تعيش عائلات عدد من مشجعي نادي الكوكب المراكشي المعتقلين بمدينة بركان، على خلفية أحداث الشغب التي أعقبت المباراة التي جمعت نهضة بركان بالكوكب المراكشي، حالة من الاستياء والقلق، بسبب ما وصفته بـ”غياب الدعم والتواصل” من طرف إدارة النادي، رغم الوعود التي تم الإعلان عنها سابقا عبر الصفحة الرسمية للفريق.

وحسب معطيات توصلت بها الجريدة من أقارب المعتقلين، فقد تم الحكم على 13 مشجعا بالسجن، من بينهم 10 مشجعين بـ 3 أشهر حبسا نافذا أمس الإثنين، فيما صدرت في وقت سابق أحكام متفاوتة في حق ثلاثة آخرين تراوحت بين شهر وثلاثة أشهر حبسا نافذا، وذلك على خلفية الأحداث التي شهدها محيط الملعب بعد نهاية المباراة.
وأكد عدد من أفراد عائلات المعتقلين، في تصريحات للجريدة، أنهم كانوا يعولون على المبادرة التي سبق أن أعلن عنها نادي الكوكب المراكشي، والمتعلقة بتخصيص جزء من مداخيل مباراة الفريق أمام نهضة أتلتيك الزمامرة لفائدة عائلات المناصرين والمشجعين المعتقلين بمدينة بركان، قبل أن يتم حذف البلاغ من الصفحة الرسمية للنادي، وهو ما أثار تساؤلات واسعة وسط المقربين من المعتقلين والجمهور المراكشي.
وكان البلاغ، الذي تم تداوله على نطاق واسع قبل حذفه، قد أشار إلى أن رئيس النادي إدريس حنيفة وأعضاء المكتب المسير قرروا تخصيص جزء من مداخيل المباراة المذكورة في إطار “مبادرة تضامنية إنسانية” لفائدة أسر المناصرين والمشجعين المعتقلين، مع دعوة الجماهير للحضور بكثافة للمساهمة في رفع العائدات المالية الموجهة لدعم العائلات.
وعبرت العائلات عن أسفها لعدم تفعيل هذه الوعود على أرض الواقع، مؤكدة أن العديد منها يواجه صعوبات مالية ومصاريف متزايدة مرتبطة بالتنقل إلى مدينة بركان من أجل زيارة أبنائهم السجن المحلي وتتبع مراحل التقاضي، خاصة مع اقتراب مرحلة الاستئناف التي تتطلب بدورها مصاريف إضافية.
كما استنكرت العائلات، وفق تصريحات متطابقة، ما اعتبرته “غيابا تاما لأي تواصل رسمي” من إدارة النادي مع أولياء المعتقلين، رغم أن هؤلاء المشجعين، بحسب تعبيرهم، “ظلوا لسنوات سندا حقيقيا للفريق ورافقوه في مختلف الملاعب دعما لألوان الكوكب المراكشي”.
ويرى متابعون للشأن الرياضي المحلي أن الأزمة الحالية لا ترتبط فقط بالجانب المادي، بل تتعلق أيضا بالبعد المعنوي والإنساني، من خلال ضرورة فتح قنوات التواصل مع أسر المعتقلين وتوضيح مآل المبادرة التي أعلن عنها النادي بشكل رسمي، حفاظا على علاقة الثقة التي تجمع الفريق بجماهيره، خاصة في مرحلة حساسة يسعى خلالها الكوكب المراكشي إلى استعادة بريقه الرياضي وجمع مكوناته حول مشروع موحد.















