي، ويحفظ حقهم في أداء شعائرهم الدينية في مسجدهم المحلي، مع احترام الضوابط القانونية المعمول بها.

ويبقى الرأي العام المحلي في انتظار توضيح رسمي من قيادة مزوضة وجماعة الزاوية النحلية حول خلفيات القرار والإجراءات الممكن اتخاذها لتسوية وضعية المسجد في أقرب الآجال.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة