في إطار الاحتفال باليوم العالمي للبيئة، الذي يصادف 5 يونيو من كل سنة، يشهد المغرب تنظيم دورة تكوينية وزيارات ميدانية علمية حول “أداء النظم الإيكولوجية، والقدرة على التكيف مع تغير المناخ، وكفاءة استخدام الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية في المجال الفلاحي”، وذلك أيام 30 و31 ماي 2025 بمدينة مراكش، ويوم 1 يونيو 2025 بالجماعة الترابية أوناغة بإقليم الصويرة.

يأتي هذا النشاط في سياق تنفيذ مشروع “مدرسة المناخ النسائية: الحلول الجديدة والمبتكرة لتخفيف آثار تغير المناخ وتعزيز قدرات النساء على التكيف بجهة مراكش-آسفي”، الممول من طرف “صندوق المنح الخضراء العالمي” (Global Greengrants Fund)، والمنظم من قبل مركز التنمية لجهة تانسيفت (CDRT)، بشراكة مع كلية العلوم السملالية التابعة لجامعة القاضي عياض، والمديرية الإقليمية للفلاحة بالصويرة، والجماعة الترابية أوناغة، والمركز الوطني للدراسات والأبحاث حول الماء والطاقة (CNEREE)، ومتحف التاريخ الطبيعي بمراكش (MHNM)، إلى جانب الحركة النسوية للعدالة الاقتصادية والإيكولوجية والتنمية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENAFem)، وعدد من التعاونيات النسائية والجمعيات البيئية.

ويهدف المشروع إلى دعم وتعزيز قدرات النساء في مجال التكيف مع التغيرات المناخية، في انسجام تام مع استراتيجية مركز التنمية لجهة تانسيفت، التي تسعى إلى إبراز دور النساء في إحداث تحول بيئي وتنموي مستدام على مستوى الجهة. ويرتكز المشروع على آليات فعالة للتتبع والمواكبة تستهدف التعاونيات والجمعيات النسائية، لتوجيهها نحو تبني نماذج إنتاجية مرنة وصديقة للبيئة، تُراعي النوع الاجتماعي، وتثمن الموارد الطبيعية المحلية.
كما يندرج هذا المشروع في إطار تفعيل أجندة التنمية المستدامة 2030، لاسيما الأهداف المتعلقة بالمساواة بين الجنسين (الهدف 5)، وضمان المياه والصرف الصحي (الهدف 6)، والطاقة النظيفة (الهدف 7)، والعمل المناخي (الهدف 13)، والحفاظ على النظم الإيكولوجية (الهدف 15).
وتستند هذه المبادرة إلى نتائج وتوصيات عدد من الدورات السابقة التي نظمها المركز ما بين 2022 و2024، والتي شهدت مشاركة فعالة من النساء الفاعلات في المجتمع المدني والتعاوني، ما يعكس التزام مركز التنمية لجهة تانسيفت بمواصلة دعم الفئات النسائية في مواجهة التحديات المناخية وتحقيق العدالة البيئية.















