تشهد جماعة تسلطانت التابعة لعمالة مراكش حراكا سياسيا متسارعا، عقب رفض الأمانة العامة لحزب الاستقلال تزكية البرلماني عبد العزيز دريوش، الرئيس السابق للجماعة، للترشح مجددا لرئاسة المجلس الجماعي.
مصادر خاصة لـ الجريدة أفادت أن قرار الرفض جاء مدعوما من التحالف الثلاثي المهيمن محليا، والذي كان له الدور الحاسم في إغلاق الباب أمام عودة دريوش إلى المشهد التنفيذي.
ويأتي هذا الرفض في سياق الأزمة السياسية التي شهدتها الجماعة، والتي أدت إلى “بلوكاج” تسبب في عدم التصويت على ميزانية 2025، مما دفع الرئيسة السابقة زينب شالا عن حزب الأصالة والمعاصرة إلى تقديم استقالتها، وهو ما استدعى تدخل والي جهة مراكش آسفي، السيد فريد شوراق، بقرار حل المجلس الجماعي.
في المقابل، يستعد عبد القادر الحباب، المنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة، لخوض سباق رئاسة الجماعة بدعم قوي من التحالف الثلاثي، الذي يضم أحزابا لها وزن في الخريطة السياسية المحلية، مما يجعله المرشح الأوفر حظا في هذه المرحلة. ويواجه الحباب منافسة من مرشح الاتحاد الاشتراكي يوسف مسكين، في ظل ترقّب كبير من ساكنة المنطقة.
وتعتبر المرة الثانية التي يتم فيها رفض تزكية دريوش من طرف نفس الحزب بعد سحب تزكيته دقائق قليلة قبل انتهاء الوقت القانوني لتقديم طلبات الترشح بعمالة مراكش خلل الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة.
وكانت عمالة مراكش قد أعلنت الاربعاء الماضي في إطار الإجراءات القانونية، فتح باب الترشح لمنصب رئيس مجلس جماعة تسلطانت، بناءً على مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، ووفق القرار العاملي عدد 1745 الصادر بتاريخ 7 ماي 2025. وستُقبل طلبات الترشح خلال الفترة الممتدة من الخميس 8 ماي إلى الاثنين 12 ماي الجاري، وذلك بمقر قسم الجماعات الترابية بعمالة مراكش من الساعة 8:30 صباحاً حتى 4:30 بعد الزوال.














