سيدي أيوب بمراكش.. تعثر استكمال “الحاضرة المتجددة” يثير تساؤلات حول مسؤولية شركة العمران

جامع الفنا بريس11 أكتوبر 2026
سيدي أيوب بمراكش.. تعثر استكمال “الحاضرة المتجددة” يثير تساؤلات حول مسؤولية شركة العمران

نجيب الكركوح

تتواصل معاناة ساكنة وتجار حي سيدي أيوب بالمدينة العتيقة لمراكش، في ظل استمرار الانتظار لاستكمال مكونات مشروع «الحاضرة المتجددة»، الذي أُطلق في إطار ورش ملكي يروم تأهيل النسيج العمراني للمدينة العتيقة، وتحسين جاذبيتها، وصون هويتها التاريخية والحضارية.

ووجّه عدد من السكان والتجار نداء عاجلا إلى والي جهة مراكش آسفي، الخطيب لهبيل، مطالبين بالتدخل للوقوف على أسباب التأخر في استكمال الأشغال، والكشف عن مآل هذا المشروع، الذي كان يُنتظر أن ينعكس بشكل ملموس على ظروف العيش والعمل بالمنطقة، ويساهم في الارتقاء بمحيطها العمراني والتجاري.

وتتمحور أبرز الانتقادات حول انطلاق الأشغال بشكل محدود في بعض أجزاء حي سيدي أيوب، قبل أن تتوقف، وفق إفادات المعنيين، دون استكمال مختلف المكونات والتجهيزات الضرورية. كما أن إنجاز السقف بأحد الفضاءات لم يواكبه، بحسب تصريحاتهم، استكمال باقي الأشغال المرتبطة بالبنية التحتية والإنارة والتجهيزات الأساسية، ما أبقى عدداً من الانتظارات معلقة.

ويطرح استمرار هذه الوضعية تساؤلات بشأن مآل الالتزامات المرتبطة بهذا الورش الملكي، ومدى تقدم الأشغال والآجال المحددة لإنهائها، خصوصاً أن مشاريع التأهيل الحضري لا تقاس بمجرد إطلاقها أو إنجاز أجزاء منها، بل بمدى استكمال مكوناتها وتحقيق الأهداف التي أُحدثت من أجلها.

وفي هذا السياق، تتجه التساؤلات نحو شركة العمران، باعتبارها من الجهات المعنية بأوراش التأهيل الحضري، بشأن حصيلة الإنجاز والأسباب التي حالت دون استكمال الأشغال، فضلاً عن مدى وضوح الرؤية بشأن المراحل المتبقية والجدول الزمني لإنهائها. وهي مطالب تستدعي توضيحات رسمية تضع الرأي العام المحلي أمام حقيقة الوضع، وتحدد المسؤوليات وفق المعطيات المتوفرة.

وتكتسي هذه التساؤلات أهمية إضافية في ظل إعفاء المدير الجهوي لشركة العمران مراكش آسفي من مهامه، بما يعزز الحاجة إلى توضيح مآل الأوراش التي كانت المؤسسة معنية بتدبيرها

أو مواكبتها، دون الجزم بوجود علاقة بين هذا الإعفاء وتعثر المشروع في غياب معطيات رسمية تؤكد ذلك،

وأكد عدد من السكان والتجار أن مطالبهم تتجاوز استكمال الأشغال المنجزة جزئياً، لتشمل تأهيل البنية التحتية، وتوفير الإنارة الكافية، واستكمال التجهيزات الأساسية، وتحسين محيط الأنشطة التجارية وظروف اشتغال المهنيين، بما يضمن فضاءً حضرياً منظماً وآمناً يليق بمكانة المدينة العتيقة لمراكش.

وأمام استمرار الانتظار، يطالب المعنيون والي الجهة بالتدخل لدى المؤسسات المعنية، والوقوف ميدانياً على واقع الأشغال، والكشف عن أسباب التأخر والآجال المتبقية لاستكمال المشروع، مع ضمان تتبع التنفيذ والوفاء بالالتزامات المعلنة.

ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: متى تستكمل أشغال «الحاضرة المتجددة» بمنطقة سيدي أيوب، وما الأسباب التي أخرت إنجاز مختلف مكوناتها، ومن سيتولى توضيح مآل هذا الورش وضمان تحقيق الأهداف المنتظرة منه؟

شارك المقال
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة