تم، صباح اليوم الخميس، بمحكمة الاستئناف بمراكش، تأجيل جلسة محاكمة رئيس جماعة أغمات بإقليم الحوز، عباس القدوري، إلى الأسبوع المقبل، وذلك للمرة الثالثة على التوالي، بسبب غياب محامي الجماعة المكلّف بالدفاع عن مصالحها.
وفي اتصال بالجريدة، اثار غياب المحامي عن الجلسة، تساؤلات في الأوساط المحلية، بالنظر إلى كونه يتقاضى أتعابه من ميزانية الجماعة، ما يسلّط الضوء على أهمية التزامه بتمثيل المؤسسة في هذا الملف الذي يثير اهتماما واسعا.
ويُتابع عباس القدوري، الذي يشغل أيضا عضوية مجلس جهة مراكش-آسفي وينتمي لحزب الأصالة والمعاصرة، أمام غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بمراكش، وذلك في إطار الطعن في الحكم الابتدائي الصادر في حقه، والذي أدانه بسنتين حبسا نافذا على خلفية اتهامات تتعلق بـ”تبديد واختلاس أموال عامة موضوعة تحت يده بموجب وظيفته، والتزوير في محررات رسمية واستعمالها”.
وتعود تفاصيل الملف إلى شكاية وُجّهت إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، تضمنت اتهامات بوجود اختلالات في عدد من المشاريع التنموية بجماعة أغمات، وفي مقدمتها مشروع تزويد بعض الدواوير بالماء الصالح للشرب.
وبحسب معطيات التحقيق، تم تسجيل غياب الدراسات التقنية القبلية، والانطلاق في صرف النفقات دون تأشير المصالح المختصة، إلى جانب تسلُّم بعض الأشغال دون إخضاعها للاختبارات المعتمدة لضمان جودة المياه وكميتها. كما تم توجيه تجهيزات إلى جمعيات لا تدخل ضمن لوائح المستفيدين، بالإضافة إلى إعداد محاضر وصفت بالصورية لتبرير التأخرات المسجلة وتفادي الغرامات التعاقدية المترتبة على المقاولين.
ويُتابع الرأي العام المحلي والجهوي هذا الملف عن كثب، في ظل تنامي الدعوات إلى تعزيز الرقابة على تدبير الشأن المحلي، وضمان الشفافية في تدبير المال العام، بما ينسجم مع مقتضيات الحكامة الجيدة ويرسّخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.















