محمد الحجوي
في رحاب قاعة المؤتمرات محمد المؤذن بمقر عمالة قلعة السراغنة، وفي صبيحة الأربعاء الرابع عشر من أكتوبر 2026، انعقد لقاء تنموي وازن ترأسه عامل الإقليم السيد سمير اليزيدي، على رأس اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، بحضور لافت جمع الكاتب العام للعمالة محمد الحبيب ورئيس المجلس الإقليمي الحسن الحمري، إلى جانب رؤساء الدوائر والباشوات ورؤساء المصالح الخارجية والمنتخبين وفعاليات من المجتمع المدني، فضلاً عن تلاميذ المؤسسات التعليمية وممثلي وسائل الإعلام، في صورة جسدت انخراطاً جماعياً في قضايا التنمية المحلية.

استُهل اللقاء بترتيل آيات من الذكر الحكيم، ثم عزف النشيد الوطني أدّته منظمة كشاف الأطلس، في أجواء مشبعة بروح المواطنة والالتزام الفعلي بخدمة قضايا الإقليم، قبل أن يلقي عامل الإقليم كلمة شدد فيها على مواصلة تنزيل برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وفق مقاربة تشاركية تضع المواطن في قلب الأولويات، مع إيلاء أهمية قصوى لدعم التمدرس والحد من الهدر المدرسي وتحفيز المبادرات الاقتصادية للشباب وتقوية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مؤكداً على ضرورة حسن تدبير المشاريع وضمان مردوديتها وتحقيق أثر ملموس في حياة الساكنة، مع التعجيل بإطلاق البرامج الكفيلة بمواكبة الشباب والنهوض بظروف التمدرس.

وأطر أشغال هذا الملتقى رئيس قسم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية المهندس محمد السالك، الذي قدم عرضاً مسهباً حول معطيات حصيلة برنامج عمل سنة 2026 والتعديلات المقترحة عليه، والتي رفعت مساهمة المبادرة إلى نحو 53.56 مليون درهم، بزيادة قدرها 4.6 ملايين درهم عن البرنامج الأولي، كما شمل الاجتماع دراسة 38 مشروعا مقاولاتيا لفائدة الشباب بكلفة إجمالية تتجاوز أربعة ملايين درهم تساهم المبادرة في تمويلها بنسبة 60 في المائة، إلى جانب دراسة 19 مشروعاً تعاونياً يضم 116 عضواً وتبلغ مساهمة المبادرة في تمويلها حوالي 3.54 ملايين درهم.
وفي محور دعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي، جرى التطرق إلى اتفاقيات التدبير والتسيير وتسليم 38 حافلة للنقل المدرسي لفائدة الجماعات المعنية برسم الموسم الدراسي 2026 و2027، بغاية تحسين ظروف تنقل التلميذات والتلاميذ، لاسيما المنحدرين من الوسط القروي والمناطق النائية، ليُختتم هذا الحدث التنموي بتسليم الحافلات في خطوة تستهدف تعزيز تكافؤ الفرص والارتقاء بظروف التحصيل الدراسي ودعم التنمية البشرية المستدامة بمختلف جماعات إقليم قلعة السراغنة.















