أوريكة.. اختلالات إدارية وتربوية بالثانوية الإعدادية علال الفاسي تضع تدبير المؤسسة في مرمى الانتقادات النقابية

جامع الفنا بريس6 نوفمبر 2026
أوريكة.. اختلالات إدارية وتربوية بالثانوية الإعدادية علال الفاسي تضع تدبير المؤسسة في مرمى الانتقادات النقابية

أيوب زهير

عاد تدبير المؤسسات التعليمية بإقليم الحوز إلى دائرة النقاش، بعدما فجّرت وضعية الثانوية الإعدادية علال الفاسي بأوريكة موجة من الانتقادات النقابية، على خلفية ما وصفته اللجنة المؤسسة للجامعة الوطنية للتعليم، التوجه الديمقراطي (FNE)، بوجود اختلالات إدارية وتربوية وتنظيمية تؤثر على السير العادي للمؤسسة وظروف اشتغال الأطر التعليمية والإدارية، في ظل احتضانها لأزيد من 3000 تلميذة وتلميذ.

وفي بيان استنكاري صادر بتاريخ 5 نونبر الجاري، عبّرت اللجنة، التابعة لفرع أوريكة، عن قلقها إزاء استمرار عدد من الإشكالات التي قالت إنها تعيق السير الطبيعي للمؤسسة، معتبرة أن ضمان تعليم عمومي جيد يقتضي توفير الموارد البشرية والتجهيزات الضرورية، واحترام الاختصاصات المهنية، واعتماد تدبير تشاركي يضمن كرامة العاملين وحق المتعلمين في ظروف تعليمية ملائمة.

ومن بين أبرز النقاط التي أثارها البيان، ما وصفه بالخصاص الحاد في الأطر الإدارية، ولاسيما غياب الحراسة العامة بالخارجية والداخلية، وهو ما يطرح، بحسب اللجنة، تحديات مرتبطة بتتبع غياب التلاميذ وضبط الحياة المدرسية والحد من الهدر المدرسي، بالنظر إلى العدد الكبير للمتعلمين بالمؤسسة.

كما طالبت اللجنة بإنصاف الأستاذات والأساتذة الذين ساهموا في تنزيل مشروع مؤسسات الريادة، وتمكينهم من الاستفادة من شارة الريادة، مع رفض تكليف المدرسين بمهام إدارية خارج اختصاصاتهم، من قبيل مسك الغيابات والإعلان عنها، فضلاً عن المطالبة بتوفير أطر إدارية كافية لتدبير مختلف المصالح.

وعلى المستوى البيداغوجي، دعا البيان إلى التفعيل الفعلي للمذكرتين الوزاريتين رقم 26/2690 و23/030، خاصة ما يتعلق باعتماد خمس ساعات أسبوعياً لمادة الرياضيات بالسنة الثانية إعدادي، وتعميم تدريس اللغة الإنجليزية، مع توفير الشروط البشرية والتنظيمية اللازمة لتنزيل هذه المقتضيات.

ولم يغفل البيان ظروف العمل داخل المؤسسة، حيث طالب بتوفير قاعات دراسية تستجيب للمعايير الصحية والتربوية، وتعزيز الموارد البشرية والتجهيزات الأساسية، إلى جانب الصيانة الدورية للمرافق والتجهيزات، وتأهيل قاعة الأساتذة ومسجد المؤسسة بما يضمن فضاءات مناسبة للعاملين والمتعلمين.

وفي السياق ذاته، أثارت اللجنة وضعية الفضاء الرياضي، مطالبة بإخلائه من الحجرات مسبقة الصنع، حتى يتمكن أساتذة التربية البدنية والرياضية من ممارسة مهامهم في ظروف ملائمة وآمنة، كما دعت إلى إقرار تعويض شهري قار ومنصف عن الأعباء والمهام الإضافية المرتبطة بمشروع الريادة.

أما على مستوى التدبير والتواصل، فقد سجلت اللجنة ما وصفته بضعف التنسيق والتواصل، خصوصاً خلال فترات تمرير الروائز والفروض الموحدة، مطالبة ببرمجة واضحة ومسبقة للاستحقاقات التقويمية والامتحانات، إلى جانب إعادة النظر في توقيت اللقاءات التواصلية مع أمهات وآباء وأولياء أمور التلاميذ، بما يراعي الإكراهات المهنية والتنظيمية.

وشملت المطالب أيضاً إعادة توزيع جداول الحصص وفق معايير قانونية وتربوية عادلة وشفافة، تضمن تكافؤ الفرص بين الأطر التعليمية وتحترم الضوابط المنظمة للعمل، فضلاً عن توفير الموارد الإدارية والتربوية الكافية لإنجاح مشروع الريادة.

وأكدت اللجنة، في ختام بيانها، أن المطالب المرفوعة لا تتعلق بامتيازات فئوية أو مطالب ثانوية، وإنما بشروط أساسية لضمان السير العادي للمؤسسة وصون كرامة العاملين بها، وحماية حق التلميذات والتلاميذ في تعليم جيد.

كما أعلنت استعدادها لخوض مختلف الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن الحقوق المهنية والمادية والمعنوية للشغيلة التعليمية، داعية الجهات المسؤولة إلى التدخل العاجل وفتح حوار جاد ومسؤول لمعالجة الاختلالات التي أثارتها.

وتضع هذه المطالب المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالحوز، وباقي الجهات التربوية والإدارية المعنية، أمام ضرورة التفاعل مع الوضعية التي أثارتها النقابة، وتوضيح التدابير المزمع اتخاذها لمعالجة الإشكالات المطروحة، بما يضمن استقرار المؤسسة ويحفظ المصلحة الفضلى للمتعلمين.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة