نقابة المتصرفين التربويين بمراكش آسفي تنتقد التدبير الاحادي والارتجالي بالمديريات وتطالب مدير الأكاديمية بالتدخل

جامع الفنا بريس4 أكتوبر 2026
نقابة المتصرفين التربويين بمراكش آسفي تنتقد التدبير الاحادي والارتجالي بالمديريات وتطالب مدير الأكاديمية بالتدخل

محمد شقور

صعّد المكتب الجهوي لنقابة المتصرفين التربويين بجهة مراكش آسفي من لهجته تجاه طريقة تدبير عدد من الملفات الإدارية والتربوية، معتبراً أن عدداً من المديريات الإقليمية بالجهة تشهد، بحسبه، اختلالات مرتبطة بالحوار المؤسساتي وتدبير الموارد البشرية وظروف اشتغال هيئة الإدارة التربوية.

وجاء ذلك ضمن بيان أصدره المكتب الجهوي، عقب اجتماع خصص لتدارس التقارير والمعطيات الواردة من المكاتب الإقليمية، حيث سجل ما وصفه بـ«سيادة منطق التدبير الأحادي والارتجال والانتقائية والتضييق»، محملاً الإدارات المعنية مسؤولية ما يعتبره انعكاسات سلبية على الاستقرار الإداري والتربوي والسير العادي للمؤسسات التعليمية.

وانتقدت النقابة، على وجه الخصوص، ما وصفته بالسلوك غير المسؤول للمدير الإقليمي بمراكش تجاه عضو المكتب الوطني والكاتب الجهوي للنقابة، متحدثة عن «تهديد وضغوط وأساليب غير مقبولة في التواصل»، كما طالبت باحترام الحريات النقابية وفتح قنوات الحوار مع المكاتب الإقليمية.

وفي ارتباط بالدخول المدرسي الحالي، اعتبر المكتب الجهوي أن عدداً من المؤسسات التعليمية واجهت صعوبات في انطلاق الموسم الدراسي 2026-2027، وربط ذلك، وفق ما ورد في بيانه، بتأخر بعض عمليات التأهيل والتجهيز، ونقص الموارد البشرية والوسائل الضرورية، إلى جانب ما وصفه بإكراهات تنزيل مشروع «مؤسسات الريادة».

وتأتي هذه الانتقادات في وقت أعلنت فيه الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي، خلال ندوة صحافية عقدتها يوم 22 شتنبر الجاري، عن مجموعة من التدابير المرتبطة بالدخول المدرسي، من بينها توسيع العرض المدرسي، وتدبير الموارد البشرية، وتعزيز الدعم الاجتماعي، ومواصلة تنزيل مشروع «مؤسسات الريادة».

كما طالبت النقابة باحترام الاختصاصات القانونية والتنظيمية لهيئة الإدارة التربوية، منتقدة ما تعتبره إسناد بعض المهام الإدارية والتدبيرية إلى أطر أخرى دون سند قانوني، فضلاً عن استمرار الخصاص في الموارد البشرية والتجهيزات والوسائل الإدارية واللوجستيكية.

وشملت المطالب كذلك تسوية التعويضات والمستحقات المالية، وضمان الشفافية في تدبير الحركات الانتقالية والتكليفات والمناصب الشاغرة، واعتماد معايير واضحة وموحدة في تدبير الموارد البشرية، إلى جانب إشراك المتصرفين التربويين في تقييم شروط تنزيل مشروع «مؤسسات الريادة» ونتائجه.

وفي الشق المتعلق بظاهرة الغياب، رفض المكتب الجهوي، بحسب البيان ذاته، تحميل المتصرفين التربويين مهام إضافية خارج الاختصاصات والمساطر المنظمة للعمل الإداري والتربوي، داعياً إلى معالجة الظاهرة ضمن مقاربة قانونية ومؤسساتية وتشاركية.

وطالب المكتب الجهوي مدير الأكاديمية بالتدخل لمعالجة الملفات التي يعتبرها عالقة، وإلزام المديريات الإقليمية باحترام القوانين والمذكرات والمساطر التنظيمية، إلى جانب توفير الموارد البشرية الكافية وضمان الشفافية في تدبير التكليفات والحركات الانتقالية.

ويأتي هذا التصعيد في سياق سبق أن عبرت فيه النقابة، في بيانات سابقة خلال سنة 2026، عن انتقادات مرتبطة بالحوار الاجتماعي والحريات النقابية وأوضاع المتصرفين التربويين بالجهة.

وأكد المكتب الجهوي في ختام بيانه تضامنه مع مناضلات ومناضلي النقابة، داعياً المتصرفين التربويين إلى «رص الصفوف» والاستعداد لخوض ما وصفه بـ«الإنزال الوطني» دفاعاً عن مطالب الهيئة.

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة