نجيب الكركوح
شهدت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية التابعة لجامعة القاضي عياض بمراكش، مناقشة أطروحة دكتوراه متميزة في القانون الخاص، تقدم بها الطالب الباحث عبد الكريم أولهياض، وهو إطار أمني مشهود له بالكفاءة بولاية أمن مراكش.
وقد تناولت الأطروحة موضوعاً علمياً واقتصادياً بالغ الأهمية والراهنية تحت عنوان “القانون والعملات الافتراضية المشفرة”، وذلك تحت إشراف فضيلة الأستاذ الدكتور حكيم كرام.
ضمت لجنة المناقشة ثلة من الأساتذة الأجلاء والفقهاء القانونيين، وترأسها الدكتور عبد الرحيم بوعيدة، إلى جانب عضوية الدكتور إسماعيل أوفادي، وباقي أعضاء اللجنة العلمية الذين أشادوا بالقيمة المعرفية الكبيرة والجهد المبذول في هذا البحث. وقد اعتبرت المناقشة محطة علمية بارزة، لكون الموضوع يشكل مغامرة بحثية شجاعة في مجال يفتقر إلى المصادر والبيانيين القانونية على الصعيدين الوطني والعربي، حيث تُعد هذه الأطروحة من بين المحاولات القانونية الأولى في المغرب التي تصدت بالدراسة والتحليل لظاهرة العملات المشفرة.
وفي تصريح صحفي عقب نيله اللقب العلمي، عبر الدكتور عبد الكريم أولهياض عن سعادته الغامرة بإنهاء مسار أكاديمي طويل تكلل بنيل شهادة الدكتوراه.
وأوضح أولهياض أن اختيار هذا الموضوع لم يكن سهلاً، نظراً للندرة الشديدة في المراجع والمصادر القانونية داخل المغرب، وهو ما شكل تحدياً حقيقياً وإشكالاً كبيراً طوال فترة البحث. وأضاف قائلًا: “لقد تطلب الأمر طرق أبواب القانون المقارن، والاستعانة بالاستشارات الأكاديمية المتخصصة لتجميع خيوط الموضوع، والخروج ببحث متكامل يخدم البحث العلمي والعمل القضائي والتشريعي مستقبلاً”.
كما أعرب الإطار الأمني عن شكره الخالص والعميق لكل من سانده في هذه الرحلة العلمية، وخص بالذكر أفراد أسرته وعائلته، وزملائه، والأستاذ المشرف الدكتور حكيم كرام، بالإضافة إلى كافة أعضاء اللجنة الذين لم يبخلوا عليه بالتوجيه والملاحظات القيّمة التي أغنت البحث.
وقد نال البحث استحساناً واسعاً من قِبل اللجنة العلمية، التي أشادت بـ”راهنية” الموضوع وجديته، وكذا المنهجية القانونية الرصينة التي اتبعها الباحث في صياغة الأطروحة ومناقشة إشكالاتها المعقدة، معتبرين أن هذا العمل يشكل إضافة نوعية للخزانة القانونية المغربية.















